أوضح تقرير حماية المدنيين الصادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" اليوم الجمعة، بأن 4 مواطنين استشهدوا بينهم طفلان، فيما أصيب (269) بينهم (83) طفلاً، واعتقل (261) مواطنا بينهم (22) طفلاً، خلال الاسبوعين الماضيين.
واستشهد 3 مواطنين وهم: طفلان (يبلغان من العمر 15 و17 عاماً) وشاب يبلغ (25 عاماً)، في 3 جرائم منفصلة في أيام (3 و11 و15 كانون ثاني/يناير الجاري) في قرية دير نظام برام الله، وبالقرب من الشريط الشائك شرقي مخيم البريج للاجئين بغزة، وفي قرية جيوس بقلقيلية، وذلك خلال المواجهات التي اندلعت ضد إعلان ترامب الاعتراف بالقدس عاصمةً لكيان الاحتلال، فيما استشهد فتى آخر يبلغ من العمر (17 عاماً) في يوم 11 كانون ثاني خلال مواجهات مع الاحتلال في عراق بورين بنابلس.
واشار التقرير الذي يغطي الفترة بين (2-15 كانون ثاني 2018)، إلى أن قوات الاحتلال أصابت ما مجموعه (269) فلسطينياً، من بينهم (83) طفلاً، بجروح خلال المواجهات المتعددة التي اندلعت في مختلف أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة. ومن بين هذه الإصابات، وقعت 67 إصابة خلال المواجهات بالقرب من الشريط الشائك في قطاع غزة. وسُجلت بقية الإصابات (202) في الضفة الغربية، وغالبيتها في المسيرات التي اندلعت بالقرب من حاجز حوارة بنابلس، وتليها مدينة البيرة وبلدتا أبو ديس والعيزرية (القدس). كما سُجلت 28 إصابة أخرى خلال عمليات التفتيش والاعتقال، التي نُفذ معظمها في مخيم الدهيشة للاجئين ببيت لحم.
وأصيبَ (61) فلسطينياً بالذخيرة الحية، و(62) بالعيارات المعدنية المغلفة بالمطاط، و(137) باستنشاق الغاز المسيل للدموع أو بقنابل الغاز المسيل للدموع التي أصابتهم بصورة مباشرة واستلزمت الحصول على علاج طبي.
وبيّن التقرير، أن قوات الاحتلال نفذت (176) عملية تفتيش واعتقال في مختلف أنحاء الضفة الغربية، واعتقلت (261) فلسطينيًا، من بينهم (22) طفلاً على الأقل.
وأدت 10 من هذه العمليات إلى اندلاع مواجهات مع المواطنين. وفي اعتداءين، نفذت قوات الاحتلال عمليات تجريف وحفر بالقرب من الشريط الشائك في خان يونس وبيت حانون (شمال غزة).
كما هدمت سلطات الاحتلال 3 مبانٍ في المنطقة (ج) وشرقي القدس بحجة "عدم الترخيص"، مما أدى إلى تهجير فلسطينيين اثنين وإلحاق الضرر بـ16 آخرين. واثنان من هذه المباني، أحدهما سكني والآخر زراعي، يقعان في بيت حنينا وسلوان (شرقي القدس)، والثالث وهو مبنى زراعي، في الجزء الواقع ضمن المنطقة (ج) في قرية الخضر (بيت لحم). وفي المنطقة (ج) أيضاً، أصدرت سلطات الإحتلال 6 أوامر بوقف العمل في 14 مبنى في قرية دوما وخربة المراجم (كلاهما في نابلس). ومن هذه المباني مبنيان سكنيان مأهولان و12 حظيرة للماشية.
وأشار التقرير إلى إصابة 5 فلسطينيين بجروح وتعرّض (115) شجرة و7 مركبات يملكها فلسطينيون للتخريب في (14) اعتداء منفصل نفذها مستوطنون.
وفي أعقاب عملية إطلاق النار التي أسفرت عن مقتل مستوطن، قيدت قوات الاحتلال الوصول على جميع مداخل مدينة نابلس والقرى المحيطة بها، وكثفت إجراءات التفتيش، مما أدى إلى تعطيل التنقل من مدينة نابلس وإليها، كما هاجم مستوطنون عقب مقتل المستوطن منازل في قرى صرة وحوارة (نابلس)، وفرعتا (قلقيلية) واللبن الشرقية (نابلس)، حيث أفادت التقارير بتضرر هذه المنازل. وفي الاعتداء الأخير، أصيبَ 42 فلسطينياً بجروح في المواجهات التي اندلعت مع قوات الاحتلال، كما أصيبَ 5 فلسطينيين آخرين في المواجهات مع الاحتلال بعد أن دخل المستوطنون إلى مقام يوسف في مدينة نابلس.
وفي 13 اعتداء في غزة على الأقل، أطلقت قوات الاحتلال النار باتجاه المزارعين وصيادي الأسماك بينما فرضت القيود على الوصول إلى المناطق الواقعة على امتداد الشريط الشائك وضمن مناطق صيد الأسماك على الساحل، مما أدى إلى إصابة 5 صيادي أسماك واعتقال 8 آخرين، من بينهم طفلان، بالإضافة إلى مصادرة 3 قوارب.
كما أقدمت طائرات الاحتلال في 4 اعتداءات منفصلة على رشّ مبيدات الأعشاب على الأراضي الزراعية الواقعة بمحاذاة الشريط الشائك، في يوميّ 7 و9 كانون ثاني الجاري.
وفي يوميّ 14 و15 كانون ثاني، أغلقت سلطات الاحتلال معبر كرم سالم، وهو المعبر الوحيد المخصص لدخول البضائع إلى غزة.
ونوّه التقرير الى ان معبر رفح الخاضع للسيطرة المصرية بقي مغلقاً في الاتجاهين خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير، ووفقاً للبيانات ما يزال أكثر من 23.000 فلسطيني، من بينهم حالات إنسانية، مسجلين وينتظرون العبور.
