تتواصل التقارير العبرية نقلاً عن مصادر عسكرية في جيش الاحتلال، والتي تؤكد فشل جيش الاحتلال في تحقيق هدفه من العملية العسكرية التي نفذتها قواته الخاصة ليل الأربعاء، في مخيم جنين، بالضفة المحتلة.
واعترف جيش الاحتلال بفشل عمليته في جنين، والتي كان يسعى من خلالها إلى اعتقال مقاومين فلسطينيين بحجة تنفيذ عملية إطلاق نار جنوب نابلس، أدت إلى مقتل "حاخام" قبل قرابة 10 أيام.
وبحسب ادعاءات الاحتلال فإن الخلية الفدائية المستهدفة تضم 5 فلسطينيين، استشهد أحدهم برصاص الاحتلال وهو أحمد نصر جرار، فيما اعتقل آخران، وتمكن باقي أفراد المجموعة من الانسحاب من المكان، رغم الاشتباك العسكري الذي حصل بين المقاومين وقوات الاحتلال الخاصة.
وبحسب المصادر العبرية، فإنه من المرجح أن يكون المقاوم أحمد نصر جرار الذي أعلن جيش الاحتلال عنه كرئيس للمجموعة الفدائية، قد أفلت من قبضة قوات الاحتلال وأنه "لا يزال على قيد الحياة".
وأضافت المصادر "من غير الواضح ما إذا كان جرار قد تمكن من الفرار عندما بدأت الأحداث ليلة الأربعاء/الخميس، أم أنه لم يكن في المنزل ليلة الغارة".
ونقلت المصادر العبرية، عن جيش الاحتلال أن "الخلية الفلسطينية" كانت على مستوى عال من الكفاءة المهنية بل وصلت لأعلى المستويات في عدة جوانب؛ كالتخطيط للهجوم وجمع المعلومات الاستخبارية، والهجوم نفسه ومستوى الأجهزة والأسلحة لديهم والانسحاب من مكان الاشتباك في جنين دون أن يتركوا أثراً، واختيار مخبئ بعيد عن مكان الهجوم الذي نفذه جيش الاحتلال والقوات الخاصة.
وأشارت المصادر إلى أن جيش الاحتلال وأجهزة استخباراته يواصلون العمل الاستخباري لتحديد مكان المسؤول الرئيس عن الخلية، مضيفة "مرّ وقت طويل لم يواجه فيه الجيش خلية فلسطينية محترفة للغاية كهذه الخلية".
واعترف وزير الحرب في كيان الاحتلال افيغدور ليبرمان في وقت سابق، بفشل العملية العسكرية التي نفذتها قوات خاصة لجيش الاحتلال، في مخيم جنين بتحقيق الهدف المحدد لها.
وأوضح ليبرمان في تصريحات لمواقع عبرية، بأن الشهيد الفلسطيني هو أحمد إسماعيل جرار وهو ابن عم أحمد نصر جرار المستهدف في العملية، مدعياً أنه سيتم تشكيل "لجنة تحقيق" لدراسة كل جوانب العملية.
وكانت قوات خاصة للاحتلال بمشاركة "الشاباك" اقتحمت في ساعة متأخرة من أول أمس، مدينة جنين وحاصرت منزل المواطن أحمد نصر جرار ووقعت في كمين محكم مع مجموعة من المقاومين ما أدى لاشتباك مسلح عنيف استمر عدة ساعات متواصلة قبل أن يعلن عن استشهاد فلسطيني واعتقال اثنين آخرين وإصابة جنديين للاحتلال وصفت جروح أحدهما بالخطيرة.
هذا وزفت فصائل المقاومة الفلسطينية الشهيد المجاهد أحمد جرار، مؤكدة أن التعاون الأمني مع العدو هو السبب الرئيسي لوصول العدو للمجاهدين بالضفة الغربية المحتلة.
وأكدت فصائل المقاومة في بيان لها، أن الملحمة البطولية التي شهدتها جنين وما أعلنه العدو نفسه بأنها كانت "ليلة صعبة"، ليؤكد أن الطريق الأنجح والأصوب هو المقاومة المسلحة في وجه العدو الغاصب.
وشدد البيان على أن ما حصل من اشتباك وتصدي لجيش العدو يؤكد أن الضفة بها رجال مجاهدين مستمرون في نهج المقاومة ورفض سياسة التعاون الأمني مع الاحتلال في استهداف المقاومة الفلسطينية.
