انسحبت قوات الاحتلال الاسرائيلي صباح اليوم الخميس، من مدينة جنين شمال الضفة الغربية المحتلة، بعد تنفيذها عسكرية أعلنت أنها استهدفت منفذي عملية نابلس التي قتل على اثرها مستوطن في الـ 9 من الشهر الجاري.
وذكرت المصادر، ان قوات الاحتلال هدمت 3 منازل من بينها منزل الشهيد "نصر جرار" في منطقة وادي بروقين على المدخل الشمالي لمدينة جنين، وفرضت على المنطقة طوقا عسكريا تمنع خلاله أي من المواطنين أو الطواقم الطبية من الاقتراب.
واضافت المصادر، انه عقب انسحاب قوات الاحتلال، خرج أفراد عالة جرار لتفقد منازلهم التي هدمها الاحتلال، حيث كانت قوات الاحتلال أبقت العشرات من عائلة "جرار" رهائن في أحد المنازل حتى انسحابها.
الانباء تضاربت حول مصير احمد نصر جرار الذي استهدفته قوات الاحتلال، حيث ذكرت بعض المصادران جرار 22 عاما استشهد خلال اشتباك مع الاحتلال بعد محاصرته في منزله، فيما تحدثت مصادر أخرى عن استشهاد شابين واعتقال ثالث مصاب من المقاومين المستهدفين في العملية، دون تحديد هوية الشهيدين.
وكانت قوة كبيرة من جيش الاحتلال ترافقها جرافات، اقتحمت المنطقة المحيطة بمخيم جنين ودهمت محطة المحروقات في منطقة الهدف القريبة أيضا، ليل الاربعاء الخميس، وقامت باعتقال شابين ومصادرة تسجيلات كاميرات المراقبة، تزامنا مع اقتحام قوة من المستعربين والقوات الخاصة منطقة وادي برقين القريبة أيضا، تم كشفها من قبل المقاومين واندلاع اشتباك مسلح معهم، أعلن بعدها الاحتلال عن إصابة جنديين احدهم بحالة خطيرة.
قوات الاحتلال قامت بمحاصرة منزل "الشهيد نصر خالد جرار"، ومطالبة من فيه بالخروج وتسليم نفسه، كما فرضت طوقا عسكريا على المنطقة، حيث اندلع اشتباك مسلح وصف بالعنيف بين مقاومين متحصنين داخل المنزل وقوات الاحتلال، اعلن من بعدها جيش الاحتلال ان "أحمد جرار" أبن الشهيد "نصر جرار" استشهد في الاشتباك، اصيب مقاوم آخر تم اعتقاله.
ورغم اعلان الاحتلال عن اغتيال الشاب جرار واعتقال أخر، إلا إن عملية محاصرة المنطقة استمرت طوال ساعات الفجر وحتى الصباح واستمرت الجرافات بهدم منازل القريبة من منزل الشهيد "نصر جرار" حيث هدمت منازل "علي جرار" شقيق نصر جرار، و"إسماعيل جرار" بالكامل، وخلال ذلك استولت قوات الاحتلال على بعض المنازل في مخيم جنين حولتها لثكنات عسكرية ونشرت قناصتها على الأسطح.

