Menu
فلسطين - غزة °26 °17
تردد القناة 10873 v

قانون عراقي يجرد اللاجئين الفلسطينيين من حقوقهم!

قانون عراقي يجرد اللاجئين الفلسطينيين من حقوقهم!

  ندد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان بإقرار قانون عراقي جديد يقضي بحرمان وتجريد الفلسطينيين المقيمين في العراق من كافة الحقوق والامتيازات التي كانت ممنوحة لهم في السنوات الماضية،

بحيث تتم معاملتهم كأجانب ولا يتمتعون بأية امتيازات تذكر، معتبراً ذلك انتهاكاً خطيراً وغير مسبوق في ظل أنهم لاجئون في العراق ومعظمهم يعيش فيه منذ ما يزيد على 50 عاماً منذ اضطرارهم للجوء من فلسطين إثر بدء الاحتلال.

وقال المرصد الدولي الحقوقي الذي يتخذ من جنيف مقراً له، إن الرئيس العراقي فؤاد معصوم صادق على قانون جديد يحمل رقم (76 لعام 2017)، ويلغي حقوقاً وامتيازات كانت ممنوحة للفلسطينيين في العراق بموجب القانون رقم 202 الذي كان صدر في عهد الرئيس السابق للعراق صدام حسين، وكان يساوي معظم الحقوق والالتزامات بين العراقيين والفلسطينيين على حد سواء.

وعقب المرصد بأن القانون الجديد جرد المواطنين الفلسطينيين المقيمين في العراق من حقهم في التعليم والصحة المجانية ووثائق السفر وحرمهم من العمل في مؤسسات الدولة فضلاً عن أنه سيؤدي لوجود عقبات كبيرة أمام عملهم حتى في المؤسسات والأعمال الخاصة، عبر وضعهم في خانة الأجانب.

وأكد المرصد الأورومتوسطي أن قرار الحكومة العراقية صدر فعلياً وأصبح نافذاً بعد نشره في جريدة الوقائع العراقية الرسمية بالعدد 4466، معتبراً أن هذا القرار إجحاف وتجاهل حقيقي لحقوق آلاف الفلسطينيين الذين أمضوا عقوداً طويلة في العراق، وكان الأولى أن يُمنحوا على الأقل وضع وصفة اللاجئ بعد كل هذه السنوات الطويلة.

وشدد المرصد على أن القرار الجديد "سيكون له عواقب وخيمة على الفلسطينيين خصوصاً الأطفال والنساء بسبب سلبهم حقوقاً طبيعية كانوا يحصلون عليها، واليوم بات الحصول عليها يحتاج إلى إجراءات وأموالاً، لا سيما أن أفقر الجاليات الفلسطينية في العالم هي الموجودة في العراق منذ احتلاله عام 2003".

ويبلغ عدد الفلسطينيين المقيمين في العراق حاليا حوالي 7 آلاف شخص، وذلك بعد الاحتلال الأمريكي للعراق، وممارسة ميليشيات مسلحة عمليات تهجير واعتقال وقتل منهجي للآلاف منهم بعد عام 2006، بحجة أنهم كانوا داعمين للرئيس العراقي الراحل.

وبحسب المرصد الدولي، يقيم غالبية اللاجئين الفلسطينيين في العراق في مخيمات وبيوت قديمة، يعيشون فيها ظروفاً قاسية للغاية تكاد تنعدم فيها الخدمات الأساسية اللازمة للحياة.

في السياق، دعا تيسير خالد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين؛ البرلمان العراقي والحكومة العراقية والرئيس العرقي إلى التراجع عن القانون العراقي الجديد والذي يقضي بحرمان وتجريد اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في العراق من كافة الحقوق التي كانت ممنوحة لهم في السنوات الماضية.

واستغرب أن يجري تشريع مثل هذا القانون غير الإنساني في الوقت الذي تضغط فيه كل من الإدارة الأميركية وحكومة الاحتلال من أجل حلّ وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" وتصفية قضيتهم. وأكد أن تجريد اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في العراق من حقهم في التعليم والصحة المجانية ووثائق السفر وحرمهانم من العمل في مؤسسات الدولة أمر غير مقبول وغير إنساني، خاصة وأن الدولة العراقية رفضت منذ بداية النكبة واللجوء أن تتولى "الأونروا"، التي تشكلت في إطار الأمم المتحدة في كانون أول من العام 1949، انطلاقاً من مسؤوليتها القومية الكاملة ورعايتها المباشرة لهؤلاء اللاجئين إلى أن تتوفر الظروف المناسبة لعودتهم إلى بيوتهم وأراضيهم التي هُجِّروا منها بالقوة العسكرية الغاشمة.

وأكد على واجب الحكومة العراقية والدولة العراقية نحو من تبقى من اللاجئين الفلسطينيين في العراق وعددهم لا يتجاوز 7 آلاف فلسطيني في جبر الضرر الذي لحق بهم وبعائلاتهم المشردة ومعاملتهم معاملة إنسائية تليق بهم مثلما تليق بشعب العراق الشقيق والعظيم.