Menu
فلسطين - غزة °27 °18
تردد القناة 10873 v

هنية: سنسقط "وعد ترامب"

هنية: سنسقط

  أكد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية اليوم الخميس، أنه "لا يمكن لأي قوة في العالم أن تمنح القدس للمحتل ولا وجود لشيء اسمه "إسرائيل" لكي يكون لها عاصمة"، وذلك في رده على قرار ترامب الأخير بشأن القدس.

وقال هنية خلال مهرجان مركزي لحركة حماس في ذكرى انطلاقتها الـ30 بساحة الكتيبة في غزة، إن الشعب الفلسطيني "سيسقط قرار ترامب مرة واحدة وإلى الأبد"، داعياً الأمة العربية والإسلامية للاستمرار في الاحتجاج على قرار الرئيس الأمريكي.

وأضاف هنية، "لا يوجد بشر في هذا العالم يمكن أن ينتزع منا قدسنا، أو يغير هويتها، ولا يمكن لأي قوة عظمى أو صغرى أو وسطى أن تمنح القدس للمحتل، لا وجود لشيء اسمه دولة إسرائيل لتكون لها عاصمة اسمها القدس".

وذكر أن ما حدث في الأيام الماضية يمثل "بداية الغضب والانتفاضة والثورة التي يشكل شعبنا رأس الحربة في إسقاط هذا المشروع التآمري على قضيتنا".

وأشاد هنية بجماهير شعبنا في القدس والضفة وغزة والداخل المحتل ومخيمات الشتات وكل أبناء الأمة العربية والإسلامية الذين لبّوا نداء القدس، وقال: "منذ اتخاذ ترامب القرار قبل 8 أيام سجّل شعبنا وأمتنا وأحرار العالم العديد من الانتصارات والإنجازات"، ومن هذه الإنجازات عودة قضية فلسطين والقدس إلى الصدارة، وتصدع الموقف الأمريكي على المستوى الدولي، وعزل الإدارة الأمريكية، وانطلاق شرارة الانتفاضة الفلسطينية، ووقوف أحرار العالم مع شعبنا.

وقال: "العالم اليوم كله في كفة وترمب ونتنياهو في كفة أخرى"، مشدداً على أن "من كان يعتقد أن الشعب ماتت فيه النخوة والمقاومة هو واهم، وسقطت هذه المعاني خلال أيام قليلة".

وأكد أن "القدس فلسطينية سياسياً، وإسلامية دينياً، وعالمية عالمياً".

وأوضح أن حركة حماس تعمل على كل المستويات لتحقيق هدفين رئيسيين في المعركة مع الإدارة الأمريكية والاحتلال هما إرغام الإدارة الأمريكية على التراجع عن قرارها، وإسقاط ما تسمى "صفقة القرن". وأكد أن "شعبنا في غزة والضفة والقدس والداخل والشتات يعرف دوره جيداً، فهذا الوعد لا يقل خطورة عن وعد بلفور".

وأضاف "أقول في يوم انطلاقة حماس.. أرواحنا ودماؤنا وبيوتنا وأبناؤنا فداءً للقدس والأقصى".

ولفت إلى أن "موضوع القدس جاء في سياق مشاريع لتصفية القضية الفلسطينية".

وتحدث هنية عن 3 مسارات يجب السير فيها من أجل تحقيق الهدفين السابقين، هي: تحقيق الوحدة الوطنية، وبناء تحالفات قوية على مستوى المنطقة، والاستمرار بالانتفاضة.

وشدد على ضرورة تحقيق الوحدة الوطنية على قاعدة الاحترام المتبادل والشراكة لخدمة الوطن، مشيرًا إلى أننا "قطعنا أشواطًا جيدة على طريق استعادة الوحدة".

ودعا لمعالجة "تفاصيل المصالحة الصغيرة بسرعة"، والاتفاق على استراتيجية وطنية نضالية تأخذ بكل أسباب القوة في إطار المقاومة الشعبية الشاملة لمواجهة الاحتلال، وعلى رأسها المقاومة المسلحة.

وطالب هنية بسرعة ترتيب منظمة التحرير الفلسطينية لتضم كل القوى الوطنية والإسلامية.

وفي المسار الثاني، أكد هنية سعي حركة حماس لبناء تحالفات قوية على مستوى المنطقة، مضيفاً أن "معركة القدس ليست معركتنا وحدنا، بل معركة كل الأمة".

ودعا لتشكيل غرف مشتركة للتفكير الاستراتيجي مع كل مكونات الأمة، مشيراً إلى أن "حماس بدأت وستستمر في بناء تحالفات قوية في المنطقة للتصدي للمشروع الأمريكي-الصهيوني على أرض فلسطين، مع الانفتاح على كل الدول العربية والإسلامية".

أما المسار الثالث، فيتمثل في الاستمرار بالانتفاضة على أرض فلسطين، مع ضرورة استمرار الأمة في الثورة والتضامن مع القدس، وقال: "هم يراهنون على تعبكم وأنكم لا تملكون النفس الطويل والاستراتيجية المتدحرجة المتصاعدة لكسر القرار".

وطالب هنية جماهير الأمة العربية والإسلامية بتخصيص يوم الجمعة من كل أسبوع للغضب من أجل القدس حتى إسقاط القرار، كما دعا المسيحيين لتخصيص صلاة يوم الأحد للقدس وكنيسة القيامة والأقصى.

ودعا شباب الأمة لتشكيل أطر لتنظيم الفعاليات الأسبوعية والشهرية حتى إسقاط القرار، مضيفاً "يجب ألا نكتفي باحتجاج عاطفي ولا مسيرة واحدة نريد الديمومة والاستمرار".