Menu
فلسطين - غزة °26 °17
تردد القناة 10873 v

هل يفتح معبر رفح؟

هل يفتح معبر رفح؟

  تواصل هيئة المعابر والحدود إغلاق معبر رفح خلافاً لما كان مقرراً في اجتماع القاهرة، الذي نصّ على فتح المعبر اليوم الأربعاء.

هذا وأكدت فصائل فلسطينية أن عدم فتح معبر رفح الأربعاء، كما أعلن مسؤولون في السلطة الفلسطينية والحكومة بعيد تسلم معابر قطاع غزة، إخفاق آخر في اختبار جدية السلطة في السير نحو تحقيق المصالحة.

واعتبرت الفصائل في تصريحات منفصلة، أن ملف فتح معبر رفح تحديداً كان الأمل الأكبر الذي يطلع إليه سكان القطاع بعد التوصل لاتفاق القاهرة المبرم بين حركتي فتح وحماس في أكتوبر الماضي برعاية مصرية.

وقال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أحمد المدلل، إن عدم فتح المعبر اليوم مؤشر سلبي وهو يشكك في مدى جدية السلطة في السير نحو المصالحة، ومؤشر أيضاً على أن المصالحة- حتى هذه اللحظة- لا تسير في طريق التنفيذ.

ورأى أن ما يشكك بذلك أيضاً استمرار الإجراءات العقابية ضد غزة سواء بملف الرواتب أو الكهرباء وأخيراً المعبر.

وشدد على ضرورة أن تتدخل الفصائل الفلسطينية للضغط من أجل فتح المعبر قبل بدء الاجتماع الوطني المقرر في القاهرة بتاريخ 21 نوفمبر/تشرين ثاني الجاري، "لأن هذا الشيء الوحيد الذي من شأنه رفع أمال المواطنين وتفاؤلهم بالمصالحة بعد هذا الإخفاق".

من جانبه، اعتبر عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين كايد الغول، أن عدم فتح المعبر ربما يكون له علاقة بالاشتراطات التي تضعها الحكومة، والتي ترهن كل الملفات حتى تلك المتعلقة بمعاناة المواطنين، بتمكينها الكامل بغزة.

وقال: "لا يجوز بأي حال من الأحوال أن يتم ربط ملفات كهذه متفق عليها ولا تحتاج إلى حوارات، بملفات أخرى تحتاج إلى وقت طويل لمعالجتها وإنجازها خاصة موضوع التمكين والملف الأمني الذي تتحدث عنه الحكومة".

ومن وجهة نظر الغول، فإن استمرار إغلاق المعبر يخدم مصالح المتضررين من إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة، مطالباً بضرورة فتحه ورفع كل العقوبات عن غزة.

أما الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، فقالت على لسان عضو لجنتها المركزية طلال أبو ظريفة، إن عدم فتح المعبر يتعاكس مع الجدول الزمني الذي جرى الاتفاق عليه بين حماس وفتح في تفاهمات أكتوبر بالقاهرة.

وقال: "هذا يعني أن الاختبار الأول لتنفيذ التفاهمات من جانب السلطة لم ينفذ ولم يتحقق وهذا مؤشر للتشاؤم ليس فقط على مستوى سياسي، وإنما على المستوى الشعبي، حيث سيقلل ذلك من مستوى التفاؤل من إمكانية إنهاء الانقسام فعلياً وتحقيق المصالحة".

وطالب السلطة الفلسطينية بعدم ربط الملفات الإنسانية بالملف الأمني، لأن هذا سيعمق المأساة الإنسانية في غزة، وهو ما لن يتم تحمله.

بدوره، قال عضو المكتب السياسي لحزب الشعب تيسير محيسن إن عدم فتح المعبر دليل على عدم جهوزية حكومة الوفاق الوطني لتسلم المعابر، ومؤشر على أن الحكومة لم تعد أي خطة لاستلام المعبر، مقابل الجهوزية الكاملة والسرعة التي أبدتها اللجنة الإدارية في تسليم المعابر.

وشدد على أن استمرار إغلاق المعبر سيزيد المعاناة وسيتسبب بشلل كامل للحياة في القطاع.

وفي سياق رده على تصريحات الفصائل بخصوص فتح معبر رفح، قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، عزام الأحمد، "إن تأجيل افتتاح معبر رفح كان لظروف خاصة تتعلق بمصر، ونحن نُقدر هذه الظروف الحساسة علماً أننا جاهزون لفتح المعبر في أي وقت".

وأوضح أنه باتفاق القاهرة الأخير كان هناك حديث عن فتح المعبرين كرم أبو سالم وبيت حانون، على أن تستمر التجهيزات لفتح معبر رفح في وقت لاحق، ولحين استكمال الإجراءات المطلوبة بين الجانبين الفلسطيني والمصري.

وبحسب الأحمد فإنه تم الاتفاق بأن يكون عمل معبر رفح وفق اتفاق 2005، ولم تعترض حماس في حينه، وأنه بعد أن طلبت مصر لاحقاً بفتح المعبر بتاريخ 1511، وأخذت موافقة الأطراف المعنية، استغرب صدور بيان وقعت عليه عدة فصائل في غزة يرفض فتح المعبر وفق اتفاقية 2005.

وأكد الأحمد أنه من حق مصر أن تراعي الوضع الأمني.

وقال: أجرينا اتصالات خلال اليومين الماضيين مع الجانب المصري لتحديد موعد آخر لفتح المعبر وأن مصر حريصة جداً على عمل كل ما يلزم لمساعدتنا في تخفيف معاناة شعبنا في قطاع غزة واتفقنا على ذلك.