Menu
فلسطين - غزة °27 °18
تردد القناة 10873 v

بـ67 كلمة... وعد من لا يملك لمن لايستحق

بـ67 كلمة... وعد من لا يملك لمن لايستحق

قرن واحد مضى، و67 كلمة، غيرت مجريات الأحداث في فلسطين والعالم، مما تضمنته رسالة وزير الخارجية البريطاني آرثر بلفور، إلى اللورد ليونال روث تشايلد ممثل الحركة الصهيونية في بريطانيا.

 

وفي مثل هذا اليوم، الـ2 من تشرين الثاني نوفمبر عام 1917، أصبحت تلك الرسالة تعرف بتصريح أو "وعد بلفور"، أصدرته الحكومة البريطانية، معلنةً فيه تسليم أرض فلسطين التي كانت خاضعة للانتداب البريطاني إلى اليهود ليقيموا فيها وطناً.

وما زال الجرح الفلسطيني ينزف ولم يلتئم بعد، فيما الاحتلال الإسرائيلي يرتكب جرائم القتل والاعتقال والتدمير بحق الشعب الفلسطيني، بسبب وعد كتبه شخص لا يملك أي حق في تلك الأراضي، أعطاها لمن لا يستحق.

وجاء في نص رسالة "وعد بلفور":

"عزيزي اللورد روتشيلد:

يسرني جداً أن أبلغكم بالنيابة عن حكومة جلالته، التصريح التالي الذي ينطوي على العطف على أماني اليهود والصهيونية، وقد عرض على الوزارة وأقرته:

إن حكومة صاحب الجلالة تنظر بعين العطف إلى تأسيس وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين، وستبذل غاية جهدها لتسهيل تحقيق هذه الغاية، على أن يفهم جلياً أنه لن يؤتى بعمل من شأنه أن ينتقص من الحقوق المدنية والدينية التي تتمتع بها الطوائف غير اليهودية المقيمة الآن في فلسطين ولا الحقوق أو الوضع السياسي الذي يتمتع به اليهود في البلدان الأخرى.

وسأكون ممتنا إذا ما أحطتم الاتحاد الصهيونى علما بهذا التصريح.

المخلص- آرثر بلفور"

من جهتها، تحيي الجاليات الفلسطينية في كل أنحاء العالم هذا اليوم المشؤوم، بفعاليات تشمل نشاطات ومسيرات ومظاهرات تطالب بإلغاء هذا الوعد وإعادة الحقوق إلى أصحابها والاعتذار.

ويذكر أن سلطات النقل في العاصمة البريطانية لندن حظرت إعلانات مناهضة لـ"وعد بلفور" ضمن حملة محلية لمطالبتها بالاعتذار.

واعتبر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان خطوة منع الإعلانات تمثل "انتهاكاً قبيحاً لحرية التعبير ويظهر تأثير السياسة على الحقوق في أبسط صورها في المملكة المتحدة".

وطالبت القيادات الفلسطينية الفصائيلية والإسلامية والمسيحية، بريطانيا بالاعتذار عن الوعد المشؤوم، وأن تعترف بالدولة الفلسطينية، ولا تزال بريطانيا تصر على رفض طلب الاعتذار عن الوعد، بتأكيدها الدائم عبر رؤساء حكوماتها بأنها تدعم "إسرائيل" وتفتخر بتأسيسها.