طلب مندوب الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدائم في منظمة الأمم المتحدة غلام علي خوشرو، تسجيل بيان إيران الصادر إزاء تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضد الاتفاق النووي، كوثيقة في مجلس الأمن الدولي.
وطرح خوشرو هذا الطلب في رسالتين وجههما إلى الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة انتونيو غوتيريس والرئيس الدوري لمجلس الأمن فرانجويس دلاترة.
وأكد البيان الصادر مساء الجمعة، أنه ومنذ انتصار الثورة الإسلامية تنظم وتنفذ السياسة الخارجية لإيران على أساس مبادئ الحقوق والقوانين والقرارات الدولية، وأن السيادة المتساوية للدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للآخرين يعدان في مقدمة أسس العلاقات مع الدول الأخري.
وأشار البيان إلى ممارسات أميركا وإجراءاتها التدخلية والتخريبية والعدائية ضد إيران منذ بداية انتصار الثورة الإسلامية ولغاية الآن ومنها حياكة الانقلاب والاغتيالات ودعمها للتحركات الانفصالية وإسقاط طائرة نقل الركاب والمئات من المؤامرات الأخرى إلى جانب توفير الملاذ للجماعات الإرهابية التي عملت على مدى الأعوام الـ38 الماضية ضد إيران، واستشهاد 17 ألف مواطن على أيدي هذه الجماعات في الأعوام الأولى لانتصار الثورة الإسلامية.
وأكد البيان بأن دور الحرس الثوري في الخط الأمامي لمكافحة الإرهابيين في المنطقة لا ينكر، وأضاف أن الحرس الثوري ببطولاته التاريخية والباعثة على الفخر تشكل سداً منيعاً أمام الإرهابيين وعامل عودة تدريجية للاستقرار إلى شعوب المنطقة.
وأكد البيان بأن أي خطأ استراتيجي أو إجراء من جانب الحكومة أو الكونغرس الأميركي ضد الحرس الثوري سيواجه بغضب وكراهية الشعب الإيراني ورد مقابل ومنسجم باعث على الندم حيث أن مسؤولية تداعيات مثل هذا الإجراء الخطير ستكون على عاتق الرئيس الأميركي وحده.
وأكد بأن أميركا ترى مصالحها في خلق وتصعيد الخلافات بين دول المنطقة وتأجيج الحروب وزعزعة الأمن لإيجاد سباق التسلح والتسويق لأسلحتها، إلا أن المصالح الإقليمية لإيران كامنة في حسن الجوار والسلام والاستقرار.
وأكد البيان بأن البرنامج الصاروخي الإيراني برنامج دفاعي وللأهداف الردعية أمام التهديدات، وأن مدياتها ودقتها متناسبة مع المحيط الأمني ونوع التهديدات وهي مصممة صرفاً لحمل الأسلحة التقليدية وسيستمر بقوة على أساس البرامج الدفاعية للبلاد ولم ولن تكون قابلة للتفاوض أبدا.
وأشار إلى التزام إيران بالاتفاق النووي وبالمقابل نقض أميركا لنص وروح الاتفاق، معتبراً مزاعم الرئيس الأميركي القاضية بعدم التزام إيران بالاتفاق بأنها ليست لها قيمة ومصداقية دولية لأن الوكالة الدولة للطاقة الذرية التي تعتبر المرجع الوحيد المسؤول بالبت في هذا الموضوع قد أكدت مراراً التزام إيران بتعهداتها في إطار الاتفاق.
وأكد البيان بأن الجمهورية الاإسلامية الإيرانية سوف لن تكون البادئة بالخروج من الاتفاق النووي ولكن في حال عدم رعاية حقوقها ومنافعها في إطاره فسوف تنهي التزاماتها تجاهه وستواصل أنشطتها النووية السلمية من دون أي قيود.
