Menu
فلسطين - غزة °27 °18
تردد القناة 10873 v

ما هو مصير الاتفاق النووي مع طهران بعد خطاب ترامب؟

ما هو مصير الاتفاق النووي مع طهران بعد خطاب ترامب؟

  أكد الرئیس الإیراني حسن روحاني بأن الاتفاق النووي أقوى مما كان الرئیس الأمیركي دونالد ترامب یتصوره خلال حملته الانتخابیة.

وقال الرئیس الإیراني في كلمة على الهواء مباشرة عبر التلفزیون الإیراني مساء الجمعة، رداً على خطاب الرئیس الأمیركي ضد الشعب الإیراني، "إن الاتفاق النووي أقوى مما كان الرئیس الأمیركي یتصوره خلال مرحلة الانتخابات، إنه یطلق الشعارات دوماً ضد الاتفاق النووي ولا یعلم بأنه لن تتم إضافة مادة أو ملاحظة إلیه. إن أمیركا اتخذت الموقف أمام معاهدة دولیة وعلى الفور اتخذ الاتحاد الأوروبي الموقف تجاه هذا الإجراء. أمیركا الیوم وحیدة أكثر مما مضى في مؤامراتها ضد الشعب الإیراني".

وأضاف الرئیس روحاني أنه "وفیما یتعلق بالاتفاق النووي كمعاهدة متعددة الأطراف ما دام یوفر حقوقنا وتقتضي مصالحنا وما دمنا نستفید من منافعه في إطار مصالحنا الوطنیة فإننا نحترمه. لقد تعاونا مع الوكالة الدولیة للطاقة الذریة وسنتعاون معها في إطار معیّن ولكن لو لم یتم توفیر مصالحنا یوماً وأرادت الأطراف الأخرى عدم الالتزام بتعهداتها فلتعلم بأننا سوف لن نتردد لحظة واحدة وسنرد علیها".

وأشار الرئيس روحاني إلى أن خطاب ترامب "لم یكن سوى اتهامات خاویة وشتائم وكلام خاطئ تكرر على مدى الأعوام الأربعین الماضیة ولم یكن شیئاً جدیداً".

وقال روحاني، إن الهدف الأساسي للمتآمرین هو صدنا عن النمو الاقتصادی، أمیركا ترید التأثیر على العالم أمام إیران والاتفاق النووي، إلا أنه ورغم الأهداف البغیضة للمسؤولین الأمیركیین فإن الشعب الإیراني سیسعى لتحقیق المزید من الازدهار الاقتصادی وینفذ رسالة قائد الثورة الإسلامیة فی مشروع الاقتصاد المقاوم أكثر فأكثر.

ودعا روحاني، الرئیس الأمیركي لدراسة التاریخ بدقة لیعلم كیف تصرفت بلاده مع الشعب الإیراني خلال الستین عاماً الأخیرة ومنها الأربعین عاماً بعد انتصار الثورة الإسلامیة.

وتساءل الرئیس روحاني في الإشارة إلى خطاب ترامب، كیف یتم الإدلاء بهذه التصریحات إزاء معاهدة (الاتفاق النووي) متعددة الأطراف ومؤیدة في الأمم المتحدة وتعتبر وثیقة دولیة؟ هل بإمكان رئیس للجمهوریة شطب مثل هذه الوثیقة لوحده؟ إن هذه الوثیقة لیست ثنائیة بین إیران وأمیركا لیتصرفوا به كیفما شاؤوا.

وأضاف، إن الذی یدعي بأنه یرید الوقوف أمام السلاح النووي یمثل الدولة الوحیدة أمیركا التي استخدمت السلاح النووي ضد شعب (الیابان)، لیس فقط مرة واحدة بل مرتین والیوم تهدد أمیركا دولة أخرى (كوریا الشمالیة) في المنطقة ذاتها بالسلاح النووي، فهل هي ترید القیام بإجراءات عالمیة أمام الانتشار النووي؟.

وقال الرئیس روحاني، لقد تبین مرة أخرى لشعبنا بأن الحكومة الأمیركیة هي حكومة ترید دوماً مواصلة نهجها السابق ضد شعوب المنطقة والشعب الإیراني والشعوب المظلومة، إلا أن الشعب الإیراني لیس شعبا یطأطئ الرأس أمام دكتاتور وهو شعب لا یطأطئ الرأس أمام أية قوة.

وأكد الرئیس الإيراني بأن صواریخنا هي للدفاع، سلاحنا هو للدفاع عن أنفسنا وسنستمر في تقویة هذا الدفاع.

 

رفض إعادة التفاوض بشأن الاتفاق النووي

في السياق، أكد الرئيس روحاني استعداد بلاده لتعزيز العلاقات مع فرنسا في كافة المجالات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وشدد على أن الخلط بين التعهدات متعددة الأطراف والدولية مع الخلافات الداخلية في بلد ما قد يعرّض الثقة العالمية للخطر.

وأشار الرئيس روحاني لدى تلقيه اتصالاً هاتفياً من نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى دور الاتفاق النووي في تطوير وتعزيز العلاقات بين باريس وطهران، مؤكداً استعداد بلاده لتطوير العلاقات مع فرنسا في كافة المجالات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وأكد روحاني رفضه إعادة التفاوض بشأن الاتفاق النووي مضيفاً أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية هي المرجع الوحيد في تحديد ما إذا كانت إيران ملتزمة بالاتفاق النووي أو غير ملتزمة.

ومن جانبه اكد الرئيس الفرنسي عزم بلاده على تطوير العلاقات مع طهران في كافة المجالات، منوهاً أن الاتحاد الأوروبي وفرنسا سيدافعان بقوة عن الاتفاق النووي.

 

أوروبا متمسكة بالاتفاق

إلى ذلك، قالت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فدريكا موغريني إنه لا يحق لأي دولة إنهاء اتفاق إيران النووي.

وأشارت في مؤتمر صحفي إلى أن الاتفاقية النووية ليست بين إيران وأمريكا لكي يلغيها ترامب. وقالت إن: الاتفاق النووي ليس اتفاقاً ثنائياً وإنما جماعي وليس بوسع دولة بمفردها إلغاء قرارات مجلس الأمن الدولي.

وأضافت موغريني، أن هناك حاجة إلى عملية جماعية للحفاظ على الاتفاق النووي. وأكدت أن "باستطاعة الرئيس الأميركي أن يفعل ما يفعل ولكن ليس بالنسبة للاتفاق النووي"، مضيفة: إننا سنقاتل من أجل إبقاء الاتفاق النووي.

وأوضحت أن الاتحاد الأوروبي أكد ضرورة التزام الجميع بالاتفاق النووي. وقالت إنها تحدثت مع وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون فور إلقاء ترامب خطابه الجمعة.

كما أصدرت فرنسا وألمانيا وبريطانيا بياناً مشتركاً شددت فيه على ضرورة الحفاظ على هذا الاتفاق، مؤكدة أن الرئيس الأميركي لا يملك سلطة لإلغائه ومشددة على "أن الاتفاق مصلحة وطنية للدول".

وفي هذا السياق، أكد وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون، أن بريطانيا ستسعى مع حلفائها للحفاظ على الاتفاق النووي.

وأشار جونسون في كلمة له إلى تصريحات ترامب بشأن الاتفاق النووي، قائلاً: إن الاتفاق النووي قائم وبريطانيا ستسعى مع حلفائها للحفاظ عليه عبر التعاون المشترك.

بدوره، أعلن نائب وزير الخارجية الروسية، سيرغي ريابكوف، أن موسكو تعتبر إجراءات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، خاطئة، وستحاول نقل هذه الفكرة إلى واشنطن عبر الحوار.

وقال ريابكوف في حديث لوكالة "سبوتنيك": "أخذنا بعين الاعتبار تلك القرارات التي اتخذتها واشنطن، وهي تظهر أن هناك شكوك بشأن فاعلية مناقشتنا مع الزملاء الأمريكيين. ولكن على الرغم من ذلك نحن سنبذل كل الجهود من أجل التوضيح أن الإجراءات التي اتخذها الجانب الأمريكي خاطئة، وأنه من الخطأ وضع الاتفاقات التي تم التوصل إليها في عام 2015 موضع شك".

وأشار إلى أن موسكو ستقوم "بتحليل عواقب ما حدث، بما في ذلك تلك المناقشات التي لا بد أن تبدأ في الكونغرس الأمريكي"، مؤكداً أن "موسكو ستعمل مع المشاركين الآخرين في الصفقة الخاصة بخطة الأعمال المشتركة الشاملة، وستكثف الحوار مع الولايات المتحدة".

وأعرب عن قلق موسكو من "العودة إلى المسائل التي تم إغلاقها وحلها، على ما يبدو، بشكل يروق لكل الأطراف، يتم طرحها مرة أخرى، وتحويلها إلى قضية سياسية"، مشيراً إلى أن واشنطن تتحمل مسؤولية ذلك.

وكانت موسكو قد استدعت القائم بالأعمال الأميركي وسلمته مذكرة احتجاج، رداً على خطاب ترامب.

 

أمانو: إيران ملتزمة بالاتفاق النووي

هذا وأكد مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا امانو رداً على خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التزام إيران بجميع التزاماتها في الاتقاف النووي.

وقال أمانو "الالتزامات المتصلة بالقضية النووية التي تضطلع بها إيران بموجب خطة العمل المشتركة الشاملة تنفذ" في إشارة للاسم الرسمي للاتفاق النووي.

وأكد مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران "تخضع لأشد نظام للتحقق النووي في العالم".

ويأتي ذلك، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب مساء أمس، عدم تصديقه على الاتفاق النووي الموقع مع إيران وإحالته على الكونغرس.

وقال ترامب في كلمة له بالبيت الأبيض: "لا ولن نصادق على التزام إيران بالاتفاق النووي، الولايات المتحدة يجب أن تعمل مع الحفاء إلى معالجة بعض العيوب فيه".

ولوّح ترامب في كلمته، بالانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران "في حال لم يتم التوصل إلى اتفاق حوله مع الكونغرس وحلفاء واشنطن". مضيفاً "أنه تم تقرير فرض عقوبات من خارج الاتفاق بخصوص برنامج الصواريخ البالستية الإيرانية".