واصلت مجموعات كبيرة من المستوطنين، وبلباسها التلمودي، اليوم الثلاثاء، ولليوم الثالث على التوالي، اقتحاماتها الاستفزازية لباحات المسجد الاقصى المبارك، من جهة باب المغاربة بحراساتٍ مشدّدة من قوات الاحتلال الخاصة، ووسط أجواء شديدة التوتر.
وذكرت مصادر مقدسية، ان مستوطنين أدّوا طقوساً تلمودية في المسجد الأقصى، في الوقت الذي أحبط فيه حراس المسجد محاولات متكررة وشبيهة، لافتة إلى أن عدد المستوطنين الذين اقتحموا المسجد الأقصى صباح اليوم تجاوز الـ 300 مستوطن.
واوضحت المصادر، ان هذه الاقتحامات تأتي استجابة لدعوات ما تسمى "منظمات" الهيكل المزعوم لأنصارها المستوطنين بالمشاركة الواسعة في اقتحامات المسجد خلال أيام عيد "العُرش" التلمودي الذي يستمر حتى نهاية الأسبوع الجاري.
وكانت اقتحامات المستوطنين تجاوزت خلال اليومين الماضيين الـ400 مستوطن في كل يوم؛ الأمر الذي دفع هيئات القدس لإصدار بيان مشترك حذرت فيه من خطورة وتبعات هذه الاقتحامات الواسعة، ودعت المواطنين الى الالتفاف حول المسجد الاقصى وشد الرحال إليه.
إلى ذلك، تواصل سلطات الاحتلال عزل مدينة القدس بالكامل عن امتدادها الفلسطيني، وسط انتشارٍ واسعٍ لقوات الاحتلال، ولدورياتها الراجلة والمحمولة والخيالة، في المدينة ووسطها وعلى بوابات بلدتها القديمة وداخلها ومحيطها لتأمين الحراسة والحماية للمستوطنين خلال ذهابهم وإيابهم من وإلى باحة حائط البراق (الجدار الغربي للمسجد الأقصى)، وما يصاحب ذلك من عربدات واعتداءات على المواطنين المقدسيين وممتلكاتهم.
