Menu
فلسطين - غزة °26 °17
تردد القناة 10873 v

تحذيرات من كارثة إنسانية في مخيمات الروهينغا... تراجع حركة تدفق اللاجئين إلى بنغلاديش

تحذيرات من كارثة إنسانية في مخيمات الروهينغا... تراجع حركة تدفق اللاجئين إلى بنغلاديش

طالبت 7 دول أعضاء في مجلس الأمن الدولي الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس بإفادة علنية للمجلس حول أعمال العنف والتطهير العرفي ضد مسلمي الروهينغا في ميانمار.. في الأثناء تراجعت حركة تدفق اللاجئين الروهينغا من إقليم راخين (أراكان) إلى الجارة بنغلاديش في وقت حذرت منظمات إنسانية من كارثة صحية في المخيمات.. ويواصل المتطرفون البوذيون والجيش البورمي حرقهم قرى الروهينغا في الإقليم ما يدفع السكان إلى النزوج للجبال والمناطق الحدودية مع بنغلاديش، وفقا لمنظمات حقوقية.

طالب 7 دول أعضاء في مجلس الأمن الدولي الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس بإفادة علنية للمجلس حول أعمال العنف والتطهير  العرقي في ميانمار.

وأشار الطلب إلى أن السويد والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا ومصر والسنغال وكازاخستان دعت إثيوبيا التي تتولـى رئاسة مجلس  الأمن  لشهر  سبتمبر/ أيلول الجاري إلى ترتيب الإفادة الأسبوع  المقبل.

تراجع حركة اللجوء..

نقلت "فرانس 24 "، عن المسؤول بحرس الحدود ببنغلاديش، عريف الإسلام، قوله "لم يسجل حرس الحدود وصول أفراد من الروهينغيا هذه الأيام الموجة انتهت"، فيما أكد  مسؤول أخر يدعى منصور الحسن خان، "لم يعبر أي من أفراد الروهينغيا الحدود مؤخرا".

في الأثناء، أكدت فيه الأمم المتحدة على تراجع حركة تدفق مسلمي الروهينغيا وأن "429 ألفا من الروهينغا عبروا الحدود إثر حملة القمع التي بدأها جيش ميارنمار في ولاية راخين غرب البلاد في 25 آب/اغسطس". ولم تتوصل بنغلادش والأمم المتحدة إلى تفسير يوضح تراجع عدد اللاجئين.

من جهتها، نفت منظمة العفو الدولية مزاعم رئيسة ميانمار سان سوتشي بشأن انتهاء العمليات العسكرية ضد الروهينغيا.

وكانت الزعيمة الميانمارية، أونغ شي، قالت، الثلاثاء الماضي، على توقف المعارك منذ 5 أيلول/سبتمبر الجاري وأن عملية الجيش انتهت، فيما اتهمت منظمة حقوقية جيش ميانمار بالتسبب في حرائق في المنطقة لمنع عودة الروهينغيا اللاجئين.

وتستمر الاضطرابات التي تشهدها راخين، حيث اتهم قائد جيش ميانمار، ناشطين من الروهينغيا بتفجير مسجد.

هذا ودفعت هجمات شنتها جماعة جيش إنقاذ الروهينغيا في ولاية راخين على مواقع للشرطة وقاعدة للجيش يوم 25 آب/أغسطس الجيش إلى شن هجوم مضاد، كما أدت الأحداث اللاحقة، إلى هجرة جماعية للقرويين إلى منطقة كوكس بازار بجنوب بنغلاديش، وتزعم ميانمار بأن قواتها الأمنية تقوم بعمليات تمشيط في مواجهة الجماعة التي تصفها الحكومة بأنها تنظيم إرهابي.

حرائق ونزوح داخلي...

وما يزال آلاف الأشخاص يفرون أو يختبئون في الغابات والجبال هربا من الحرائق بقراهم، وشددت "أطباء بلا حدود" على ضرورة السماح لمنظمات الإغاثة الإنسانية بالوصول إلى النازحين الروهينغا في الجانب الآخر من الحدود داخل ميانمار.

وقبل اندلاع الأزمة الحالية كان عدد الروهينغا في ميانمار أكثر من مليون نسمة، وقد فر نصفهم تقريبا إلى بنغلاديش هربا من حملة الجيش.

وكثيرا ما يتعرض أبناء هذه الأقلية المسلمة للاضطهاد في بورما، حيث تعتبرهم ميانمار مهاجرين غير نظاميين وتفرض عليهم قيودا مشددة رغم تواجدهم في البلاد قبل مئات السنين.

وأعلن مسؤول في الأمم المتحدة اليوم الجمعة أن المنظمة الدولية بحاجة على مدى الأشهر الستة المقبلة إلى مبلغ مئتي مليون دولار للتصدي للأزمة الإنسانية "الكارثية" الناجمة عن تهجير الروهينغا.

وقال منسق الأمم المتحدة في بنغلاديش روبرت واتكينز "في الوضع الراهن نقدر احتياجاتنا بمئتي مليون دولار، نحن بصدد وضع خطة ستصبح جاهزة في غضون أربعة إلى خمسة أيام".

تحذيرات من كارثة إنسانية..

في غضون ذلك، حذرت منظمات إنسانية ووكالات أممية اليوم الجمعة من حصول كارثة صحية بمخيمات اللاجئين الروهينغا فيبنغلاديش نتيجة نقص الغذاء والماء وعدم وجود المراحيض وانتشار برك المياه الآسنة، مما يهدد بتفشي الأمراض والأوبئة.

وقال منسق الطوارئ لدى منظمة أطباء بلا حدود روبرت أونوس إن كل العوامل متوفرة "لانتشار وباء يتحول إلى كارثة على نطاق واسع"، مشيرا إلى خشية المنظمة من تفشي الكوليرا والحصبة بشكل خاص.

وفر أكثر من 420 ألف مسلم من أقلية الروهينغا إلى بنغلاديش في الأسابيع الأخيرة هربا من حملة قمع يشنها جيشميانمار ضدهم منذ أواخر أغسطس/آب الماضي، واعتبرتها الأمم المتحدة "تطهيرا عرقيا".

وعند وصولهم إلى بنغلاديش يضطر الروهينغا إلى اللجوء للتلال بسبب اكتظاظ المخيمات، أو البقاء على جوانب الطرقات.

وقالت المنسقة الطبية لحالات الطوارئ لدى منظمة أطباء بلا حدود كيت وايت إنه لا توجد في المخيم طرق داخلية، مما يجعل إيصال المساعدات أمرا صعبا جدا، "كما أن وجود الوديان يجعل الأرض معرضة للانزلاق بالإضافة إلى عدم وجود مراحيض".

ونظرا لعدم توفر مياه الشرب يشرب اللاجئون مياها يتم جمعها من حقول الأرز والبرك وحتى من حفر صغيرة يتم نبشها بالأيدي "وغالبا ما تكون ملوثة بالفضلات".