أنهى جيش الاحتلال، بعد عصر أمس، تدريبات عسكرية هي الأضخم على الحدود الشمالية بين فلسطين المحتلة ولبنان وسوريا.
وادعى الناطق باسم جيش الاحتلال أن وحدات كبيرة أنهت التدريبات على "حالتي الدفاع والهجوم على الجبهة الشمالية، وقد طورنا استعداتنا لمواجهة التحديات المستقبلية، من خلال دمج القدرات العسكرية بالاستخباراتية".
إلى ذلك، ذكرت وسائل الإعلام العبرية بأن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو والوزيرة إيلت شيكد قدما ما أسماه "مذكرة القانون" الذي يخول "الكابينت" برئاسة نتنياهو إعلان الحرب دون الرجوع لحكومة الاحتلال.
وادعى نتنياهو خلال تواجده في المكسيك بحسب المصادر العبرية، أن "الكابينت يستطيع إعلان الخروج للحرب، وأريد أن أؤكد أنه لا توجد لدينا نية معينة أو توقيت معين لشيء ما، فالحديث يدور فقط عن تغيير قانون قديم".
وجاءت تصريحات نتنياهو في أعقاب انتهاء التدريبات العسكرية لجيش الاحتلال.
وفي السياق، أشار محللون إلى أن قراءة علمية للتحولات في كيان الاحتلال؛ ترينا أن هذا الكيان الذي كان يعد العدة ويجري التدريبات والمناورات العسكرية الهجومية، ويقوم بالهجوم على الدول العربية؛ انتقل إلى مرحلة إعداد الخطط الدفاعية، وأنه لا مبالغة في هذا الكلام؛ فإجراء دولة الاحتلال تدريبات ضمن ما يعرف بالخطة المحرمة وهي خطة "ملونيت"؛ هو دليل على انتقال "إسرائيل" من مرحلة وزمن الهجوم؛ إلى مرحلة وزمن الدفاع، وكل ما يقال غير ذلك هو ضمن إطار الحرب النفسية.
وخطط الدفاع هي ليس من قبيل التأويل أو التحليل؛ بل هي باعتراف صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية؛ ففي مقالة للمعلق العسكري في الصحيفة أليكس فيشمان؛ أن قيادة جيش الاحتلال قررت وضع خطة "ملونيت" لإخلاء العديد من المدن والمستوطنات المشرفة على المناطق الشمالية أو الجنوبية في حال وقوع مواجهة عسكرية مستقبلية على الحدود الشمالية أو على حدود قطاع غزة؛ وهذا القول ينطبق عليه المثل: وشهد شاهد من أهله.
وخطة الإخلاء التي تسمى "ملونيت"، تقضي بألا يبقى في المستوطنات المعنية؛ سوى المستوطنون الذين يعد وجودهم حيوياً، وأن المستوطنين الذين سيتم إخلاؤهم سينقلون إلى مناطق ريفية في الوسط.
وتقتضي هذه الخطة أن الاحتلال يفترض نجاح وتمكن قوات خاصة من المقاومة الفلسطينية من التسلل للعديد من المستوطنات والمعسكرات المنتشرة على الحدود مع قطاع غزة كما فعلت خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة عام 2014 وتنفيذ عمليات نوعية، وبذلك تسقط مزاعم الاحتلال عن الجيش الذي لا يقهر والتي سقطت أكثر من مرة الحروب خلال السابقة مع المقاومة الفلسطينية واللبنانية.
