صحيح أنّ للغذاء النباتي خصائص عظيمة ويُعتبر أفضل بكثير من الغذاء الحيواني، إلّا أنّ عدم تطبيقه جيداً يضرّ أكثر ممّا ينفغ.
إنّ التقيّد بنظام غذائي نباتي من شأنه تعزيز صحّتك العامّة: فهو يرتكز تحديداً على الخضار والفاكهة والحبوب والبقوليّات، وهي الأطعمة التي تضمّ مجموعة مُذهلة من الفيتامينات والمعادن ومُضادات الأكسدة والألياف. وما بات معلوماً ومؤكّداً أنّ هذه العناصر الغذائيّة تُخفّض الكولسترول والتريغليسريد فتحمي من أمراض القلب، وتقي من السكّري والسرطان، وتمنع ارتفاع ضغط الدم... لكن في حال اتباعه في شكل خاطئ، يمكن عندها أن يُشكّل وسيلة لاكتساب الكيلوغرامات الزائدة مع ما يترتّب عنه من مشكلات صحّية.
ولتفادي الوقوع ضحيّة التطبيق السيّئ للغذاء النباتي، نقدّم لكم في ما يأتي أهمّ النقاط التي يجب أخذها في الحسبان للإستفادة القصوى من هذا النظام من دون زيادة الوزن، كشف عنها الطبيب الأميركي العالمي د. محمد أوز.
لائحة المَمنوعات
- لا تفرط في تناول الكربوهيدرات: إنّ الإمتناع عن تناول مصادر البروتينات الحيوانيّة قد يدفعك إلى الشعور بالجوع وعدم الرضا. فهذه الفئة الغذائيّة تضمن الشبع لوقت أطول، على عكس النشويّات التي تُشعرك بالإمتلاء لحظة تناولها غير أنّ هذا الشعور لن يدوم طويلاً. ما يحصل أنّ بعض النباتيّين يستهلكون الكربوهيدرات، كالخبز والأرز والمعكرونة، في شكل خاطئ من أجل إرضاء جوعهم. غير أنّ الإفراط في تناول هذه المواد سيؤدي حتماً إلى تلاعب مستوى السكّر في الدم وزيادة مستويات هورمون التوتر المعروف بالـ "كورتيزول"، وبالتالي تراكم الدهون في منطقة البطن.
- لا تتناول الوجبات المُجهّزة: غالباً ما تبدو الأطعمة النباتيّة المُعلّبة والمُثلّجة والجاهزة خياراً سريعاً وصحّياً عندما تنظر إلى شكلها. لكن عند قراءة الحقائق الغذائيّة المُدوّنة على أغلفتها والتدقيق فيها، قد تكون النتيجة غير مُرضِية. في الواقع، إنّ هذه الوجبات قد تحتوي في أحيان كثيرة كميات هائلة من الوحدات الحراريّة، والدهون، والسكّر، والملح، والمنكّهات الصناعيّة، والمواد الحافظة، ما قد يُكسبك وزناً إضافيّاً ويُسيء إلى مظهرك الخارجي.
- لا تفرط في استهلاك الأجبان: صحيح أنّ هذه الأطعمة تُشكّل مصدراً جيداً للبروتينات بالنسبة إلى الأشخاص الذين لا يحصلون على المصادر الحيوانيّة، لكن إذا أفرطت في استهلاكها أو اخترت الأنواع الخاطئة فإنّك حتماً سَتكسب كيلوغرامات إضافيّة سريعاً. على سبيل المِثال، بعض أنواع جبنة التشيدر تحتوي على 4 أضعاف من الكالوريهات و9 أضعاف من الدهون، مُقارنة بصدر الدجاج المنزوع الجلد، عند مقارنة الأونصتين بالأونصة الواحدة. ناهيك عن أنّ الأجبان غالباً ما تحتوي كمية مرتفعة من الملح، ما قد يؤدي إلى احتباس السوائل في الجسم وزيادة الوزن.
ما المَطلوب؟
- التركيز على المصادر النباتيّة الغنيّة بالبروتين: لتفادي الشهيّة المُفرطة وإرضاء جوعك وضمان قوّة جسمك، يُستحسن أن تحصل على كمية جيّدة من مصادر البروتينات النباتيّة. تناول أقلّه 46 غ من البروتين في اليوم للحفاظ على طاقة عالية، وضمان صحّة جهازك المناعي، وإرضاء معدتك. وإن كنت تعتقد أنّ المصادر النباتيّة تفتقر إلى البروتين، فأنت مُخطئ جداً! إعلم أنّ كلّ كوب من الأفوكا يؤمّن ما يوازي 4 غ من البروتينات، نصف كوب من الحمّص يحتوي أكثر من 7 غ، كوب من الكينوا يضمن 9 غ، أونصة من بذور الهَمب تؤمّن 6 غ... إذاً توجد خيارات مُتعدّدة تشمل الحبوب، والبقوليّات، والبذور، والمكسّرات كاللوز...
- إختر الأنواع الجيّدة من المنتجات المُعلّبة: لا تسمح بأن تكون هذه المواد سبباً جوهرياً لاكتساب الوزن. من المهمّ ألّا تتناول أكثر من ثلاث وجبات غذائيّة مُعلّبة في الأسبوع كحدّ أقصى. إذا كانت تحتوي أيّ نوع من الحبوب، إحرص على أن تكون كاملة من أجل الحفاظ على استقرار الإنسولين والسكّر في الدم. وإلى جانب هذه الخطوة، تناول صحناً من الخضار الطازجة والمُنوّعة قبل أيّ وجبة رئيسة من أجل تعزيز شعورك بالشبع والرضا.
- أحسِن اختيار الأجبان: إذا كنت تُحبّ هذه المواد الغذائيّة لكنّك تريد تناولها بكمية معتدلة من دون أن تؤثّر سلباً في رشاقتك وصحّتك، إلجأ إلى الأجبان الصحّية مثل الفيتا، والعكّاوي، والغرويير، وجبنة الماعز... ضع قطع الأجبان فوق طبقك الرئيس بدل تناولها بكثرة في الساندويش، فهذا سيساعدك في منع الإفراط بالكمية المتناولة.

