أقتحم مئات المستوطنين، صباح اليوم الثلاثاء، المسجد الأقصى المبارك، بمناسبة ما يسمى "ذكرى خراب الهيكل"، حيث حذرت الأوقاف والفعاليات المقدسية من تزايد أعداد المقتحمين، مع دعوات "منظمات الهيكل" المستوطنين للمشاركة الواسعة في الاقتحامات، فيما دعا "الحراك الشبابي المقدسي" الفلسطينيين إلى التصدي للمقتحمين.
وخلال الفترتين الصباحية والمسائية، فتحت قوات الاحتلال باب المغاربة واقتحمت ساحات الحرم القدسي الشريف لتوفير الحماية لأكثر من 1462 مستوطن، وجرت الاقتحامات على شكل مجموعات، بحيث أن تستمر حتى ما قبل صلاة الظهر ثم تتواصل لساعتين بعد صلاة الظهر.
وحاول 3 مستوطنين تكسير الأشجار وسرقة أحجار من باحات المسجد الأقصى المبارك، عقب هربهم من مجموعات الاقتحام، وسط توتر شديد.
وتأتي هذه الاقتحامات وسط انتشار واسع لقوات الاحتلال في البلدة القديمة ومحيط المسجد الأقصى، فيما فرضت شرطة الاحتلال تشديدات على دخول الفلسطينيين لساحاته.
ومساء أمس الإثنين، نظم مئات المستوطنين مسيرة استفزازية في شوارع مدينة القدس المحتلة، بالمناسبة نفسها، وأقام المستوطنون طقوساً وشعائر تلمودية في محيط حائط البراق، وسط حماية قوات الاحتلال.
وقام مستوطنون بالاعتداء على المقدسيين الذين يسكنون في منطقة باب المجلس الملاصقة للمسجد الأقصى في بلدة القدس القديمة، كما هاجموا سكان باب المجلس.
وتصدى المقدسيون، حتى الساعات الأولى من فجر اليوم الثلاثاء، لعربدات وبلطجة عصابات المستوطنين اليهودية في البلدة القديمة، خلال مسيراتهم الاستفزازية.
واستباحت الجماعات اليهودية القدس القديمة في ساعة متأخرة من ليل الإثنين، واعتدت على ممتلكات المقدسيين ومحالهم التجارية وهي مغلقة بحراسة معززة ومشددة من قوات الاحتلال، وهاجمت الحي الإفريقي الملاصق للمسجد الأقصى المبارك من جهة باب الناظر المجلس، ما دفع الشبان من الحي والأحياء المجاورة للتصدي لهذه العصابات التي انضمت اليها قوات الاحتلال في الاعتداء على المواطنين.
