أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أحمد المدلل، أنه بوحدة شعبنا والتفافه حول راية المقاومة يمكن فقط أن نحرر فلسطين كل فلسطين، مشيراً إلى الانتصار الكبير الذي حققه أهلنا في القدس ومعهم أبناء شعبنا في أراضي الـ48 والضفة وغزة،
الذين أرغموا بوحدتهم وتعاضدّهم حكومة الاحتلال على إزالة البوابات الكترونية وكاميرات المراقبة التي وضعتها مؤخراً.
وقال المدلل في كلمة لحركة الجهاد الإسلامي ألقاها، مساء أمس، في مهرجان حاشد نظمته الحركة في بلدة القرارة شمال شرق محافظة خان يونس، احتفاءً بالذكرى السنوية الأولى للشهيد الفارس صالح الأسطل الذي ارتقى في معركة "الإعداد والتجهيز"، "إن الانتصار الذي حققه أهل القدس يذكرنا بانتصارات صلاح الدين، ويضعنا أمام حقيقة لابد منها أننا لا يمكن أن نحرر الأقصى ونحن نعيش هذا الانقسام"، مشيراً كذلك إلى أن اتفاقية "أوسلو" لم تجلب سوى الوبال على شعبنا في ظل التنازلات المتتالية التي حصلت.
وشدد القيادي في الجهاد خلال كلمته على أن قطاع غزة - المخزون المقاوم - سيظل شوكة في حلق المحتل، وسيظل ضاغطاً على الزناد ولن يرفع الراية البيضاء مهما حدث، حتى تحرير فلسطين كل فلسطين، موضحاً أن غزة ستظل مقبرة للغزاة.
وأشار إلى أن ثورة القدس حملت دلالات عديدة أهمها أن شعبنا الفلسطيني في الضفة وغزة والقدس وأراضي الـ48، متوحد حول خيار المقاومة ومتمسك بحقوقه ولن يتنازل عنها، وأنه لا مكان للاحتلال على أرضنا ومقدساتنا.
وأعرب المدلل عن حزن وألم شعبنا الفلسطيني وخاصة أهلنا في القدس بسبب غياب الأمة العربية والإسلامية عن ما يحدث للمسجد الأقصى، متسائلاً هل نسيت الأمة الإسلامية أقدس مكان لها على وجه الأرض، ونسيت مسرى الرسول صلى الله عليه وسلم، وبوابة الأرض للسماء وأرض الشهداء والأنبياء..؟!.
وشدد القيادي في الجهاد على ضرورة إعادة الاعتبار للمشروع الوطني، من خلال وضع إستراتيجية موحدة تؤكد على خيار المقاومة.
ورحب القيادي في الجهاد في خضم كلمته بقرار السلطة الفلسطينية ورئيسها محمود عباس وقف المفاوضات والتنسيق الأمني، داعياً إياه إلى إلغاء كل الإجراءات التي اتخذها ضد قطاع غزة، والإسراع في دعوة الفصائل الفلسطينية حول طاولة واحدة لإنهاء الانقسام.
هذا وأثنى على دور الشهيد المجاهد صالح الأسطل في كافة المعارك التي خاضها مع سرايا القدس ضد الاحتلال، وأشار إلى دوره البارز في معركة الإعداد والتجهيز، سائلاً المولى عز وجل أن يتقبل جهاده، ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان، متوجهاً بالتحية كذلك إلى كل أبناء شعبنا وللشهداء الذين رووا بدمائهم تراب فلسطين.
