Menu
فلسطين - غزة °-18 °-18
تردد القناة 10873 v
بنر أعلى الأخبار

أهالي القدس.. امتياز مع مرتبة الشرف الأولى

أهالي القدس.. امتياز مع مرتبة الشرف الأولى

  خالد معالي سيسجل التاريخ؛ أن أهالي القدس العزّل من السلاح، إلا من سلاح الإيمان والإرادة الفولاذية؛ تحدوا الجيش الذي لا يقهر؛ وقهروه؛ بإرادتهم وتحديهم وتكاتفهم الذي أبهر العالم أجمع، وأجبر الاحتلال على إزالة البوابات الالكترونية والممرات والأعمدة الحديدية.

المقدسيون؛ وخلال إزالة البوابات والأعمدة الحديدية عمتهم الفرحة والبهجة والسعادة وراحوا يهتفوا للمقاومة؛ كونها هي من وحدتهم، فهم قاوموا قرار الاحتلال، ولم يرفعوا شعار ولم يرددوا غير "الله اكبر"، وبالمقاومة وحدها انتصروا، وكانوا كالجسد الواحد، وهو ما جعل "نتنياهو" يتراجع، وجعل نصرهم المؤزر سابقة لها ما بعدها.

انظروا كيف المقاومة حققت الإنجاز؛ وجعلت أهل القدس يحققون امتيازاً مع مرتبة الشرف، فقد كانوا وحدة واحدة، متراصين، الكل يشارك في المسيرات والاعتصامات، والكل يخدم المرابطين على البوابات، وهو ما اعترف به كتاب ومحللي الاحتلال.

لو لجأ المقدسيون للتفاوض تحت شعار: فاوض ثم فاوض؛ لصار حال المسجد الأقصى مثل حال الحرم الإبراهيمي؛ ولوجدوا المستوطنين يزاحمونهم على المسجد الأقصى، وقد يفقدونه في ظل التراخي العربي والإسلامي.

من كان يظن أن أهالي القدس الذي يجري أسرلتهم، والضغط عليهم بكل الطرق والأساليب، وحملات الطرد والتهجير ومصادرة الأراضي وهدم المنازل؛ سيحققو لاحقاً انتصاراً على "نتنياهو" المتعجرف والمتغطرس، المغرور بقوته وعنجهيته، ويجبرونه على إلغاء أهم قراراته؛ في وقت حساس كان هو فيه بحاجة لأي نصر رمزي؛ ينقذه من تهم الفساد وتراجع شعبيته أمام جمهوره في الكيان.

كانت ليلة وفجر يوم الخميس 2772017؛ يوم انتصر الكف في القدس المحتلة على المخرز، فلكل قوي نقاط ضعف يمكن من خلالها الدخول وإضعافه خاصة إذا كانت قوة تقوم على باطل؛  كما هو الاحتلال الغاشم.

من حق المقدسيين أن تسود الفرحة بينهم بعد إجبار الاحتلال على إلغاء قراره،  ومازالوا يؤكدوا على رفضهم دخول المسجد الأقصى والصلاة فيه قبل إنهاء الاحتلال الظالم لكل الإجراءات الأخيرة.

الآلاف من الشباب المقدسيين هتفوا حتى ساعات فجر الخميس؛ وكبروا تكبيرات العيد، كما هتفوا شعارات وطنية فلسطينية تشير إلى تحقيق انتصار على سلطات الاحتلال؛ إن ثبت إزالة كافة الأعمدة الحديدية بعد إزالة البوابات الالكترونية.

هنئياً للقدس المحتلة والمسجد الأقصى؛ بأهله ورواده من المقدسيين؛ الرجال... الرجال؛ في زمن قلّ فيه الرجال، ويبقى ما حققوه أهالي القدس؛ عبارة جولة اكتسبوها من عدة جولات لاحقة؛ إلى أن يزول الاحتلال؛ وهو ما يستدعي التخطيط الجيد والمحكم للجولات القادمة، وهي كثيرة جداً في ظل احتلال يبيت النية لابتلاع القدس وتهويدها.

المعركة لم تنتهي بعد؛ ويجب البناء على نصر المقدسيين، وتعميم تجربتهم في التكاتف والتلاحم لتحقيق النصر؛ وهو ما يستدعي رفع الحصار الداخلي والخارجي على غزة، وسرعة طي صفحة الانقسام والوحدة والتكاتف صفاً واحداً، والانطلاق في مقاومة نوعية واعية؛ نحو التناقض الرئيس؛ فهل من مجيب هذه المرة!؟