سارعت أوروبا إلى إعلان استعدادها لقيادة التصدي للاحتباس الحراري بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب انسحاب الولايات المتحدة من اتفاقية المناخ.
وقال المفوض الأوروبي للتحرك بشأن المناخ ميغيل أرياس كانيتي - مساء الخميس - إن العالم "يمكنه أن يواصل التعويل على أوروبا لقيادة التصدي للاحتباس الحراري".
وقال كانيتي في بيان له إن "اتفاق باريس سيستمر، ويستطيع العالم أن يواصل التعويل على أوروبا في قيادة العالم لمكافحة التبدل المناخي"، مبدياً أسفه الكبير لـ"قرار إدارة ترمب الأحادي".
وندد رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر مساء الخميس، بقرار ترمب الانسحاب من اتفاق باريس بشأن المناخ. وبعد دقائق من إعلان ترامب قراره كتب يونكر في تغريدة له بالإنجليزية والألمانية يقول "قرار خاطئ إلى حد خطير".
وفي إطار ردود الفعل الأميركية الداخلية، ندد الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما -الذي كان أبرز مهندسي اتفاق باريس للمناخ- بقرار ترامب الانسحاب من الاتفاق، معتبراً الانسحاب "رفضاً للمستقبل".
من جهته، اعتبر ميت رومني المرشح الجمهوري السابق للرئاسة الأميركية في عام 2012، أن قرار الانسحاب ستكون له تداعيات بعيدة المدى، مضيفاً أن "الأمر أيضاً يتعلق بمكانة أميركا كقائد عالمي".
هذا وأعلن الاتحاد الأوروبي والصين اليوم الجمعة، عزمهما على تكثيف تعاونهما في مجال مكافحة التغير المناخي عقب قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الانسحاب من اتفاق باريس للمناخ.
وفيما توالت ردود الفعل المنددة بالقرار والرافضة لاقتراح ترامب إعادة التفاوض على الاتفاقية، حاول الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تبرير القرار الأميركي والدعوة لعمل مشترك لاحتواء الأزمة.
ويشكل قرار الانسحاب الأميركي من الاتفاقية تفككاً فعلياً بعد 18 شهراً من هذا الاتفاق التاريخي الذي كانت بكين وواشنطن -في ظل رئاسة أوباما- أبرز مهندسيه.
واتفاق باريس للمناخ أول اتفاق شامل في العالم للحد من انبعاثات الغازات المضرة بالبيئة، وتم التوصل إليه عقب مفاوضات خلال مؤتمر منظمة الأمم المتحدة الـ21 للتغير المناخي في العاصمة الفرنسية باريس عام 2015.
