يحيي الشعب الفلسطيني في الوطن المحتل ودول الشتات اليوم الاثنين الـ15 من آيار ذكرى النكبة التي ألمت به قبل 69 عاما، على أيدي العصابات الصهيونية، التي أغتصب فيها أكثر من 80% من أرض فلسطين التاريخية.
ذكرى النكبة هذا العام تأتي تزامنا مع معركة بطولية يخوضها الاسرى داخل معتقلات الاحتلال الاسرائيلي لإنتزاع حقوقهم المشروعة في ظل الانتهاكات المتكررة بحق أبناء الشعب الفلسطيني ومقدساته، والتوغل الاستيطاني المتواصل بحق الأرض الفلسطينية ,وسط حديث عن تحركات دولية لتصفية القضية الفلسطينية والتنازل عن الحقوق المشروعة.
نكبة فلسطين عام 1948 من القرن الماضي، كانت عملية تطهير عرقي، وتدمير، وطرد لشعب أعزل، وإحلال شعب آخر مكانه، حيث جاءت نتاجا لمخططات عسكرية بفعل الإنسان، وتواطؤ الدول، فقد عبرت أحداث نكبة فلسطين، وما تلاها من تهجير عن مأساة كبرى للشعب الفلسطيني، وتشريد نحو 800 ألف فلسطيني من قراهم ومدنهم إلى الضفة الغربية، وقطاع غزة، والدول العربية المجاورة، فضلا عن تهجير الآلاف من الفلسطينيين عن ديارهم، رغم بقائهم داخل نطاق الأراضي التي أخضعت لسيطرة الاحتلال الإسرائيلي، وذلك من أصل 1.4 مليون فلسطيني، كانوا يقيمون في فلسطين التاريخية عام 1948 في 1,300 قرية ومدينة فلسطينية.
وتشير البيانات الموثقة إلى أن الاحتلال الاسرائيلي سيطر خلال مرحلة النكبة على 774 قرية ومدينة، حيث قام بتدمير 531 قرية ومدينة فلسطينية، كما اقترفت العصابات الصهيونية أكثر من 70 مذبحة ومجزرة بحق الفلسطينيين، أدت إلى استشهاد ما يزيد عن 15 ألف فلسطيني خلال فترة النكبة.
وفي تقرير نشر قبل عدة أيام حول اعداد الفلسطينيين هذه الأيام فقد اظهر التقرير زيادة في الاعداد بمقدار 9 أضعاف حيث قدر عدد الفلسطينيين في العالم حتى نهاية عام 2016 بنحو 12.70 مليون نسمة، وهذا يعني أن عدد الفلسطينيين في العالم تضاعف 9.1 مرة منذ أحداث نكبة 1948.
وفيما يتعلق بعدد الفلسطينيين المقيمين حاليا في فلسطين التاريخية (ما بين النهر والبحر)، فإن البيانات تشير إلى أن عددهم بلغ في نهاية عام 2016 نحو 6.41 مليون نسمة، ومن المتوقع أن يبلغ عددهم نحو 7.12 مليون نسمة، وذلك بحلول نهاية عام 2020، وذلك فيما لو بقيت معدلات النمو السائدة حاليا.
69 عاما مضت والشعب الفلسطيني يعيش يومياً نكبات متفاوتة جراء الاعتداءات التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي بحقه، وتزامنها مع انتفاضة القدس التي يواصل الاحتلال القتل فيها بشكل يومي , إضافة الى النكبة الداخلية جراء الانقسام الفلسطيني الذي اثر على القضية الفلسطينية .
