يواصل أكثر من 1600 أسير داخل معتقلات الاحتلال الاسرائيلي، إضرابهم عن الطعام لليوم الـ 24 على التوالي، وسط تدهور خطير على صحة الكثير منهم، وتصعيد الاجراءات العقابية والتعسفية بحقهم من قبل سلطات الاحتلال.
مع دخول معركة الحرية والكرامة يومها الـ 24، يعاني الأسرى من صعوبة في الحركة والتنقل، وآلام في المعدة والرأس، وجفاف في الحلق، ويتقيأون الدم، وعدد منهم امتنعوا عن تناول الماء لساعات بسبب الصعوبة في التوجه إلى المرحاض.
في المقابل بدأت سلطات الاحتلال بنقل العشرات من الأسرى المضربين في معتقل "الرملة" إلى أحد المستشفيات الميدانية، ومنعت مجددا محامي هيئة الأسرى من زيارة الاسير مروان البرغوثي في عزله بمعتقل "الجلمة".
كما وجه عميد الأسرى كريم يونس المضرب عن الطعام رسالة جديدة، قال فيها: "نؤكد لكم أننا مستمرون في إضراب الحرية والكرامة حتى تحقيق النصر، فإما النصر وإما الشهادة، فلا حياة دون كرامة، ونؤكد للاحتلال أن ألاعيبه وفبركاته وخدعه لن تمر علينا ولن تنجح بالمس بمكانة وريادة الأخ مروان البرغوثي، وما هذه الفبركات إلا دليل إفلاس سلطات الاحتلال. ونعود ونؤكد لأبناء شعبنا على دورهم في حسم المعركة من خلال تكثيف وتصعيد نشاطاتهم خارج السجون على كافة المستويات، خاصة في ظل تصعيد سلطات الاحتلال لقمعها لأسرانا الأبطال."
وفي زيارة هي الأولى للأسرى المضربين عن الطعام في معتقل "نفحة"، روى الأسير مجاهد حامد للمحامي تفاصيل مأساوية وإجراءات تنكيلية تنفذها إدارة المعتقل منذ بداية الإضراب، منها: إجبار الأسرى على شرب المياه الساخنة من صنابير الحمامات، وإخضاعهم للتفتيش المكثف، والمحاكمات الداخلية، وفرض غرامات مالية عليهم، والاعتداء على الأسرى رغم تردي أوضاعهم الصحية.
وقال إن السجانين اعتدوا على كل أسير لا يستطيع الوقوف بسبب التعب والإرهاق أثناء عمليات النقل. وفي السياق، حولت إدارة معتقل "نفحة" أحد الأقسام إلى مستشفى ميداني، وتقوم بنقل الأسرى الذين تدهورت أوضاعهم الصحية أو تعرضوا لاعتداءات إليه، وهناك تتم مساومة الأسرى بتقديم العلاج لهم مقابل إنهائهم للإضراب وتتعمد تقديم وجبات الطعام، كما يتم فيه بث الإشاعات التي تستهدف معنويات الأسرى. وفي معتقل "النقب الصحراوي"، خصصت الإدارة عبوة مياه واحده لكل 6 أسرى، وتتعمد سكب المياه المخصصة للشرب أمام الأسرى، كما تستخدم الكلاب البوليسية لاقتحام الزنازين، ويرتدي الأسرى منذ 23 يوماً الملابس ذاتها وهي ملابس مصلحة سجون الاحتلال "الشاباص".
وفي معتقل "أوهلي كيدار" فإن إدارة السجن حولت العيادة إلى مكان لعرض الطعام، في محاولة للتأثير على الأسرى المضربين ومساومتهم، بحيث تربط تقديم العلاج بتعليق الإضراب. وفي معتقل "عوفر"، صعّدت إدارة المعتقل من إجراءاتها القمعية بحق الأسرى، وفرضت عليهم حرمانا كليا من الخروج إلى الفورة، وتتعمد إخراجهم 3 مرات للعدد وطرق النوافذ. وواصلت إدارة المعتقل عمليات نقل جماعي للأسرى المضربين عن الطعام، رغم الحالة الصعبة التي وصلوا إليها، وكان آخر ذلك نقل 120 أسيراً من معتقل "نفحة" إلى "شطة". ويواصل الأسرى معركة الحرية والكرامة داخل معتقلات الاحتلال، مطالبين بتحقيق عدد من المطالب الأساسية التي تحرمهم سلطات الاحتلال منها، التي كانوا قد حققوها سابقا من خلال الخوض بالعديد من الإضرابات على مدار سنوات الأسر، وأبرز مطالبهم: إنهاء سياسة الاعتقال الإداري، وإنهاء سياسة العزل الانفرادي، وإنهاء سياسة منع زيارات العائلات وعدم انتظامها، وإنهاء سياسة الإهمال الطبي، وغير ذلك من المطالب الأساسية والمشروعة.

