قالت فيحاء شلش زوجة الأسير المضرب عن الطعام الصحافي محمد القيق، إن السلاح الوحيد الموجود الآن مع الأسرى هو سلاح الإرادة وهو القوة الخفية التي لا يستطيع الاحتلال أن يتحداها.
وأضافت الصحافية شلش في مقابلة على قناة فلسطين اليوم: "محمد أخبرني بعد تحرره من الإضراب الأول، حتى الرغبة في تناول الطعام والشراب لم تكن موجودة لديه وكأنه يتعالى عن الأمور الدنيوية البسيطة لأن هناك غاية أرفع وأعلى وهي خيوط الكرامة والحرية".
وتابعت قائلة: "نحن نعيش حالة قلق على الأسرى منذ اليوم الأول لأن الاحتلال إجراءاته تعسفية بحق الأسرى وتتعدد ولا يوجد لها حد ويحاول في كل مرة القيام بالجريمة وتبريرها لاحقا كما جرى مع الأسيرين عرفات جرادات وميسرة أبو حمدية وغيرهما"، معقبة بالقول: "ولكن سلاح الإرادة الذي يملكه الأسير هو القوة الخفية التي لا يستطيع الاحتلال أن يتحداها".
ولفتت إلى أنه لا يوجد قلق على إرادة الأسرى ومعنوياتهم بل قلق من صلف السجان ضدهم وإمكانية الاستفراد بهم في حال أخذ الإضراب أبعادا وأجلا أطول".
ودعت شلش إلى تعزيز التضامن الرسمي والشعبي مع الأسرى، مبينة "أنه يفترض لفت الأنظار في الوقت الحالي لإضراب وأرواح الأسرى وتأجيل الانتخابات المحلية" ومطالبة المواطنين الفلسطينين بزيادة المشاركة في خيام التضامن مع الأسرى المضربين.
وكان الأسير محمد القيق، قال الأسير الصحفي محمد القيق إن عزائم الأسرى المضربين تناطح السحاب، وأنهم صامدون على مواقفهم رغم الجوع والألم الذي يكابدونه في سبيل انتزاع حقوقهم المشروعة من إدارة مصلحة السجون.
وطالب القيق وهو مضرب عن الطعام داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي منذ 6 أيام في رسالة مسربة نشرها مكتب إعلام الأسرى، الشارع الفلسطيني بتكثيف حراكه دعما لأبنائه المضربين عن الطعام، ودعا أبناء الحركة الطلابية في مختلف جامعات الضفة إلى ريادة المشهد الداعم للأسرى، وإلى أن يكونوا قادة للحراك التضامني كما كان طلبة الجامعات على الدوام.
وقال الأسير القيق في رسالته "إن الاحتلال الإسرائيلي لن يستطيع كسر شوكة الأسرى المضربين عن الطعام"، منوها إلى أن مطالب الأسرى شرعية ومحقة، وأن الأسرى لن يصمتوا عن جرائم مصلحة السجون بحقهم.
وأشار القيق إلى أن الأسرى الأبطال الذين قرروا مواجهة المحتل بأمعائهم الخاوية، موحدون خلف مطالبهم المحقة، وأن المرحلة المقبلة ستشهد تصعيدا من قبل المضربين ما دامت سلطات الاحتلال تتنكر لمطالبهم.
وأكد القيق أن عقوبات الاحتلال بحق الأسرى المضربين لن تثنيهم عن المضي في إضرابهم، كما أكد أن الاحتلال فرض على الأسرى المضربين غرامات مالية ومنع عنهم زيارة الأهل إضافة إلى "الكانتينا" لمدة شهرين ردا على إضرابهم عن الطعام.
ونقص وزن الأسير القيق قرابة 6 كيلوغرامات عقب إضرابه عن الطعام للمرة الـ3 خلال عام وشهرين.
والأسير القيق خاص إضرابا عن الطعام أوائل العام 2016م استمر 94 يوما رفضا لقرار اعتقاله إداريا من قبل سلطات الاحتلال، لتفرج عنه في أيار/ مايو من العام ذاته، قبل أن تعيد قوات الاحتلال اعتقاله مجددا في الـ15 من كانون الثاني/ يناير 2017م أثناء توجهه من رام الله للمشاركة في فعالية لأهالي الشهداء المحتجزة جثامينهم في مدينة بيت لحم.
