قالت اللجنة الإعلامية لإضراب الحرية والكرامة، إن محامي نادي الأسير خالد محاجنة تمكّن يوم الثلاثاء من زيارة سجن "نفحه"، للمرة الأولى منذ بدء إضراب الأسرى الجماعي، ووثّق تفاصيل تعرّض الأسرى للتنكيل بهم خلال إضرابهم وإقامة مستشفى ميداني لمساومتهم على تقديم العلاج.
وأوضح المحامي محاجنة أن إدارة مصلحة سجون الاحتلال سمحت له بزيارة الأسير المضرب مجاهد حامد من بلدة سلواد في محافظة رام الله والبيرة، بعد أن تقدّم بطلب لزيارته لعدّة مرات، قوبل فيها بالرفض، فلجأ إلى تقديم التماسات خاصة، مضيفاً أن جلسة للنظر بالالتماسات كانت قد تعيّنت يوم أمس الاثنين، وبعد مفاوضات طويلة سمح له بالزيارة مقابل سحب الالتماسات.
وقد نقل محامي الأسير حامد بعد زيارته له، أن إدارة مصلحة سجون الاحتلال نقلته قبل عدّة أيام من سجن "عسقلان" إلى سجن "نفحه" مع عدد من الأسرى من بينهم: أمير أبو رداحة، مازن القاضي، أيمن جعيم، معمر الصباح ومصطفى عرار، وذكر أن عند تواجده في سجن "عسقلان"، اقتحمت وحدة خاصة أقسام المضربين لإخضاعهم للتفتيش العاري، إلّا أن الأسرى رفضوا ذلك، فردّت عليهم عناصر الوحدة بالضّرب المبرح، وهو ما يزال يعاني من آلام في صدره ولم يتلقّ العلاج، كما وحاولت إدارة السّجن ابتزازه بعرض تقديم العلاج له مقابل إنهائه للإضراب.
وقال إن الأسرى في "نفحه" يضطرون لتناول المياه السّاخنة من صنابير الحمامات، وهم يتعرّضون لعمليات نقل يومية لزنازين داخل السّجن نفسه وخارجه أيضاً، كما وأن إدارة السّجن فرضت عليهم عقوبات تمثلت بدفع غرامات مالية، وحرمان من الزيارة وحرمان من الكنتينا، بذريعة أنهم لا يقفون على العدد.
وأكد أن إدارة السّجن قامت بسحب جميع الأغراض الشخصية من الأسرى منذ اليوم الأول للإضراب، باستثناء بطانية وفراش لكل أسير، وزوّدتهم بملابس "الشاباص"، ومعجون وفرشاة أسنان غير صالحة للاستعمال.
وقال الأسير حامد أن: "إدارة السجن تقوم بتفتيشات يومية بداخل الغرف بساعات النهار والمساء، حيث يتم إجبار الأسرى على الخروج من الغرف لغرف أخرى، وفي حالة إن كان أحد الأسرى لا يستطيع الوقوف بسبب التعب والإرهاق وعدم قدرته على الحركة يتم الاعتداء عليه وإخراجه بالقوة، وهناك عدد من الأسرى الذين تعرضوا للضرب وقت التفتيشات ولم يقدّم لهم أي علاج حتى الآن".
وأشار الاسير حامد إلى أن الأسرى المضربين في سجن "نفحه" موزّعون على خمسة أقسام مفصولة عن بعضها البعض، وواحد منها جرى تحويله لمستشفى ميداني لعلاج الأسرى المضربين، موضحاً أن إدارة السجن تقوم بنقل الأسرى الذين تدهورت أوضاعهم الصحية أو تعرّضوا لاعتداءات إلى المستشفى الميداني، وهناك تتمّ مساومة الأسرى بتقديم العلاج لهم وتقديم لهم وجبات الطعام مقابل إنهائهم للإضراب، كما ويتمّ فيه بتوارد الإشاعات التي تستهدف معنويات الأسرى.
وأكد المحامي نقلاً عن الأسرى أن إدارة سجن "نفحه" تحاول الضغط على الأسرى لدفعهم على التفاوض على إنجازات بسيطة في داخل السّجن نفسه، ولكن الأسرى رفضوا أية عروض جزئية لا تكون تحت إطار قيادة الإضراب.
