Menu
فلسطين - غزة °-18 °-18
تردد القناة 10873 v
بنر أعلى الأخبار

لا بد من تعزيز التحركات في سبيل تحطيم قيود الأسرى

لا بد من تعزيز التحركات في سبيل تحطيم قيود الأسرى

  عباس الجمعة نكتب بالحرف من منطلق دعمنا للحركة الأسيرة المناضلة في سجون الاحتلال الصهيوني، فإضراب الأسرى يشكل بوصلة  النضال الفلسطيني ولا بد من تعزيز التحركات في سبيل تحطيم قيود الأسرى وإطلاق حريتهم،

وفضح جرائم الاحتلال والممارسات اللاانسانية المخالفة لكل القوانين الدولية، التي تمارس بحق الأسيرات والأسرى المناضلين.

ونحن بكل تأكيد نعتز بالتحركات الجارية على مستوى دعم الحركة الأسيرة  باعتبار ذلك يشكل نموذجاً نضالياً للحركة الأسيرة في سجون الاحتلال باعتبارها حركة وطنية ضحت بزهرة شبابها وشاباتها في سبيل حرية شعبها والدفاع عن وطنها وعن قضيتها فلسطين، لقد اعتقلوا هؤلاء المناضلون من قادة ومناضلين وشابات وشباب وأطفال وهُم يُدافعون عن شعبهم وعن كرامته وحقوقه الوطنية، وهُم أحق الناس بالوقوف إلى جانبهم وشد أزرهم، وعدم نسيانهم في ظل الأحداث المتراكمة والمتسارعة على الشعب الفلسطيني، إن هؤلاء الأسرى والمعتقلين هم جنود الحرية الذين يعانون ويتعذبون من أجل فلسطين ومن أجل الانتصار.

إن معركة الحرية والكرامة والأمعاء الخاوية التي يقودها الأسرى في ظل الهجمة الشرسة الإجرامية المتواصلة عليهم داخل السجون، حيث يوجد في سجون الاحتلال أسرى من الدول العربية ناضلوا من أجل فلسطين، ولذلك يعيش الأسرى الفلسطينيون والعرب ظروفاً قاسية في ظل استمرار انتهاك حقوقهم وكرامتهم، وعدم التزام حكومة كيان الاحتلال بحقوق الإنسان والمبادئ الإنسانية، وكذلك عدم احترامها للشرائع الدولية التي تكفل حماية الأسير وحقوقه.

من هنا نرى أنه ومنذ احتلال الأرض الفلسطينية عام 1967 ولغاية هذه اللحظة لم تترك حكومات الاحتلال المتعاقبة وسيلة للدمار والقتل والبطش، لم تترك أسلوباً قاسياً إلا واستخدمته بحق شعبنا الفلسطيني وفي المقدمه الأسرى والمعتقلين الفلسطينين والعرب، حيث كان كل هذا يهدف إلى ضرب وكسر الروح النضاليه والكفاحية والوطنية التي يجسدها ويمثلها الأسير الفلسطيني، الذي ما زال يواجه كل الظروف القاسية والتي تتمثل بالعديد من الممارسات الإسرائيلية بحق الأسير لانتزاع منه القيم الوطنيه ومفاهيم الانتماء للوطن، حيث أنه وعبر سنوات هذا الاحتلال الغاشم قام باعتقال مئات الآف من الشعب الفلسطيني، لكنه رغم كل هذا الحجم من الاعتقال لم يحقق أهدافه وتمرير مخططاته العنصريه بقتل الروح النضاليه للفلسطيني وتاريخه العميق، حيث توالت ممارسات الاحتلال من خلال كل أشكال التعذيب التي تتخيلونها وكل أنواع الإذلال والحرمان لكسر إرادة المعتقل الفلسطيني، إلا أن الأسير الفلسطيني بقي صامداً بالسجون في أقبية التحقيق وصنع أجمل نموذج للإنسان المكافح والمناضل الذي يتجدد دوماً بعشقه لقضيته.

وأمام كل ذلك نقول أن الأسرى بحاجة إلى حركة تضامن وتضافر الجهود الشعبية والجماهيرية وإلى حملة شعبية مستمرة، فيجب نصب خيم الاعتصام وتفعيل دور المؤسسات والجمعيات الأهلية ومنظمات حقوق الإنسان الدولية والمحلية منها للقيام بواجبها، ومطالبة المجتمع الدولي أن يلزم حكومة الاحتلال في التعامل مع الأسرى وفق اتفاقية جنيف الرابعة، التي تنص على احترام الأسرى واعتبارهم أسرى حرب وفق المواثيق والقوانين الدولية.

ختاماً: لا بد من القول، أن قضية الأسرى هي قضية وطنية وسياسية ونضالية من الواجب على الجميع إعطاء هذه القضية الأولوية ووضعها على رأس الأولويات، وتفعيلها على كافة المستويات، لأن قضية الأسرى أساسية ولا تقل قداسة عن بقية الثوابت الوطنية.