تسعى الحكومة الليبية إلى رفع الدعم عن السلع الغذائية ودراسة ترشيد دعم الوقود، بعد ارتفاع قيمة مخصصات الدعم خلال العام الحالي بنسبة 22.6 في المئة لتصل إلى 13 بليون دينار ليبى (10.4 بليون دولار)، وفق تصريحات مسؤولين حكوميين.
وتأمل الحكومة الحصول على موافقة المؤتمر الوطني العام (البرلمان المؤقت) على قانون رفع الدعم عن السلع الغذائية الأساسية، واستبدالها بدعم مادى يصل إلى نحو 102 دولار شهرياً للفرد. وأعلنت الحكومة عن بدء دراسة إجراءات لترشيد الدعم في استهلاك الوقود من خلال بطاقة ذكية يستخدمها المواطنون للحصول على الوقود المدعم.
وشهدت قيمة الدعم للسلع والمحروقات في الميزانية العامة للدولة خلال العام الحالي ارتفاعاً بنسبة 22.6 في المئة لتصل إلى 13 بليون دينار ليبي (10.4 بليون دولار) وذلك مقارنة بـ 10.6 بليون دينار ( 8.5 بليون دولار) خلال العام الماضي، من بينها بليوني دولار لدعم السلع و 6.3 بليون دينار لدعم المحروقات. وسجل إجمالي الدعم خلال 2012 حوالى 14.6 بليون دينار(11.7 بليون دولار).
وأعلنت الحكومة أن "ثلث الدعم الرسمي يذهب للتهريب إلى الدول المجاورة، بالإضافة إلى عمليات الفساد المالي الكبير التي تشوب عمليات استيراد السلع المدعمة".
وكشفت الحكومة عن "وجود ما يقرب من 100 جمعية استهلاكية وهمية تحصل على كميات كبيرة من السلع المدعمة، بالإضافة إلى وجود نحو 1.2 مليون مستفيد من الجمعيات الاستهلاكية من غير الليبيين".
وزاد الدعم السلعى المقدم من الحكومة للمواطنين قبل ثورة 17 شباط (فبراير)2011 ، من أربع سلع أساسية إلى 12 سلعة حالياً.
وأكّدت الحكومة أيضا في بيان لها، أنها "تدرس مشروع إصدار بطاقة ذكية لتوزيع المشتقات النفطية، وذلك في إطار اهتمامها بوصول دعم الوقود إلى مستحقيه والقضاء على ظاهرة التهريب، وبناء قاعدة بيانات لمعرفة فئات المستهلكين بدقة".
