يعقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لقاءً الخميس، مع الرئيس الصيني في منتجع مارالاغو الذي يملكه في ولاية فلوريدا.
ولزم الرئيس الصيني شي جينبينغ حتى الآن ضبط النفس في رده على استفزازات ترامب، الذي ابتعد عن اللباقة الدبلوماسية ليوجه الكثير من الانتقادات الحادة للصين منذ وصوله إلى البيت الأبيض في نهاية كانون ثاني/يناير، فاتهمها بالمنافسة التجارية غير النزيهة والتساهل حيال الخطر النووي القادم من كوريا الشمالية.
وأفادت مصادر دبلوماسية في بكين، أن شي جينبينغ يصل إلى الولايات المتحدة حاملاً عروضاً من شأنها "تحريك تويتر"، في إشارة إلى الوسيلة الفضلى التي يعتمدها دونالد ترامب للتواصل، مشيرين بصورة خاصة إلى تنازلات صينية على صعيدي التجارة والاستثمار، مع وعود باستحداث وظائف في الولايات المتحدة.
في المقابل، ينتظر الرئيس الصيني من ترامب ضمانات بالتخلي عن عقد أسلحة مع تايوان، أقله بصورة مؤقتة.
ولم ترد سوى معلومات ضئيلة عن برنامج هذا اللقاء الذي ينتظر بترقب شديد، ومنها أن الرئيسين سيتناولان العشاء معاً الخميس برفقة زوجتيهما، وسيجريان سلسلة من المحادثات الجمعة.
وستكون هذه مناسبة ليكشف الرئيس الجمهوري الذي لا يزال موقفه الدبلوماسي حيال العملاق الآسيوي غامضاً، مؤشرات أولى حول التوجه الذي يعتزم إعطاءه للعلاقات الصينية الأمريكية.
ومن المسائل الهامة التي ستطرح للبحث في فلوريدا التجارة.
ويعتزم رجل الأعمال النيويوركي التطرق إلى موضوع العجز في الميزان التجاري الأميركي مع الصين الذي قارب 350 مليار دولار عام 2016.
ووعد البيت الأبيض ببحث هذه المسألة الحساسة "بصراحة"، وقال مسؤول أمريكي أن الهدف هو "الحد من الحواجز التي وضعها الصينيون في وجه الاستثمارات والمبادلات".
ومن المتوقع بحسب مصادر دبلوماسية، أن يعرض شي فتح السوق الصينية أكثر على الولايات المتحدة في مجالي السيارات والزراعة.
وفي المقابل، سيطلب من ترامب أن تنضم الولايات المتحدة إلى البنك الآسيوي لتطوير البنى التحتية الذي أنشأته بكين لمنافسة مؤسسات مثل البنك الدولي، باعتبارها خاضعة للهيمنة الغربية.
كما سيطالب شي بتليين الرقابة على الصادرات إلى الصين في قطاعات التكنولوجيا الإحيائية ومعالجة المياه.
(وكالات)
