Menu
فلسطين - غزة °26 °17
تردد القناة 10873 v

نتنياهو يخفض تكاليف الاستيطان.. الكيان يستقدم آلاف عمال البناء من الصين

نتنياهو يخفض تكاليف الاستيطان.. الكيان يستقدم آلاف عمال البناء من الصين

فضائية فلسطين اليوم – تقرير - وقعت الصين والكيان "الإسرائيلي" اتفاقية ثنائية يجري بموجبها استقدام 6 آلاف عامل صيني فلسطين المحتلة خلال الأشهر الـ6 المقبلة للعمل في قطاع البناء.

ويزور رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بكين برفقة زوجته ووفد من 90 رجل أعمال "إسرائيلي"، قال التلفزيون الصيني الرسمي، "إنه الوفد الإسرائيلي الأكبر الذي يزور البلاد منذ إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل قبل 25 عاما".

الزيارة التي تأتي في ذكرى إقامة العلاقات الدبلوماسية بين الجانبين، وقّع خلالها نتنياهو ورئيس الوزراء الصيني لي كي تشيانغ حزمة من الاتفاقيات التجارية والاقتصادية، أبرزها استقدام 20 ألف عامل صيني إلى الكيان على دفعات.

وينتظر وفقا لما نشرته وسائل الإعلام العبرية، أن يتم إيفاد العمال الصينيين بالتدريج، حيث تتضمن المرحلة الأولى استقدام 6 آلاف عامل خلال الأشهر الـ6 المقبلة، ليبلغ العدد الإجمالي 20 ألفا في 2 – 3 سنوات المقبلة.

وتسعى حكومة الاحتلال إلى تسريع وتيرة البناء الاستيطاني في الضفة الغربية وشرقي القدس، في ضوء إقرار "الكنيست" في الـ6 من شباط / فبراير الفائت قانونا يشرعن بؤرا استيطانية تضم آلاف الوحدات في الأراضي الفلسطينية المحتلة العام 1967م.

ووفقا للمصادر العبرية؛ يشترط الاتفاق الثنائي "أن يكون استجلاب عمال البناء عبر شركات صينية خاصة"، ما يعني تخفيص التكاليف على الحكومة "الإسرائيلية" من خلال جعل العمالة الصينية أرخص مقارنة بالعمالة الفلسطينية داخل الكيان "الإسرائيلي"، وهو ما من شأنه تخفيض تكلفة الاستيطان على أراضي الـ67.

حزمة اتفاقيات اقتصادية

واتفق الجانبان على تعزيز الاستثمار الصيني في الكيان "الإسرائيلي"، في وقت دعا نتنياهو الشركات الصينية الكبرى ورجال الأعمال الصينيين التوجه للكيان للاستثمار هناك، كما اقترح تدشين خط طيران مباشر بين شانغهاي و"تل أبيب".

ومن بين جملة الاتفاقات الاقتصادية المبرمة؛ تسريع إقامة منطقة تجارة حرة "إسرائيلية" صينية، واتفاقية في مجالي البحث والتطوير يستثمر فيها كل من الجانبين 20 مليون دولار أميركي.

علاقات متصاعدة

وشهدت العلاقات الاقتصادية والسياسية بين الصين والكيان  تلوّنا وتفاوتا في طبيعتها، وخلال العقود الماضية.

ففي كانون أول/ يناير 1950م اعترف الكيان "الإسرئيلي" بالصين رسمياً، في حين اكتفت الأخيرة برسالة شكر، لتتردى العلاقات إلى أسوأ مراحلها في ستينيات القرن الماضي جراء تبني بكين الأهداف والمطالب الفلسطينية الداعية إلى تحرير الأراضي الفلسطينية من الاحتلال.

وفي العام 1971م صوت كيان الاحتلال لمصلحة قبول الصين في الأمم المتحدة، تلاه أول اتصال رسمي معلن بين الجانبين،حيث اجتمع مندوب الصين الدائم في الأمم المتحدة ووكيل وزارة الخارجية "الإسرائيلية"، لتشهد سنوات السبعينيات فيما بعد مرحلة التعاون السري.

وفي العام 1989م أنشأ مكتب تمثيلي لأكاديمية العلوم الإنسانية "الإسرائيلية" ببكين، إضافة إلى فتح مكتب سياحي للصين في "تل أبيب" يقوده دبلوماسي من وزارة الخارجية الصينية.

أما عقد التسعينات وصولا إلى اليوم، فشهد مرحلة التطبيع الكامل وإقامة العلاقات الدبلوماسية المميزة بين الجانبين، فقد بدأ انكسار قيود الحصار الدولي المفروض على الكيان خدمه في ذلك تطور علاقتها بالصين إحدى الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن.

وتوسع بعدها حيز المساهمة "الإسرائيلية" في سوق العمل الصيني، مقابل استفادة بكين من الخبرات "الإسرائيلية" في مجالات التكنولوجيا والتقنيات العسكرية التي لا تستطيع الحصول عليها من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وصولا إلى التطبيع الكامل بينهما مؤخرا.