يصادف اليوم السبت 25-2-2017، الذكرى الـ23 على ارتكاب مجزرة الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل المحتلة، التي راح ضحيتها قرابة 33 مصلياً، إضافة إلى 150 جريحاً.
ففي 25-2-1994، فجر يوم الجمعة 15 من رمضان، نفذ الإرهابي باروخ غولدشتاين، بمشاركة قوات الاحتلال وجموع مستوطني "كريات أربع"، المجزرة البشعة التي تنم عن حقد دفين، بحق الفلسطينيين.
وعند تنفيذ المذبحة قام جنود الاحتلال المتواجدون في الحرم بإغلاق أبواب المسجد لمنع المصلين من الانسحاب من المكان، كما منعوا القادمين من خارج الحرم للوصول إلى ساحته لإنقاذ الجرحى، وفي وقت لاحق استشهد آخرون برصاص جنود الاحتلال خارج المسجد وأثناء تشييع جنازات الشهداء ما رفع مجموعهم إلى 50 شهيداً، 33 منهم استشهدوا داخل المسجد.
وفي اليوم نفسه تصاعد التوتر في مدينة الخليل وقراها وكافة المدن الفلسطينية وقد ارتفع عدد الشهداء الذين ارتقوا نتيجة المصادمات مع جنود الاحتلال إلى (60) شهيداً.
وأغلقت قوات الاحتلال الحرم الإبراهيمي والبلدة القديمة لمدة 6 أشهر كاملة بدعوى التحقيق في الجريمة، وشكّلت ومن طرف واحد المسماة بـ"لجنة شمغار"، للتحقيق في المجزرة وأسبابها، وخرجت "اللجنة" في حينه بعدة توصيات، منها تقسيم الحرم الإبراهيمي إلى قسمين، وفرضت واقعاً احتلالياً صعباً على حياة المواطنين في البلدة القديمة، ووضعت الحراسات المشددة على الحرم، وأعطت المستوطنين الحق في السيادة على الجزء الأكبر منه- حوالي 60 % بهدف تهويده والاستيلاء عليه، وتكرر منع الاحتلال رفع الأذان في الحرم الإبراهيمي مرات عديدة.
ويضم القسم المغتصب من الحرم: مقامات وقبور أنبياء، منها قبر سيدنا يعقوب وزوجته، وقبر سيدنا إبراهيم وزوجته سارة، وقبر سيدنا يوسف، إضافة إلى صحن الحرم وهي المنطقة المكشوفة فيه.
كما وضعت سلطات الاحتلال بعدها كاميرات وبوابات إلكترونية على كافة المداخل، وأغلقت معظم الطرق المؤدية إليه في وجه المسلمين، باستثناء بوابة واحدة عليها إجراءات أمنية مشددة، إضافة إلى إغلاق سوق الحسبة، وخان الخليل، وشاهين، وشارعي الشهداء والسهلة، وبهذه الإجراءات فصلت المدينة والبلدة القديمة عن محيطها.
يُذكر أن المجرم باروخ غولدشتاين الذي كان يبلغ من العمر (42 عاماً) عند ارتكابه المجزرة كان يعد من مؤسسي "حركة كاخ" المتطرفة، وقد قدم من أمريكا (عام 1980)، واستوطن في "كريات أربع" المقامة على أراضي مدينة الخليل.
