اعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ان المواقف التي أعلنها الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" ورئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في مؤتمرهما الصحفي، أمس الأربعاء، نقلةً لا ينقصها الوضوح في مساعي تصفية القضية الفلسطينية.
واضافت الجبهة في بيان صادر عنها اليوم الخميس، ان المواقف الأمريكية المُعلنة في هذا المؤتمر، انما هي إعادة تأكيد على الانحياز الأمريكي السافر، والداعم بشكل مطلق للاحتلال الإسرائيلي، وتبنٍ لروايته، في كل ما يتعلّق بأسس الصراع وحلّه، وتمكيناً له لإعادة الإمساك مُنفرداً، وبشروطه، في إدارة أي بحث عن حل للصراع.
كما رأت في تلك المواقف، انقلاباً على المرجعيات الدولية وقراراتها ورؤيتها لأسس حل الصراع، وتوفر لدولة الاحتلال الغطاء الكامل في سياساتها وممارساتها المناقضة للقانون الدولي والشرعية الدولية، وهو ما أكّده "ترامب" في المؤتمر الصحفي، بـ"معارضته للقرارات أحادية الجانب من طرف الأمم المتحدة"، والمعني بها تلك القرارات التي تؤكد على حقوق الشعب الفلسطيني والاعتراف بالدولة الفلسطينية وإدانة الاستيطان وعدم شرعيته.
وأمام خطورة ما جرى التعبير عنه من مواقفٍ في المؤتمر الصحفي "لترامب ونتنياهو"، دعت الجبهة الشعبية إلى الرد على ذلك من خلال:
أولاً: إعلان موقف فلسطيني موحد يرفض المواقف الأمريكية و"الإسرائيلية".
ثانياً: الانسحاب من اتفاقيات أوسلو وما ترتب عليها من قيود، وسحب الاعتراف بـ"إسرائيل"، بعد أن انتفت كل المبررات التي سيقت لتوقيع هذه الاتفاقيات وتوقيع الاعتراف، وبعد أن دفنت هذا الاتفاق ولم تُبقِ منه إلّا ما يُقيّد الفلسطينيين.
ثالثاً: عقد اجتماع عاجل لجميع القوى الوطنية والإسلامية لتدارس استراتيجية وطنية جديدة تواجه التحديات القائمة وتحفظ الحقوق الوطنية.
رابعاً: إنهاء الانقسام بشكل عاجل، وفق الاتفاقيات الموقعة واستكمال اجتماعات اللجنة التحضيرية لانعقاد المجلس الوطني الفلسطيني، من أجل عقد مجلس وطني توحيدي وفق الاتفاقيات ليُعيد للمنظمة مكانتها ودورها التحرري.
خامساً: دعوة السلطة إلى الكفّ عن سياسات خلق الأوهام بالرهان على الإدارة الأمريكية والمفاوضات، والالتزام بما قرّره المجلس المركزي الفلسطيني، بشأن تحديد العلاقة مع "إسرائيل" وعدم العودة إلى المفاوضات، واتخاذها كل الترتيبات لتغيير وظائفها في سياق الخلاص من اتفاقيات أوسلو والتزاماته.
