قال مركز عبد الله الحوراني للدراسات والتوثيق التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، إن 134 مواطناً استشهدوا برصاص قوات الاحتلال، من بينهم 34 طفلاً،
معظمهم أعدموا على الحواجز العسكرية المنتشرة في أنحاء الضفة الغربية، التي زاد عددها عن 472 حاجزاً تقيّد حرية الحركة وتنقل المواطنين.
وأضاف المركز في تقريره السنوي "حصاد" الذي وزّعه السبت، حول أبرز اعتداءات الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني خلال عام 2016، إن سلطات الاحتلال أعلنت عن مخططات وعطاءات ومنح تراخيص لنحو 27335 وحدة استيطانية جديدة، واعتقلت نحو 6970 مواطناً ومواطنة في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، من بينهم 1240 طفلاً و151 سيدة وفتاة قاصر، وهدمت نحو 1023 منزلاً ومنشأة في مختلف مناطق الضفة الغربية والقدس.
الاستيطان:
وثق مركز عبد الله الحوراني ما تم الإعلان عنه من مخططات وعطاءات ومنح تراخيص لنحو 27335 وحدة استيطانية جديدة في مراحل البناء والتخطيط والمصادقة، وخصّص لها مئات ملايين الشواكل من أجل إخراجها إلى حيز التنفيذ، منها 19 ألف في مدينة القدس، كما تمت المصادقة على بناء 4416 وحدة في مستوطنة "موديعين" غرب من رام الله، وعن مخطط هيكلي جديد لمستوطنة "مخماش مزراح"، يهدف لتحويل مستوطنات "معاليه مخماش"، و"ريمونيم"، و"بساجوت" و"كوخاف يئير" إلى "ضاحية كبيرة"، بالإضافة إلى بناء أو الإعلان عن بناء آلاف الوحدات الاستيطانية في مناطق عدة بالضفة، حيث شهد العام 2016 ارتفاعاً بنسبة 57% عن العام الماضي اغلبها في مدينة القدس.
الاستيلاء على الأراضي:
وفي إطار سرقة الأرض الفلسطينية، استولت سلطات الاحتلال خلال عام 2016 على أكثر من 12326 دونماً من الأراضي الخاصة بالمواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس، ليصار إلى تحويلها لاحقاً لصالح الاستيطان، كما قررت حكومة الاحتلال الاستيلاء على مئات الدونمات على الطريق الواقع بين مفرق حوارة ومفرق جيت على طريق "يتسهار" نابلس الواقع جنوب المدينة من أجل إقامة 6 أبراج عسكرية للاحتلال لحماية طريق المستوطنين.
تهويد القدس:
وتطرّق التقرير إلى إجراءات سلطات الاحتلال في مدينة القدس المحتلة، التي تهدف إلى قلب المعادلة الديموغرافية داخل المدينة المقدسة لصالح المستوطنين وإظهار "الطابع اليهودي" للمدينة من خلال إقامة مشاريع تهويدية ضخمة في أحياء مدينة القدس وتخصيص مئات ملايين الشواكل لتحقيق تلك الأهداف.
وبيّن أن من أخطر تلك المشاريع "مشروع وجه القدس"، الذي سيقام على مساحة 211 دونماً، في مدخل غربي القدس، وسيحتوي على مراكز تجارية وسياحية، وفنادق، ومراكز ترفيه، كذلك مشروع "بيت الجوهر" التهويدي.
ولفت إلى أن من هذه المشاريع تطوير القطار الخفيف، والإعلان والتخطيط والمصادقة على بناء أكثر من 19 ألف وحدة استيطانية في مدينة القدس وحدها خلال عام 2016، والاستيلاء على بنايتين سكنيتين في بلدة سلوان، إضافة الى القيام بمشاريع حفر أنفاق في محيط وأسفل المسجد الأقصى المبارك لتغيير معالم المدينة المقدسة.
الجرحى والمعتقلين:
وأوضح المركز أن قوات الاحتلال أصابت نحو 3230 مواطناً فلسطينياً من بينهم نحو 1040 طفلاًً، أكثر من 60% منهم أصيبوا بالغاز السام الذي يطلقه جنود الاحتلال على المواطنين العزل خلال التظاهرات الأسبوعية السلمية في مناطق الجدار العنصري وعلى حدود قطاع غزة.
وأشار إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت نحو 6970 مواطناً ومواطنة في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، من بينهم 1240 طفلاًً و151 سيدة وفتاة قاصر، ووصل عدد المعتقلين في مدينة القدس خلال عام 2016 نحو 2000 معتقلاً منهم 700 طفل.
هدم المنازل:
ولفت التقرير إلى أن سلطات الاحتلال هدمت في عام 2016، ما يقارب 1023 منزلاً ومنشأة في مختلف مناطق الضفة الغربية والقدس، حيث تم هدم نحو 488 منزلاً ونحو 535 منشأة مختلفة في محافظات الضفة الغربية والقدس، إضافة إلى إصدار إخطارات هدم لأكثر من 657 منزلاً ومنشأة في الفترة ذاتها.
اعتداءات المستوطنين:
وتطرق التقرير إلى اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية والقدس على المواطنين الفلسطينيين، بحراسة وحماية جنود الاحتلال، وذلك من خلال قيامهم بإلقاء الزجاجات الحارقة والحجارة على منازل ومركبات المواطنين في عدة بلدات وقرى فلسطينية.
اعتداءات الاحتلال على قطاع غزة:
وقال مركز عبد الله الحوراني للدراسات والتوثيق، إن سلطات الاحتلال تواصل فرض الحصار البري والبحري على قطاع غزة، وشملت الاعتداءات التوغل البري في المناطق القريبة من الشريط الشائك وتجريف أراضي المزارعين وإطلاق النار والاعتقالات، ما أدى إلى سقوط عدد من الشهداء والجرحى واعتقال عدد آخر.
كما شملت الاعتداءات استهداف الصيادين ومراكبهم في مناطق عدة بالقطاع.
