Menu
فلسطين - غزة °27 °18
تردد القناة 10873 v

إغتيال أبو جهاد الوزير...القصة الكاملة للرصاصات ال70

إغتيال أبو جهاد الوزير...القصة الكاملة للرصاصات ال70

    السادس عشر من نيسان/إبريل، الذكرى السادسة والعشرين للإغتيال الرجل الثاني في منظمة التحرير الفلسطينية خليل الوزير (أبو جهاد)، حيث قام أفراد من الموساد الإسرائيلي بإقتحام منزله في تونس وإطلاق عشرات الرصاصات المباشرة بإتجاهه وترديه شهيدا.

 

عملية إغتيال أبو جهاد

وعن تفاصيل العملية نشرت صحيفة معاريف العبرية أنه وبعد أن كلفت قيادة الإحتلال السياسية «سييرت متكال» بمهمة اغتيال أبو جهاد تقرر أن تتم العملية على أرض تونس، تضمنت إحدى الامكانيات التعاون بين «سييرت متكال» وكوماندوس بحرية الاحتلال التي تنقل المقاتلين إلى تونس عبر البحر وبشكل سري.

وكان للموساد دور مركزي أيضا في عملية اغتيال الوزير، فقد كان رجالها منتشرين جداً في مدينة تونس، وجمع الموساد بالتعاون مع شعبة الاستخبارات كل معلومة عما يجري في تونس وبالأساس عن الفيلا التي أقام فيها أبو جهاد في قلب المدينة قرب العديد من كبار رجالات منظمة التحرير.
وتنقل الصحيفة عن مصدر إسرائيلي قوله إن «ايال، ضابط استخبارات الوحدة، أعد المعلومات الإستخبارية الممتازة وعرف كل قطعة أرض في المكان».

وفي بداية العام 1988، جاء الضوء الأخضر وتلقى رجال «سييرت متكال» والكوماندوس البحرية الأمر بالاستعداد للعملية.

 وخرجت لتنفيذ العلمية خمس سفن صواريخ، توقفت بمواجهة شواطئ تونس مساء السبت الذي تقرر كموعد لتنفيذ عملية الاغتيال.
وحسب المنشورات الأجنبية في السنوات الماضية، بدأت العملية في الواقع قبل وصول قوات جيش الاحتلال إلى الشاطئ، عندما استأجر اثنان من رجال الموساد وعميلة ثالثة سيارات من نوع «فولسفاغن ترانسبورتر» من ثلاث شركات تأجير مختلفة في تونس. ومكثوا في تونس بجوازات سفر لبنانية مزورة ودفعوا نقداً على كل واحدة من السيارات.
ورست سفن سلاح البحرية الإسرائيلي بعيداً عن الشاطئ التونسي كي لا تترك علامة مشبوهة على شاشات الرادار، في وقت حامت طائرات قتالية في السماء على مسافة عالية، جاهزة للهجوم إذا ما تطلب الأمر تدخلها. وعلى سفينة صغيرة وقريبة نسبياً من الشاطئ وقف قائد قوة الإنقاذ التي انتظرت المقاتلين لعودتهم من العملية.
وقد بدأت العملية نفسها بنزول رجال الكوماندوس البحري إلى الشاطئ في قوارب مطاطية، بينما كان الأخير هادئاً ومقفراً. وحسب إشارة متفق عليها نزلت إلى الشاطئ القوارب التي أقلت رجال «سييرت متكال». وهناك كانت بانتظار المقاتلين سيارات «الترانسبورتر» التي يقودها عملاء الموساد.
في ذلك الوقت، كان نائب رئيس المنظمة لا يزال مستيقظا في الساعة الثانية قبل الفجر، عندما انتشر مقاتلو السييرت خارج منزله بصمت، في أربع خلايا مختلفة.

 العميل ناحوم ليف والعميل المتنكر في زي امرأة كانا أول من توجه إلى بيت أبو جهاد. وكانت تصفية الحارس إشارة الهجوم على البيت.

 المقاتل الذي كان أول من أطلق النار على أبو جهاد كان حينها في العشرينيات من عمره،بعد عدة ثوانٍ من ذلك هدأت النار في فيلا أبو جهاد، وفي شبكة الاتصال سمع صوت القائد يبلغ غرفة القيادة البحرية «المدير وعماله الثلاثة في طريقهم إلى عالم كله خير».
وبحسب الصحيفة، فإن قائد «السييرت» يعلون كان هو الرجل الذي أكد بكلتا يديه مقتل أبو جهاد، بعد عدة دقائق من اقتحام غرفته.

أسباب إغتيال خليل الوزير

بحسب الصحيفة، فإن أبو جهاد، اعتبر هدفا للاغتيال منذ منتصف الثمانينيات من القرن الماضي، بعد أن قدرت الاستخبارات الإسرائيلية أنه يقف خلف عدة عمليات كبرى في الأراضي المحتلة عام 1948 والتي نفذت بواسطة قوة بحرية أسسها الوزير.

 إحدى تلك العمليات كان يفترض أن تنفذ في معسكر وزارة الحرب الإسرائيلية في تل أبيب، من قبل قوة كوماندوس فلسطينية. وفي السياق، تشدّد «معاريف» على أن عدة خطط لاغتيال أبو جهاد وُضعت ولم تخرج إلى حيّز التنفيذ. ولكن مع اندلاع الانتفاضة الفلسطينية نهاية العام 1987، تلقت وحدة «سييرت متكال» مهمة الاستعداد لتصفية أبو جهاد. فقد اعتقد الإحتلال أن إغتيال الوزير سيكون سببا لإنهاء الإنتفاضة الأولى، واصفة أبو جهاد «برأس أفعى» منظمة التحرير الفلسطينية

من هو أبو جهاد...؟

ولد خليل الوزير (أبو جهاد) عام ١٩٣٥، في بلدة الرملة بفلسطين المحتلة وغادر بلدته مع أسرته إلى غزة بعد إجتياح العصابات الإسرائيلية لفلسطين عام ١٩٤٨.

 درس الوزير في جامعة الإسكندرية، ثم انتقل للسعودية وأقام فيها لأقل من عام، ثم توجه إلى الكويت، حيث تعرف على ياسر عرفات وشارك معه في تأسيس حركة فتح، وفي ١٩٦٣ غادر للجزائر لتولي  مكتب حركة فتح هناك بعد سماح السلطات الجزائرية بافتتاحه

وفي ١٩٦٥ غادر لدمشق وأسس مقر القيادة العسكرية وكلف بالعلاقات مع الخلايا الفدائية داخل فلسطين، وشارك في حرب ١٩٦٧، وقام بعمليات عسكرية ضد جيش الاحتلال الإسرائيلى في منطقة الجليل الأعلى، ثم تولى مسؤولية القطاع الغربى في حركة فتح من ١٩٧٦ إلى ١٩٨٢، الذي كان يدير العمليات في الأراضي المحتلة.

شغل «أبوجهاد» العديد من المناصب، فكان عضوا بالمجلس الوطنى الفلسطيني، وبالمجلس العسكري الأعلى للثورة، وبالمجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، ونائبا للقائد العام لقوات الثورة، وكان أحد مهندسي الانتفاضة ومن أشد المتحمسين لها.