وصل الأسير المحرر مالك القاضي إلى المستشفى الاستشاري العربي في رام الله، ظهر اليوم السبت.
وكان الهلال الأحمر الفلسطيني أعلن أن طواقمه التي توجهت من القدس إلى مستشفى "ولفسون" في "تل أبيب"، تسلمت الأسير المحرر مالك القاضي، حيث تم نقله لاحقاً إلى المستشفى الإستشاري العربي في رام الله.
يأتي ذلك فيما قال المشرف العام على المستشفى الاستشاري العربي في رام الله فتحي أبو مغلي، إنه تم تجهيز عدد من الطواقم الطبية المختصة للعناية بالأسير المحرر مالك القاضي.
هذا وقالت والدة الأسير المحرر مالك القاضي، عبر فضائية فلسطين اليوم من رام الله، بأنها تشعر بالفرحة والاعتزاز بانتصار ابنها على قيد السجان، واعتزازه بنفسه وبإرادته القوية وثباته على الهدف الذي كان يسعى إليه وهو الحرية.
وأضافت: "كنت أعيش في مأساة كاملة عندما دخل مالك في غيبوبة، كنت أشعر بضعف كبير وكأن أحداً لا يساندني، وفجأة اكتشفت أن كل أهل فلسطين معي سواء في الضفة والقطاع أو الأراضي المحتلة عام 48، عندما رأيت كل هه الفعاليات والوقفات التضامنية التي نظمت نصرة لقضية مالك والأسرى ولاسيما المضربين".
وقالت: "أتوجه برسالة شكر للرئيس عباس وكافة المسؤولين وللفصائل الفلسطينية، كما أشكر هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير وجميع المؤسسات والأخوة من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48، ومن الضفة الغربية وقطاع غزة، وكل من وقف إلى جانبنا نصرة لقضية مالك القاضي".
وقالت: "خلال فترة الإضراب رأيت في مالك قوة وعزيمة وثبات وصبر، وثقة كبيرة بالله بأنه سيصل إلى هدفه وهو النصر وقد انتصر بالفعل والحمدلله".
وتابعت: "اليوم أنا أستقبل ابني كبطل من الأبطال الذي صمّم رغم خطورة وضعه الصحي على نيل الحرية رغم أنف السجان".
وختمت والدة الأسير المحرر مالك القاضي: "توجهت برسالة إلى أمهات الأسرى والشهداء في الفترة التي كنت أحتاج فيها إلى أحد بجانبي، وطلبت منهن جميعاً الدعاء لابني بأن يفك الله قيده وقيد جميع الأسرى في معتقلات الاحتلال، وقد استجاب الله لنا، وأنا أحثهم من جديد على الدعاء ليتحرر كل الأسرى من القيد".
بدوره، قال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع، عبر فضائية فلسطين اليوم: "كنا خائفين على صحة الأسير المالك القاضي والشقيقين محمد ومحمود البلبول. ومالك كان من أخطر الحالات التي خاضت إضراباً مفتوحاً عن الطعام منذ عام 2011 وكاد أن يفقد حياته، فقد أصيب بأعراض في القلب والتهاب حاد في الرئتين، وتلوث في كافة أنحاء الجسم وكان معرضاً للموت في أية لحظة، والحمدلله ونتيجة ثباته والجهد السياسي الذي بذل في قضية المضربين من القيادة الفلسطينية تم إنهاء اعتقالهم الإداري والاكتفاء بالمدة التي قضوها".
وقال: "علينا أن نستفيد في المستقبل مما تحقيقه باتجاهين: الأول: وحدة الأسرى في معتقلات الاحتلال بمعركتهم ضد الاعتقال الإداري ولا يجوز أن يبقى الأسرى يحملون كأفراد هذا العبء الكبير جداً؛ لأن ذلك قد يودي بحياتهم، والاتجاه الثاني: هو التعاون والتنسيق مع كل المؤسسات القانونية والحقوقية لإسقاط سياسة الاعتقال الإداري حتى لا يبقى الأسرى ضحايا هذه السياسة الخطيرة".
وقال: "بلا شك فإن الاحتلال يريد الموت لشعبنا ولأسرانا وهذا شيء طبيعي بالنسبة له فهو عدو لنا جميعاً، والعدو لا يريد سوى الموت للشعب الذي يناضل ضده، من هنا كانت دعوتي لوحدة المعتقلين وتكاتف الجهود حيث نستطيع هنا أن نخفف من المعاناة وأن نجترح الانتصارات أكبر وأكثر، ورغم أن الإضرابات الفردية بطولة كبيرة وعظيمة ولكن عندما يتوحد الأسرى ككل في معركتهم أعتقد أننا نستطيع أن نسقط الاعتقال الإداري كسياسة وقانون ومنهج، لأن الاعتقال الإداري مستمر وكل يوم هناك أوامر بالاعتقال الإداري وهذه السياسة لن تتوقف من قبل المحتل، لهذا نحن نحتاج لاستراتيجية جديدة ورؤية جديدة في مواجهة مثل هذه السياسات التعسفية".
وأشار قراقع إلى أن "المستشفى الاستشاري العربي في رام الله جاهز لاستقبال مالك؛ حيث تم تجهيز غرفة كاملة متكاملة من كافة الأجهزة والأدوات الطبية؛ ومالك القاضي سيمكث في المستشفى حتى يتماثل للشفاء علماً أنه يعاني من أمراض كثيرة ونتمنى أن يشفى بسرعة".
من جهته، أكد الشيخ خضر عدنان القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، بأن الأسير المحرر مالك القاضي يعود اليوم حراً كالأبطال، حيث استطاع بإرادته وثباته أن ينال حريته ويكسر كل القيود، كما حال الأخوة محمد ومحمود البلبول.
وشكر الشيخ خضرعدنان المحامية أحلام حداد لجهودها خلال إضراب لأسير المحرر القاضي وترتيبها نقله للمشفى العربي الإستشاري. كما توجه بالشكر للهلال الأحمر الفلسطيني والمشفى العربي الاستشاري وطواقمهم الطبية لجهودهم واستعدادهم لاستقبال البطل مالك القاضي.
في السياق، هنأت لجان المقاومة في فلسطين، خلال بيان لها، الأسير المحرر مالك القاضي، مؤكدة بأنه يكتب إنتصاراً جديداً للإرادة الفلسطينية المقاتلة على طريق إنتزاع الحقوق مهما عظمت التضحيات.
وأضافت لجان المقاومة بأن الأسير مالك القاضي "كتب بالجوع والآلام معركة لا تقوى عليها الجيوش وحسم بمعركة الأمعاء الخاوية طريقه وخلاصه نحو الحرية وأن الجوع أبداً لم يكن باباً للخنوع والإستكانة".
(خاص/ موقع فضائية فلسطين اليوم)
