دعت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" سلطات الاحتلال الاسرائيلي إلى فتح تحقيق شامل حول استشهاد شاب فلسطيني لاجئ، يبلغ من العمر (19 عاما)، برصاص جنود الاحتلال في الـ 16 من الشهر الجاري، في مخيم الفوار جنوب الخليل.
وأعربت "الأونروا", في بيان صادر عنها اليوم الثلاثاء، عن بالغ قلقها لاستشهاد الشاب محمد يوسف صابر أبو هشهش، وللعدد الكبير من الجرحى، خلال هذه العملية، مؤكدة أن على سلطات الاحتلال الاسرائيلي كقوة محتلة تحمل المسؤولية، لحماية السكان المدنيين في الضفة الغربية، ومنهم اللاجئون الفلسطينيون القاطنون هناك.
وأوضح بيان الوكالة الدولية، "أنه عند القيام بعمليات عسكرية في مناطق مأهولة بالسكان المدنيين بكثافة مثل مخيم الفوار للاجئين، فإن المعايير القانونية الدولية تتطلب من قوات الاحتلال العمل بضبط النفس، وبما يتناسب مع الهدف المنوي تحقيقه، والتقليل من عدد الاصابات والضرر، وبشكل أهم احترام حياة الناس والحفاظ عليها".
ولفت البيان الى أن السكان أفادوا بأنه مع بدء ساعات الصباح الباكر وخلال النهار دخلت المئات من قوات الاحتلال إلى المخيم المأهول بالمدنيين، وأجروا عمليات تفتيش واسعة لأكثر من 200 منزل، ما أدى الى وقوع الاشتباكات مع الشباب الفلسطينيين، استخدمت خلالها قوات الاحتلال مختلف انواع الذخيرة المميتة، ومن ضمنها الذخيرة الحية، والرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وكميات كبيرة من الغاز المدمع".
وتابع البيان الدولي، "نتيجة لذلك أفيد بمقتل شاب فلسطيني لاجئ أعزل من مخيم الفوار، بعد إصابته بالرصاص الحي في الصدر، من قبل قنّاص، كان متمترسا على بعد حوالي 100 متر، فيما جرح ما لا يقل عن 52 شخصا من اهالي المخيم، 32 منهم أصيب بالرصاص الحي في أطرافهم السفلية، فيما توجب معالجة 13 آخرين، نتيجة لاستنشاقهم الغاز المدمع، منهم مدرّسة حامل تعمل في مدرسة وكالة الغوث، وذلك أثناء تواجدها في بيتها.
كما تطرّق البيان إلى احتجاز قوات الاحتلال ولأكثر من ساعة سيارة اسعاف كانت تقل مصابا في طريقه الى العلاج، قبل أن تعود وتسمح لها بمواصلة السير، عدا عن منع اللاجئين من الدخول الى المخيم، أو مغادرته، أثناء العملية العسكرية، وفرض طوق، بهدف ابقائهم محتجزين في منازلهم، ما أعاد للذاكرة الاغلاقات الأخيرة في الخليل، والتي تسببت بتحديات انسانية في التنقل لأكثر من 9,500 من سكان مخيم الفوار.
وأضاف "يتوجب على سلطات الاحتلال الاسرائيلي أيضا ضمان وصول المساعدات الطبية، وغيرها الى الجرحى والمتضررين بأسرع ما يمكن، حيث يسمح باستخدام السلاح المميت وفق المعايير الدولية- فقط في حالة انعدام الخيارات، ولغرض الدفاع عن النفس".
يذكر أن عدد الاصابات بالرصاص الحي خلال المواجهات التي تجددت في المخيم آنذاك وصلت إلى 50 إصابة، وذلك عقب حملة المداهمة التي طالت عددا من منازل المواطنين.
كما هدمت قوات الاحتلال الجدران الداخلية لمنزل المواطن هاني أبو هشهش، واقتحمت عيادة "الأونروا" بحثا عن المصابين، لاعتقالهم.

