أفادت مصادر لفضائية فلسطين اليوم، صباح الأحد، أن مجموعات من المستوطنين اقتحمت باحات الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة.
وقالت المصادر، إن أكثر من 300 مستوطن اقتحموا على شكل مجموعات متتالية وبحماية قوات الاحتلال الخاصة، باحات المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة، وذلك إحياءً لما يسمونه "ذكرى خراب الهيكل" المزعوم.
وأشارت إلى أن المسجد الاقصى شهد توتراً شديداً بعد اداء المستوطنين طقوساً تلمودية علنية في باحاته، حيث وقعت مناوشات بالأيدي بين المصلين والمستوطنين.
كما قامت مجموعات أخرى من المستوطنين بأداء الطقوس التلمودية بحماية قوات الاحتلال، أمام باب الأسباط.
وفي السياق، اعتدى جنود الاحتلال على المصلين داخل الأقصى بالضرب لمنعهم من التصدي للمستوطنين. وعرف من بين المعتدى عليهم مدير نادي الأسير الفلسطيني في القدس ناصر قوس، ونجله جهاد.
واعتقلت قوات الاحتلال عدداً من المصلين عرف منهم المواطنة أصالة حجير من عرابة، والحاج طه شواهنة من سخنين، وذلك لدى خروجها من المسجد الأقصى المبارك.
وقالت المصادر لفضائية فلسطين اليوم، إنه وفي سياق تضييق الخناق على المقدسيين ومنعهم من التصدي لاقتحامات المستوطنين، منعت قوات الاحتلال الشبان وكبار السن من الدخول إلى المسجد الأقصى المبارك. وكانت قوات الاحتلال اشترطت في وقت سابق، تسليم المواطنين بطاقاتهم الشخصية عند الدخول إلى الأقصى.
وفي وقت لاحق، أغلقت قوات الاحتلال باب المغاربة، أحد أبواب المسجد الأقصى المبارك.
جدير بالذكر، أن قوات الاحتلال تواصل فرضت إجراءات "أمنية" مشددة في محيط المسجد الأقصى المبارك، وذلك في سياق "توفير الحماية" لاقتحامات المستوطنين فيما يسمى "يوم الحداد اليهودي" إحياءً لـ"ذكرى خراب الهيكل".
وتوقعت مصادر صحفية، توافد آلاف المستوطينن إلى حائط البراق، لأداء طقوسهم التلمودية، في وقت دعت فيه "منظمات الهيكل" المزعوم إلى أوسع اقتحامات للأقصى المبارك اليوم الأحد، في ذكرى ما يسمى "خراب الهيكل".
وشنت قوات الاحتلال حملة اعتداءات واعتقالات أسفرت عن إصابة واعتقال 10 مواطنين في مدينة القدس المحتلة وأحيائها.
وتأتي تلك الاعتقالات والاعتداءات في ظل توتر شديد يسود المدينة المقدسة والأقصى المبارك.
هذا وحذر المدير العام لمؤسسة القدس الدولية ياسين حمود من دعوات المستوطنين لاقتحام المسجد الأقصى المبارك اليوم الأحد، بمناسبة ما تسمى "ذكرى خراب الهيكل".
وأعلن حمود أن مؤسسة القدس الدولية ستطلق حملة إعلامية بمناسبة الذكرى 47 لإحراق المسجد الأقصى بهدف فضح المشاريع والمخططات التهويدية.
ودان حمود الصمت العربي فيما يخصّ الاقتحامات اليومية للأقصى من المستوطنين والاعتداءات المتكررة على المصلين، وطالب الأمتين العربية والإسلامية بالتخلي عن التطبيع السري والعلني مع الاحتلال بهدف حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في الأراضي المقدسة، وأهمها المسجد الأقصى المبارك.
بدوره، حذر أمين سر حركة فتح في القدس عدنان غيث، من أن تحويل قوات الاحتلال منطقة البلدة القديمة وتخوم المسجد الأقصى إلى منطقة عسكرية مغلقة وفرض القيود على دخول المصلين فيها، الأمر الذي سيجر المنطقة بأكملها إلى طريق لا يحمد عقباها أبدا.
وأكد غيث أن استمرار كيان الاحتلال بحكوماته المتعاقبة في انتهاكاته العدوانية بحق المقدسيين والوجود الفلسطيني في القدس في سياق تضييق الخناق عليهم لطردهم من مدينتهم وتوطين المستوطنين مكانهم. مضيفاً: "مهما صعّدت حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة من سياساتها العنهجية واعتداءاتها على كل مقدسي في المدينة فلن يجدوا فينا راكعاً ولا مستسلما".
وأشار إلى حملة الاعتقالات المتصاعدة في صفوف المقدسيين والإبعاد عن المسجد الأقصى، موضحاً أن قوات الاحتلال اعتقلت 1194 مقدسياً منذ بداية العام حتى نهاية شهر تموز/ يوليو، فيما أصدرت 183 قرار إبعاد عن المسجد الأقصى ومدينة القدس، وذلك بهدف إفراغ المدينة والمسجد الأقصى من أهلها وسكانها و المرابطين فيها.
وختم مؤكدا أن حكومة الاحتلال تمرر مخططاتها بتهويد ممنهج يهدد مستقبل المدينة والأقصى المبارك، تمهيداً لبسط سيطرتها عليه من خلال استغلال "أعيادهم" و"إثبات وجودهم" وفرض أمر واقع على العالم.
(موقع/ فضائية فلسطين اليوم)

