شيعت جماهير غفيرة في نابلس الشهيد تيسير محمد مصطفى حبش (63 عاماً)، والذي ارتقى أمس متأثراً بإصابته بالغاز السام على حاجز قلنديا شمال القدس المحتلة.
وانطلق موكب تشييع الشهيد من مستشفى رفيديا بنابلس إلى منزل عائلته، قبل أن يصلى عليه في مسجد مصعب بن عمير بمخيم عسكر القديم، ليوارى في الثرى بمقبرة المخيم.
ودعت لجنة التنسيق الفصائلي إلى المشاركة الحاشدة في تشييع الشهيد تيسير حبش، حيث حضر مئات المواطنين وممثلون عن القوى والفصائل والفعاليات الفلسطينية.
هذا وكانت هنالك عدة كلمات خلال تشييع الشهيد حبش، أكدت على مناقب الشهيد وحسن أخلاقه ولسانه العذب ومحبة الجميع له. وأن الله اختار له الشهادة في يوم عظيم، يوم الجمعة في رمضان وقبيل إحياء ليلة القدر.
وتابعت الكلمات أن الله اختار كذلك الشهادة لكثير من أبناء شعبنا، لنمضي جميعا على خطى الشهداء بعزة وكرامة حتى إنهاء الاحتلال.
أما عن الرسالة باسم دماء الشهداء الطاهرة إلى قيادتنا الفلسطينية أن صونوا دماء شهداءنا بتكريس وحدتنا الوطنية الصلبة على أساس أن هناك همّ واحد ودم واحد، وأن لا خيار أمامنا سوى الوحدة التي هي سر قوتنا حتى نتمكن من مواجهة المحتل الغاصب. أما رسالة الشهداء للعالم كله أن هنا على هذه الأرض الفلسطينية شعب يذبح يومياً ويقتل لا لشيء إلا لأنه فلسطيني مسلم مرابط على أرضه التي لم ولن يغادرها.
وشددت الكلمات على أن ما يجري الآن في العديد من الدول العربي هو التباس وتوغل في الدم العربي، وأن فلسطين هي الأجدر بأن تكون قبلة للجميع.
كما أكدت الكلمات أن جميع محاولات الاحتلال لإرسال رسائل الردع إلى شعبنا الفلسطيني لن تنجح، وأن مسيرة شعبنا طويلة جداً ولن تنتهي إلا بزوال الاحتلال ولن تسقط الراية وسنستمر على طريق الشهداء.
كما تحدث خليل حبش شقيق الشهيد تيسير عبر فضائية فلسطين اليوم؛ قائلاً بأن العائلة تحتسب عند الله الفقيد تيسير شهيداً، وهو استشهد في يوم مبارك وشهر مبارك وفي ليلة القدر التي كان قد اعتزم إحيائها في ذلك اليوم والاعتكاف داخل المسجد الأقصى إلا أن الشهادة كانت أسرع، فقد اصطفاه الله وهو صائم من بين جموع المصلين المتوجهين إلى الأقصى المبارك، وهو من رواد المسجد.
وكان الشهيد تيسير حبش ارتقى نتيجة اختناقه بالغاز المسيل للدموع الذي أطلقه الاحتلال تجاه المواطنين على حاجز قلنديا، وقد نقل إلى مجمع فلسطين الطبي في رام الله، قبل أن يعلن عن استشهاده.
والشهيد تيسير حبش أب لـ5 ابناء، وهو الشهيد الـ8 خلال رمضان، والشهيد 66 من الشهداء الذين ارتقوا عند حواجز الاحتلال، لترتفع بذلك حصيلة شهداء انتفاضة القدس إلى 225 شهيداً.
(خاص/ موقع فضائية فلسطين اليوم)

