نعت الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، اليوم السبت، الأطفال الثلاثة من عائلة الهندي: يسرا ورهف وناصر محمد الهندي، والذي قضوا جراء حريق كبير شبّ في منزل عائلتهم الليلة.
وفي تصريح صحفي صادر عن المكتب الإعلامي للجان المقاومة في فلسطين، أكدت فيه، أن: "أرواح الأطفال الثلاثة شهداء الحريق في مخيم الشاطئ ستلعن كل من يشارك في حصار غزة ويحرمها من من المقومات الضرورية الحياة الإنسانية".
وقالت لجان المقاومة: "إن الحريق سببه الظاهري شمعة أشعلت النار في أجساد الأطفال الصغيرة لجأت إليها عائلة الهندي بسبب إنقطاع الكهرباء لتنير عتمة الليل في بيتهم المتواضع في مخيم الشاطئ، فكم من طفل سيحرق وكم من بيت ستندلع فيه النيران؟ حتى يستفيق من بيده حلّ أزمة الكهرباء في قطاع غزة ليتحرك من أجل إنهاء معاناة أبناء شعبنا في قطاع غزة".
وأوضحت أن: "المطلوب إخراج القضايا الأساسية والمهمة التي هي في صلب الحياة اليومية لأبناء شعبنا في قطاع غزة وفي مقدمتها قضية الكهرباء من ميدان التجاذب السياسي النكد وتأثيرات الإنقسام البغيض".
وجددت لجان المقاومة "دعوتها لجميع الأطراف بإعطاء هموم ومعاناة المواطنين المحاصرين في قطاع غزة الأولوية لإنهائها أو التخفيف من حدتها ووقعها المؤلم على نفوس أبناء شعبنا، فلقد آن الأوان لإنهاء الحصار عن قطاع غزة إلى غير رجعة".
ونعت الجبهة الديمقراطية الأطفال الثلاثة، وحمّلت الحكومة والسلطة المسؤولية عن حرقهم.
كما نعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في تصريح صحفي صادر عنها الأطفال الثلاثة "من عائلة الهندي والذين قضوا في حريق مروع جاء نتاج استمرار أزمة التيار الكهربائي، بعدما أدارت حكومة التوافق والحكام في غزة الظهر لمعاناة المواطنين وحقوقهم الإنسانية".
وقالت في بيانها: "فلتتوقف سياسة حرق أطفالنا وعوائلنا بسياسات تدوير الأزمات وإدارة الانقسام".
وحمّلت الجبهة الشعبية "حكومة التوافق وسلطة الطاقة المسؤولية عن هذه الحادثة المروعة، والحوادث الأليمة المتكررة في غزة، فضلاً عن تفاقم الأوضاع المعيشية في غزة، والتي أصبحت ظاهرة يومية هي نتاج لتغول السلطة على الحقوق الآدمية لأهلنا في القطاع، تحت ذرائع واهية لا أساس لها سوى استمرار الاحتراب على مكاسب السلطة ومغانمها، وتجاهل حكومة التوافق ورأس السلطة لكل المقترحات التي قدمتها بعض الفصائل والمجتمع الفلسطيني في غزة، واللجنة الوطنية التي شكلتها الفصائل لحلّ أزمة الكهرباء بهدف التخفيف من معاناة المواطنين وصولاً لحلول جذرية لهذه الأزمة المتفاقمة".
وقالت الجبهة: "وأمام تحذيرنا مراراً من تكرار هذه الحوادث الأليمة التي يدفع ثمنها الأطفال وأبناء شعبنا خاصة الفقراء في القطاع، وفي ظل عدم الوصول لحلول في الأفق القريب ينهي الانقسام، والحصار المفروض على القطاع، فإننا ندعو جماهير شعبنا وكل القوى والفصائل والمجتمع المدني إلى تشكيل حالة ضاغطة متواصلة على طرفي الانقسام، والمجتمع الدولي من أجل إنهاء معاناة أهالي القطاع، وصولاً لحل الأزمات والمشكلات التي يعاني منها القطاع، بما فيها أزمة الكهرباء التي تؤرق حياة المواطنين".
كما نعت حركة حماس شهداء الحصار الثلاثة أطفال عائلة الهندي الذين توفوا الليلة الماضية، إثر احتراق منزلهم في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، جراء اشتعال الشموع في ظل انقطاع التيار الكهربائي.
وحمّل الناطق باسم حركة حماس، د.سامي أبو زهري، في تصريح صحفي، "الاحتلال "الإسرائيلي" المسؤولية عن جريمة حرق الأطفال الثلاثة".
وحمّل أبو زهري أيضاً "رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الحكومة رامي الحمد الله المسؤولية في ظل حالة التمييز والتهميش التي يمارسانها ضد أهل غزة وإصرارهما على فرض ضريبة البلو، على الرغم من أنها مستردة من الاحتلال وكذلك رفض تقديم طلب رسمي للاحتلال لربط غزة بخط كهربائي إضافي".
وجدد أبو زهري "التأكيد على أن الحياة في غزة لم تعد ممكنة في ظل هذا الحصار والخنق والتواطؤ"، ناصحاً "المجتمع الدولي وكل الأطراف المعنية بالتحرك لوقف هذا الوضع المتردي لأنه لم يعد هناك مجال للصبر والاحتمال أكثر من ذلك".
وقالت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، اليوم السبت، "نحن جميعاً نتحمّل المسؤولية عن مأساة حرق أطفال عائلة الهندي في مخيم الشاطئ في مدينة غزة".
وأضاف داوود شهاب مدير المكتب الإعلامي لحركة الجهاد الإسلامي في غزة، في بيان صحفي، "إذا كان العالم صمّ آذانه عن مأساة الحصار، وإذا كانت الجامعة العربية لا تُحرك ساكناً لإنقاذ شعبنا ورفع المعاناة عنه، فإن هناك ما يمكن أن نفعله كسلطة وفصائل".
وأكد شهاب، أن مأساة عائلة الهندي أسبابها مركّبة من الفقر المدقع الذي تعيشه العائلة المنكوبة، إلى الحصار الذي يشتد على غزة الجريحة، إلى أزمة الكهرباء المفتعلة التي يتحمّل وزرها كل من يتجاهلون نداءاتنا بإنهاء الأزمة والتجاوب مع الحلول المطروحة التي قدمتها اللجنة الوطنية لبحث أزمة الكهرباء.
ودعا، بالرحمة للأطفال الضحايا، وأن يغفر للجميع تقصيره، سائلاً الله أن يلهمنا جميعاً الصبر وحسن العزاء، وأن يمنحنا القدرة على حسن التدبير لرفع الأذى والظلم عن شعبنا وحمايته وتعزيز صموده.
(موقع/ فضائية فلسطين اليوم)
