أشارت التحريات الأولية التي نفذها الادعاء العام البلغاري اليوم السبت، إلى وجود آثار تعذيب على جسد الشهيد عمر النايف وأن لا أثر لطلقات نارية.
وأوضحت تحريات الادعاء أن النايف نقل حيا إلى المستشفى صباح الجمعة، حيث لفظ أنفاسه الأخيرة داخل سيارة الإسعاف بعد العثور عليه مضرجا بدمه في حديقة سفارة السلطة الفلسطينية بالعاصمة البلغارية صوفية.
وتوقع الادعاء البلغاري تحقيقا صعبا وذلك لعدم وجود كاميرات أمن في مبنى السفارة الذي لا يخضع للحماية من جانب الأمن البلغاري.
بدورها، أوفدت السلطة الفلسطينية لجنة تحقيق في ملابسات تصفية الشهيد النايف، رغم إصرار الحكومة البلغارية على حصر عملية تشريح الجثمان بالمعهد الطبي البلغاري.
في السياق عينه، قالت مصادر إعلامية: "إن الاحتمالات في عملية الاغتيال لا تتخطى عتبة خيارين، فإما أن يكون المنفذ من داخل السفارة الفلسطينية أو من خارجها ونسق عملية الدخول إليها لتنفيذ جريمته".
في غضون ذلك، رجحت صحف عبرية أن يكون الموساد هو المسؤول المباشر عن ارتكاب الجريمة، بالرغم من نفي خارجية الاحتلال وقوف استخباراتها وراء الاغتيال.
وقالت الصحف العبرية إن الجريمة جاءت غداة لقاء جرى بين رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو ورئيس الوزراء البلغاري.
من جهته، قال الأسير المحرر سعدي عمار وهو صديق الشهيد عمر النايف في حديث خاص لفضائية فلسطين اليوم: " إن هناك آثار كسور ورضوض على جسد الشهيد عمر النايف".
من جهتها، اتهمت رانيا النايف زوجة الشهيد السلطات البلغارية بالتواطؤ مع جهاز الموساد "الإسرائيلي" في الجريمة، وكذلك بمنع الجانب الفلسطيني من المشاركة في عملية تشريح الجثمان.
وأكدت في حديث خاص لقناة فلسطين اليوم، أن العائلة كانت تتوقع اغتيال النايف أو اعتقاله في أية لحظة، مبينة أنه كان ينتظر النصر أو الشهادة.
من جانبه، أكد عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل مزهر أن دماء الشهيد عمر النايف لن تذهب هدرا، وأن كل من شارك ونفذ وتواطأ في عملية الاغتيال لن يفلت من العقاب.
وقال مزهر خلال وقفة احتجاجية وسط مدينة غزة، إن السلطة تتحمل جزءا وقسطا مهما في المسؤولية، وإن الطريقة التي تعاملت بها وسفارتها في صوفيا مع قضية المناضل عمر النايف مهدت الطريق لاغتياله.
خاص موقع فضائية فلسطين اليوم
