Menu
فلسطين - غزة °27 °18
تردد القناة 10873 v

تقرير.. هل ينفذ الاحتلال "ضربة استباقية" ضد أنفاق غزة!

تقرير.. هل ينفذ الاحتلال

أشار تقرير إخباري الى أن كيان الاحتلال أنفق أكثر من مليار شيكل (نحو 250 مليون دولار) منذ العام 2004 في محاولة للتخلص من الأنفاق التي تحفرها المقاومة في قطاع غزة.

وأنفقت سلطات الاحتلال قسما كبيراً من المال على تطوير تكنولوجيا لاكتشاف هذه الأنفاق و"جهود عملانية"، كما أشار تقرير القناة الثانية العبرية الذي نشر أمس.

وذكرت مصدر عسكري في جيش الاحتلال للقناة الثانية إن الجيش لا يألوا جهداً لمواجهة نشاط حماس وفصائل المقاومة تحت الأرضي والذي يعتبر "مشكلة مركزية لا بد من مواجهتها".

ولم تتضح إشارة التقرير الى العام 2004 كنقطة بداية لهذا "النشاط"، خصوصاً وأن قوات الاحتلال انسحبت من قطاع غزة في العام 2005 فقط في عهد رئيس حكومة الاحتلال السابق أريئيل شارون، بعدما أزالت كافة المستوطنات الـ20 وأخلت جميع مستوطنيها البالغ عددهم حينها نحو 8,000 مستوطن.

ويدعي العديد من مستوطني غلاف غزة، أن فصائل المقاومة تواصل حفر الأنفاق، معبرين أن مخاوفهم من تنفيذ المقاومة عمليات ضد المستوطنين، وهو ما دفع جيش الاحتلال لتكثيف الرقابة قرب الشريط الشائك مع قطاع غزة.

والأسبوع الماضي نقلت وسائل إعلام محلية بقطاع غزة، عن مصادر أمنية أن هناك معلومات عن انهيار 3 أنفاق جديدة في منطقة حي الزيتون شرق غزة، وأكدت حماس أن الاحتلال يتحمّل المسؤولية، فيما رفض ما يسمى "منسّق شؤون" حكومة الاحتلال في المناطق الفلسطينية المحتلة، يوآف موردخاي التعقيب على ذلك.

ولكن مورديخاي أضاف بخصوص انهيار الأنفاق "أقترح على سكان غزة أن لا يشغلوا أنفسهم بالأنفاق بل بالابتعاد عنها قدر الامكان، خصوصاً بعد النتائج التي شاهدوها في الأيام الأخيرة".

وكان رئيس أركان جيش الاحتلال غادي ايزنكوت أعلن أن جيش الاحتلال حرّك نحو 100 آلية عسكرية هندسية للبحث والكشف عن أنفاق المقاومة قرب الشريط الشائك مع قطاع غزة وتدميرها. مؤكدا أن الجيش يتخذ إجراءات كثيرة ومعظمها خفي عن الأعين لمواجهة الأنفاق.

إلى ذلك، رجّح عاموس يادلين أن كيان الاحتلال قد يوجّه ضربة استباقية ضد أنفاق قطاع غزة، في ضوء أن الحروب السابقة لم تحقق أهدافها في القطاع من "ردع" ومسّ ملموس بحركة حماس، وفصائل المقاومة الفلسطينية.

وقال يادلين وهو "رئيس معهد أبحاث الأمن القومي التابع لجامعة تل أبيب" و"الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات العسكرية "أمان""، إنه من غير المفاجئ لكيان الاحتلال أن حماس والفصائل الفلسطينية تستعد في هذه الأيام لجولة جديدة من المواجهة العسكرية مع الكيان، وتستثمر جلّ إمكانياتها في حفر الأنفاق، مما يجعل الحلّ التكنولوجي يتصدر سلم أولويات "صانع القرار" في كيان الاحتلال، للتعامل مع ما أسماه "تهديد الأنفاق الهجومية".

ويتابع في ورقة بحثية أنه في ضوء قناعة "تل أبيب" بأن هناك عدد من أنفاق حماس قد اجتازت حدود غزة إلى الداخل المحتل، وأن الحركة تخطط فعلياً لتنفيذ عملية هجومية عبرها فإن ذلك يتطلب قيام جيش الاحتلال بـ"ضربة استباقية".

وبحسب يادلين فإذا حصل في أعقاب هذه "الضربة الاستباقية" تصعيد عسكري يصل إلى "مواجهة قتالية كاملة" مع حماس والفصائل الفلسطينية في غزة، فإن ذلك يحتم على جيش الاحتلال أن يحرص على أن تكون "مواجهة قصيرة زمنياً وثقيلة عسكرياً في الآن نفسه"، و"تحمل تغييراً جوهرياً في موازين القوى المستقبلية"، بحسب وصفه.

ويشير يادلين إلى أن السؤال الذي يشغل المستويات العسكرية والأمنية في كيان الاحتلال اليوم لا يتعلق بكيفية مواجهة الأنفاق المتزايدة على الحدود مع غزة، وإنما كيف ستبدو المواجهة العسكرية التي قد تندلع فور هذا "السلوك الإسرائيلي" على الحدود بعد أن أظهرت الحرب الأخيرة على غزة كيف تحولت "الأنفاق الهجومية" من تحت حدود غزة بنظر حماس والفصائل الفلسطينية إلى السلاح الإستراتيجي، ومن خلالها حظيت المقاومة بإنجاز جوهري ذي قيمة.

وتطرح الورقة البحثية جملة من البدائل، أولها "المعالجة الدقيقة الموضعية" للأنفاق، وفي هذه الحالة يكون العمل محدوداً ومركزاً من خلال الاستعانة بمعلومات دقيقة، بجانب إرسال رسائل لحماس بأن هذا جهد وقائي فقط وليست هناك نوايا للتصعيد.

البديل الثاني يتناول "المعالجة الشاملة" للأنفاق التي تصل إلى مسافة نحو 4 كيلومترات من "الجدار الحدودي" بين غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة، ولا سيما في منطقة الأحراش المحاذية للقطاع، وهو الذي يتضمن ذهاب الأمور نحو التصعيد واندلاع مواجهة قتالية جديدة أكثر اتساعاً بين الجانبين.

أما البديل الثالث، فيتعلق بأن تمارس سلطات الاحتلال ما أسماه "ضبط النفس" تجاه استمرار حماس والمقاومة في حفر الأنفاق من جهة، والعمل الحثيث للعثور على حلول تكنولوجية عاجلة من جهة ثانية.

ويشير الجنرال يادلين إلى أن "القبة الحديدية" تحت الأرض قد تعمل على تغيير الواقع الميداني في أي مواجهة قادمة، وهو ما يتطلب الإسراع في إتمام هذه الوسيلة التكنولوجية، وإلا سوف تكون الحرب المقبلة مع حماس والفصال الفلسطينية في المستقبل القريب، وهو ما يرجح فرضية الذهاب إلى "ضربة استباقية".