يتسع نطاق عالم الإلكترونيات الذكية كل يوم، مع انضمام أجهزة جديدة إلى ترسانة "الأجهزة الذكية".
ومؤخراً انضمت إلى عالم الإلكترونيات أجهزة التلفاز الذكية التي ترتبط بالإنترنت وتنقل لك ما تريد عبره. لكن أصابع أجهزة التجسس تسللت إلى تلك "المملكة"، واخترقت عالم الرقميات المنزلية الجديد.
فقد كشف جيمس كلابر، المدير في الاستخبارات الأمريكية، حسب مقال نشرته مجلة "نيوزويك" الأمريكية، أن الأجهزة المنزلية التي ترتبط بالإنترنت، وهي آخر صيحة في عالم المنتجات الرقمية، يمكن أن تصبح وسائل مراقبة على مقتنيها، ما يتيح لوكالات المخابرات أن تتابع الناس من خلال ثلاجاتهم أو مواقدهم أو حتى حماماتهم !
عالم الإنترنت الجديد الموسوم بـ(Internet of Things) قد يصبح أحد أكثر الوسائل تهديداً للأمن الوطني في أمريكا، وبعدها في أوروبا بالطبع، فالأجهزة المنزلية على "شبكة إنترنت الأشياء" بوسعها أن تتعرف على الناس وتراقبهم وتحدد تحركاتهم وتكشف أماكن وجودهم وتتابع تنقلاتهم، بل وقد تسعى إلى تجنيدهم لأغراض معينة أو الحصول على وثائقهم بما يتيح استخدامها لأغراض تجسسية أو تخريبية أو إجرامية حسب المطلوب، على حد تعبير كلابر.
وتعرّض منتجو الأجهزة المنزلية القابلة للربط على الإنترنت إلى انتقادات بشأن ضعف الحماية في هذه الأجهزة أمام الاختراق الإلكتروني، ما قد يؤثر على منظومات الدفاع أو الطيران المدنية والعسكرية.
وفي هذا الخصوص، قال كريس بويد، أحد خبراء التقنية الرقمية، في حوار مع "نيوزويك": "المشكلة هي أن أغلب الأجهزة المنزلية الرقمية ضعيفة الحماية ويسهل اختراق حمايتها الإلكترونية، لأن تقوية نظم الحماية يتطلب أموالاً كثيرة تضاف إلى تكاليف الإنتاج، فيصبح المنتَج غالي الثمن، وهذا ما لا يريده المنتجون".
