Menu
فلسطين - غزة °-18 °-18
تردد القناة 10873 v
بنر أعلى الأخبار

أسلوب التصرف مع الزوج الفوضوي

أسلوب التصرف مع الزوج الفوضوي

بعد الزواج تتوقع المرأة من زوجها تقديم يد العون لها في الصغيرة والكبيرة، وقد تكتفي أحياناً بالدعم المعنوي المغلّف بالامتنان على مجهودها في المنزل، لكنها تصطدم بواقع آخر إذا كان الزوج فوضوياً، حتى وإن كانت لديه الرغبة في تقديم المساعدة.

 

هذا النوع ترفضه العديد من النساء، وفي الوقت الذي يقدّم فيه الزوج العون لزوجته في الأعمال المنزلية وغيرها من المهام التي يتطوع بها أحياناً، وبعضهم يقتصر الأمر على فكرة المساعدة عندهم بألا يثيروا فوضى أو يلقوا بملابسهم في الأماكن غير المخصصة لذلك، وإما أن يتطور الأمر إلى المشاركة في الغسيل أو تبديل ملابس الأولاد أو إعداد وجبة الإفطار، أو غسل الأطباق، وهذا الأمر لا تقبله النساء أحياناً، لأنهن يرين أن هذه المساعدة تجرّ عليهن ويلات شديدة، ومن الأفضل لهن بدل الساعات التي يقضيها الزوج إلى جانب الغسالة، يخلط الملابس الملونة مع البيضاء، أو يستخدم المنظف بشكل سيئ، وهن يفضلن أن يكفّوا عن المساعدة إذا كانوا يسببون كل هذه الفوضى.

ويرى قطاع ثالث أن دور المرأة التقليدي لم يعد كذلك، ودور الرجل أيضاً، وأن كثيراً من الخدمات التي تقدمها المربيات والخادمات، وجليسات الأطفال، أدّت إلى تغيّر جذري في علاقات التعاون بين الزوج والزوجة في شؤون الأسرة.

طباع مختلفة  

الرجل الفوضوي‏ هو الزوج الذي يلجأ إلى بعثرة ملابسه التي خلعها هنا وهناك‏،‏ أو عدم إعادة أدوات المنزل إلى أماكنها بعد استعمالها، إلى غير ذلك من أساليب فوضوية ترهق الزوجة وتربكها‏..‏ هذه النوعية من الرجال من شأنها تشتيت الأسرة‏، لكن لا بد من أن نعترف بأن الإهمال العاطفي قد لا يثير للمرأة خلافاً قدر ما يثيرها عشق زوجها للفوضى، وبالتالي تدب الخلافات المعتادة.

فكثيراً ما تزيد الزوجة غضباً عندما يهمل الزوج الحفاظ على النظافة المنزلية والترتيب، وقد أشارت إحدى الدراسات إلى أن 41 % من الأزواج يثيرون الفوضى داخل المنازل، وهنا لا تدرك المرأة الاختلاف بين طبيعة آدم عن حواء، وهذا ما يؤكده خبراء العلاقات الأسرية الناجحة، فممارسات الرجال في التهرّب من أداء الأعمال المنزلية، ومشاهدة مباريات كرة القدم، وتجاهل زوجاتهم، جميع هذه التصرفات مبعثها العقل، لافتين إلى أن تصرفات الرجل التي عادة ما تثير غضب المرأة ترجع إلى السمات التي يتصف بها عقله.

من جهتهم، يقول الأطباء، إن شخصية الرجل والمرأة تتشكل بلا شك وفق أسلوب التنشئة، وإن أوجه الاختلاف بينهما تكمن في الواقع في اختلاف تركيب مخ كل منهما، مضيفين أن عقل الرجل يفرز كميات أقل من مادتي "الأوكسيتوسين"، التي تشجع عملية التآلف الاجتماعي، و"السيروتونين" المهدئة للأعصاب، وبالتالي ففي الوقت الذي تفضّل المرأة الحوار العاطفي، فإن الرجل المجهد يفضل اللجوء إلى العزلة واستخدام جهاز الريموت لمشاهدة التليفزيون، كما أن عقل الرجل يكون أقل اهتماماً بالتفاصيل الحسية، وبالتالي فهو لا يشعر بالفوضى أو الأتربة في المنزل مثلما تفعل المرأة.

تمييز.. وتواكل

أما أساتذة علم الاجتماع، فلهم رأي آخر في الزوج الفوضوي، حيث يرون أن هذه النوعية من الرجال ترهق الزوجة نفسياً وعصبياً وجسدياً أيضاً، خصوصاً إذا كانت من اللاتي يهتممْن بالنظام، فالسلوك المنظّم مرتبط بالعقلية المنظمة، وبالتالي فهذا يعود إلى التنشئة الاجتماعية، وغالباً ما يكون الرجل هو المتهم بعدم "حفظ النظام" في المنزل، فعدم إعادة الأشياء إلى أماكنها الطبيعية بعد استعمالها يؤدي إلى "نرفزة" الزوجة وإهدار جهدها، لاسيما إذا كانت امرأة عاملة، وفي هذه الحالة يصبح الزوج عبئاً عليها وكأنه طفل كبير تلملم وراءه ما يبعثره.

ويلفت الاختصاصيون إلى أن تمييز الولد عن البنت منذ الصغر، وإلقاء مسؤولية تنظيف المنزل على البنت كشيء يخضع للعرف والتقاليد، من شأنه أن يجعل الطفل الذكر يتواكل على الأم أو الأخت، وبالتالي ينشأ زوجاً متواكلاً على زوجته، ويشعر أن ليس من مسؤولياته الترتيب أو نظافة المنزل، وإن كانت هناك أمهات وآباء حالياً يعوّدون أبناءهم على القيام بهذه الأعباء أيضاً بعد زيادة الوعي والتعليم وأهمية دور البنت.

وصفة التعامل

يقدم لكِ خبراء علم النفس والاجتماع وصفة تعلّمك كيفية التعامل مع الزوج الفوضوي من دون إثارة المشاكل:

* في اليوم الذي يجلس فيه زوجك في البيت، تحاوري معه ولا تهتمي بأن يكون كل شيء في مكانه كالمعتاد، فيمكنك ترتيب كل شيء في اليوم التالي عندما يذهب إلى العمل، وبالتالي لن تصابي بالإحباط بعد أن تضعي كل شيء في مكانه ويتم نقله بعد ذلك بقليل.

* بعض الأزواج يهتمون بأن يكون كل شيء في مكانه، وهم يُجهدون زوجاتهم بترتيب كل شيء، خصوصاً عندما يكونون في المنزل، وقد تجدين أن عشوائية زوجك هنا ميزة مقارنة بأخرى.

* عندما يكون هناك شيء ضروري ومُلحّ ويجب الالتزام به، ذكّري زوجك قبلها بفترة طويلة، حتى يستطيع القيام بهذه المهمة في ميعادها.

* إذا كان زوجك مشغولاً جداً، في حين أنك تملكين الوقت لإنجاز مهام عنه لا تترددي في طلب ذلك منه، وقولي له إنك ستكونين سعيدة بفعل ذلك.

* لا تذكري أمامه أنه عشوائي وغير منظم مراراً وتكراراً، فالأمر لا يحتمل أن تكون هناك غضاضة بينكما بسبب شيء كهذا، ناتج عن اختلاف في الطباع والتربية.

* لا تحاولي أن تغيّري زوجك، وإلا فالأفضل أن تغيّري نفسك، ربما يكون هناك تغير طفيف، ولكنه لن يكون جذرياً.

* اهتمي بأن تعيشي الحياة كما يجب مع زوجك؛ استمتعي بالحياة ولا ترهقي نفسك بكل التفاصيل والتفكير فيها، لأن كثرة التفكير أحياناً لا تدع لك فرصة لعيش الحياة نفسها.