شاركت جماهير غفيرة من أبناء شعبنا رغم الجو البارد والماطر، بعد عصر اليوم الجمعة، في تشييع جثمان الشهيد شادي الغبيش (38 عاماً)، في مخيم الجلزون شمال رام الله.
ووري جثمان الشهيد في ثرى مقبرة المخيم وسط صيحات التكبير، ودعوات للانتقام لدماء الشهداء والرد على جرائم الاحتلال، ودعم انتفاضة القدس. كما دعا الأهالي إلى الوحدة الفلسطينية ونبذ الانقسام الحاصل.
وكانت هناك كلمات عدة خلال التشييع تحدثت عن مناقب الشهيد، وأنه تعرّض أكثر من مرة للضرب على أيدي قوات الاحتلال والاعتقال، إلى أن أصيب برصاص الاحتلال واستشهد متأثراً بجروحه أمس الخميس، بعد معاناة طويلة نظراً لإصابته البليغة.
هذا وقال الأسير المحرر والكاتب وليد الهودلي، لمراسل فضائية فلسطين اليوم خلال التشييع، إن الاحتلال فشل في القضاء على الانتفاضة وهو يحاصر أبناء شعبنا لاسيما في المخيمات للتضييق عليهم، مؤكداً أن مستقبل الانتفاضة زاهر وقوي ومثمر ولابد أن يصل إلى أهدافه، وأن شعبنا لن يخضع للاحتلال ومحاولة تمرير سياساته على الفلسطينيين، وأن يكون الاحتلال غير مكلف ورخيص بل هو مكلف. وأضاف: انتفاضة تلو الانتفاضة سيحقق شعبنا الانتصارات وما يصبو إليه. وفيما يتعلق بتسليم جثامين الشهداء أكد أن الاحتلال تراجع تحت الضغط الشعبي عن احتجاز جثامين الشهداء رغم أنه لايزال يحتجز بعضها.
بدوره، أشاد عضو اللجنة الشعبية في مخيم الجلزون، حسين عليان، بصمود ونضال شباب مخيم الجلزون المكافحين كما باقي المخيمات وأبناء شعبنا في كل فلسطين. مشيراً أن شعبنا عانى ولايزال من اعتداءات الاحتلال وهذا ما حصل مع الشهيد شادي الغبيش الذي استهدفته قوات الاحتلال واعتدت عليه أكثر من مرة، حتى أصيب برصاص جنود الاحتلال واستشهد.
وأوضح أن أهالي مخيم الجلزون يعانون بشكل يومي من اعتداءات الاحتلال والمستوطنين، نظراً لزرع بعض المستوطنات قرب المخيم، حيث يمارس المستوطنون بشكل يومي اعتداءاتهم على الأهالي، ويعيثون فساداً ويعتدون على الطلاب، وفي كل أسبوع تقع عدة إصابات في صفوف المواطنين، كما اعتقل الاحتلال عشرات المواطنين من أهالي المخيم.
وكانت مصادر طبية أعلنت، استشهاد الشاب شادي غبيش (38 عاماً) من سكان حي الزراعة، القريب من مخيم الجلزون، شمال مدينة رام الله، مساء أمس الخميس، متأثراً بجروحه التي أصيب بها قبل عدة أسابيع في مواجهات مع قوات الاحتلال قرب مدخل المخيم.
وأوضحت وزارة الصحة، أن المواطن شادي الغبيش من مخيم الجلزون، أصيب برصاص قوات الاحتلال بتاريخ 4122015، وقد غادر مجمع فلسطين الطبي بتاريخ 13122015، وأجرى مراجعاته في المجمع وكان وضعه الصحي مستقراً.
وأشارت إلى أن الهلال الأحمر الفلسطيني نقل المواطن المتوفى إلى مجمع فلسطبن الطبي، وقد حضرت النيابة العامة للبحث في سبب الوفاة، مؤكدة أنه واستناداً إلى التقارير الطبية وملاحظات وتشخيص الأطباء في مجمع فلسطين الطبي فإن سبب الوفاة المباشر للشهيد شادي الغبيش من مخيم الجلزون، هو مضاعفة ناجمة عن إصابته برصاص قوات الاحتلال في الـ4 من الشهر الجاري.
وقالت وزارة الصحة أنه وباستشهاد الشاب الغبيش فإن حصيلة الشهداء ترتفع إلى 144 شهيداً خلال انتفاضة القدس، منذ مطلع تشرين أول/أكتوبر وحتى يوم الخميس 31122015.
خاص/ (موقع فضائية فلسطين اليوم)
