Menu
فلسطين - غزة °-18 °-18
تردد القناة 10873 v
بنر أعلى الأخبار

كيف تعلمين طفلك الذكاء العاطفي؟

كيف تعلمين طفلك الذكاء العاطفي؟

الذكاء العاطفي لم يعد موهبة يتم تنميتها وتطويرها للكبار فقط، لكنه بات أمراً يجب العمل على تطويره منذ الشهور الأولى لعمر الإنسان، أي وهو طفل رضيع، وذلك ليتمكن من التعامل مع المتغيرات الاجتماعية والعالم من حوله، من دون أن يصاب بإحباط التغيير أو التبديل، وبحيث يمكنه التكيف مع كل الظروف.

 

يعرّف غولمان Goleman الذكاء العاطفي بأنه القدرة على التعرّف إلى شعورنا الشخصي وشعور الآخرين، وذلك لتحفيز أنفسنا، ولإدارة عاطفتنا بشكـل سلـيم في علاقاتنا مع الآخرين، ويتحقق ذلك بأن يكون الإنسان قادراً على حثّ نفسه باستمرار على مواجهة الإحباطات والتحكّم بالنزوات، وتأجيل إحساسه بإشباع هوى النفس وإرضائها، والقدرة على تنظيم حالته النفسية، ومنع الأسى أو الألم من شلّ قدرته على التفكير، وأن يكون قادراً على التعاطف والشعور بالأمل.

فما هي مجالات الذكاء العاطفي؟ وكيف يمكن للأهل مساعدة طفلهم على تطويرها؟ وما أهميته بالنسبة إلى الطفل؟

مجالات للذكاء العاطفي

1- أن يدرك الإنسان عواطفه: فإدراك الذات والتعرّف إلى شعور ما وقت حدوثه، هما الأساس في الذكاء العاطفي، وعدم قدرة الإنسان على إدراك مشاعره الحقيقية والتحكّم فيها، يجعله يتصرّف تحت وطأتها، كأن يكون الشخص مستاء من فعلٍ ما، ويصبّ جام غضبه على الأشخاص حوله، رغم أنهم ليسوا سبب استيائه.

2-      إدارة العواطف: وهي القدرة على تهدئة النفس، والتخلّص من القلق، وكبح التهجّم، وسرعة الاستثارة والفشل، فمن يفتقرون إلى هذه المقدرة، يجدون أنفسهم في حالة عراك مستمرة مع الشعور بالكآبة، أما من يتمتعون بها، فهم ينهضون من مطبّات الحياة وتقلباتها بسرعة أكبر.

3- تحفيز النفس: أي توجيه العواطف الشخصية في خدمة هدف ما، والتفوّق والإبداع أيضاً، لأن التحكّم في الانفعالات أساس مهم لكل إنجاز، فعندما ينجز الشخص عملاً ما عليه أن يمدح نفسه في عقله، مثلاً أن يقول لنفسه "برافو" لأنني أنجزت هذا الأمر.

4- التعرّف إلى عواطف الآخرين: وهو القدرة على مشاطرة الآخرين مشاعرهم وتفهّمها، وهو أيضاً القدرة على فهم الحالة الذهنية لشخص آخر وتفهّم مشاعره، فالأشخاص الذين يتمتعون بهذه الملكة يكونون أكثر قدرة على التقاط الإشارات الاجتماعية التي تدل على أن هناك من يحتاج إليهم.

5-      توجيه العلاقات الإنسانية: أي تطوير ملكة توجيه مشاعر الآخرين، فإذا كان الشخص الذي أمامي مزاجه سيئاً جداً، وفي الوقت نفسه أريد منه خدمة، أحاول تغيير مزاجه وتوجيهه لينفذ طلبي بشكل سلس.

 هل يمكن تعلّم هذه المهارات؟

تعلّم هذه المهارات ممكن، لأن دماغ الإنسان مرن بصورة ملحوظة، وهو دائم التعلّم، كما أن انخفاض القدرات العاطفيّة بصورة مؤقتة أمر ممكن علاجه، لأن هذا القدرات هي مجموعة من العادات والاستجابات.

 كيف يساعد الذكاء العاطفي الأطفال؟

تنمية الذكاء العاطفي تساعد الطفل، في كل المراحل العمرية، على التكيّف مع الضغوط التي قد تحيط به أو عند تعرّضه للمشكلات الطبيعية للنمو.

فثمة جوانب أساسية للذكاء العاطفي، تتمثل في معرفة العواطف واستقبالها والتعبير عنها، بالإضافة إلى محاولة تحقيق هذه الأخيرة، وتنمية القدرة على امتلاكها.