Menu
فلسطين - غزة °27 °18
تردد القناة 10873 v

مقابلة خاصة.. زاسبكين: التدخل العسكري الروسي في سوريا كان مدروساً

مقابلة خاصة.. زاسبكين: التدخل العسكري الروسي في سوريا كان مدروساً

  أكد السفير الروسي في لبنان ألكسندر زاسبكين أن التدخل العسكري الروسي في سوريا كان مدروساً وتم انطلاقاً من الشرعية الدولية، وتلبية لدعوة القيادة السورية ممثلة بالرئيس بشار الأسد.

وقال السفير الروسي في مقابلة خاصة على فضائية فلسطين اليوم ضمن برنامج "استراتيجيا": "أعتقد أن ما حصل هو تطور طبيعي للنهج الروسي الذي نمارسه خلال كل هذه الفترة الأخيرة، وخاصة عندما تم تكثيف الوجود الروسي في سوريا وأصبح ظاهرة على الصعيد الدولي، وصار هناك اهتمام كبير لذلك، لأن لديه انعكاسات على مجمل الأوضاع في الشرق الأوسط وليس فقط دولياً".

وقال: "كنا ننتظر خطاب الرئيس بوتين ولقائه مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما، واليوم عملياً بعد هذه الإجراءات تم اتخاذ القرار لأن كل شيء كان مدروساً، ولدينا الجدية لمكافحة الإرهاب التي تتطلب هذه الخطوة المبنية على الشرعية الدولية، وتلبية لدعوة الرئيس السوري، ومن كل النواحي هذا أمر طبيعي وفعّال".

وأضاف: "الغارات الأمركية وغارات الحلفاء في سوريا تمت دون موافقة سوريا، أما روسيا فتعمل ضمن القوانين الدولية وهو شيء هام للغاية".

وقال بخصوص تنفيذ ضربات جوية في سوريا بأنها: "يمكن أن تتم بناءً على تفويض مباشر من الأمم المتحدة أو بطلب من البلد المعني أي السلطات السورية. ففي العراق التحالف الأمريكي يتصرف وفق طلب الحكومة العراقية، أما في سوريا فهم لا يقومون بذلك بناءً على موافقة سوريا".

وأكد السفير الروسي أن لا جدوى ولا فعالية لتنفيذ ضربات جوية: "دون وجود انسجام بين الغارات والعمليات البرية وبالتالي لن يكون هناك أي تطور في هذا الجانب. والمقصود بالقوات البرية الجيش السوري النظامي الذي يحارب الإرهاب. النقص كان أنه لم يكن هناك التغطية الجوية أو على الأقل التنسيق بين قوات التحالف والقوات السورية، ونحن كنا نعرف ما هي أهداف التحالف. أما اليوم فهناك تنسيق كامل ما بين القوات الجوية الروسية والجيش السوري. وهذا هو الفرق عملياً بين ما يقوم به سلاح الجو الروسي وما قام به التحالف من ضربات في سوريا دون تنسيق".

وأشار زاسبكين إلى أن روسيا على الصعيد السياسي كان لدينا شكوك من أهداف الإدارة الأمريكية والتحالف الدولي في سوريا، "ما هي أهداف هذا التحالف هل هي موجهة ضد داعش والأرهاب أما أنها موجهة كذلك ضد النظام السوري"؟!.

وقال: "رغم كل الانتقادات الروسية لممارسات التحالف والقوات الأمريكية نحن اليوم نريد التنسيق معهم وندعو لذلك، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين أشار إلى ضرورة وجود مركز تنسيق وتحالف دولي ضد الإرهاب".

وعن فعالية وجدوى الضربات الروسية الحالية في سوريا والتي بدأت اليوم، قال السفير الروسي: "علينا أن ننتظر قليلاً وتجربة الماضي تدل على أن هناك تصريحات دولية متناقضة في بعض الأحيان بخصوص التدخل الروسي وأهدافه ومدى فعاليته، وما هي أفق إمكانيات التعامل ما بين روسيا والدول الأخرى. نحن نتحدث بصورة واثقة جداً أنه عند الخطر الكبير علينا أن نتوجه جميعاً لدرء ذلك الخطر".

وقال رداً على من اتهم روسيا بأنها تحاول التدخل بشكل واسع والتورط في سوريا: "روسيا ستقوم بعمل محدود وبأهداف معينة وحجم معين وتنسيق دقيق كما أكد الرئيس بوتين، لأن المخاطر تكمن في المبالغة في الأهداف وربما طرح الأهداف المفتوحة دون وجود رؤية واستراتيجية لهذا الشيء. أو أن يكون هناك تصرف فردي بدون التنسيق مع الأطراف الأخرى وهذا غير موجود لدينا وكل عملنا مدروس وبالاتفاق مع السلطات السورية".

وأكد زاسبكين بأن روسيا لا تسعى وراء الجدل القائم حول من هو أقوى على الساحة الدولية ومن هي الدولة التي تلعب دوراً أكبر في كل ما يحصل في الشرق الأوسط بل هي تبحث "في مستقبل العلاقات الدولية وروسيا لاتزال تسير على نفس النهج وتتطلع للتعددية في العالم وترفض العودة إلى سياسة القطب الواحد، وتعتبر أن الحالة الآن حالة جديدة وعلينا أن نستعجل في التغييرات الضرورية المطلوبة في كافة المجالات ابتداءً من الإدارة المالية والاقتصاد وانتهاء بتطبيع الأوضاع في المناطق وروسيا جزء لا يتجزأ من النظام المالي العالمي وهي تسعى اليوم لتغيير هذا النظام. ونحن نرى إلى أي مدى وصلت الأمور نتيجة للسياسة الدولية القائمة في العالم والتي سبق وأن حذرت منها روسيا. والموقف الروسي الصريح يقول أنه يجب وقف كل التصرفات العبثية على الصعيد الدولي".

وشدد السفير الروسي على أن "لا أحد يستطيع فرض شيء على الشعب الروسي لا يقبل به".

أما فيما يتعلق بغياب القضية الفلسطينية عن خطاب الرئيس الروسي في الأمم المتحدة، فقال زاسبكين: "خلال افتتاح المسجد الكبير في روسيا التقينا بالرئيس محمود عباس وأجرينا المفاوضات معه. ونحن قريبين جداً ومتلاحمين مع القيادة الفلسطينية".

وأضاف: "نحن نؤكد في كل مناسبة تسمح لنا على أولولية القضية الفلسطينة. ولكن العرب والغرب والمنطقة ككل لديهم اهتمامات أخرى، وروسيا تريد دوماً أن تتحدث عن القضية الفلسطينية، ولكن الجميع يتحدثون عن أمور أخرى".

وقال: "الإهمال هو من عدد كبير من الأطراف الإقليمية المتورطين في أمور أخرى. وإذا كان هناك أي تعاطف معنا بالعودة إلى القضية الفلسطينية نكون سعداء بهذا الشيء. الشيء الثاني خلال الفترة الأخيرة كان هذا الشيء متروكاً للإدارة الأمريكية، ولسنا نحن من ترك ذلك، روسيا مستعدة ودعت إلى اجتماعات للرباعية الدولية، وستواصل هذا النهج".

وأضاف: "في الفترة القادمة سيكون هناك تنسيق لهذا الشيء في إطار الرباعية الدولية. عباس قال لا يوجد فائدة من التفرد وحالة التفرد الدولية في موضوع القضية الفلسطينية، يجب التضامن مع القضية على الصعيد الدولي وكل دولة يجب أن تساهم في ذلك، للوقوف بوجه الاستيطان وما يحصل في الأراضي الفلسطينية".

وأكد زاسبكين أن روسيا "تتمسك بالقضية الفلسطينية كقضية مركزية ولكن المشكلة أنه وخلال الفترة الأخيرة حصل ما يسمى بالربيع العربي وكان هناك اهتمامات أخرى للعرب والغرب للأٍسف".

أما عن زيارة نتنياهو فأشار إلى أنها لم تتطرق إلى بحث أمور لها علاقة بالقضية الفلسطينية وأن الحديث كان حول ما يدور في سوريا فقط، وحول آفاق التدخل الروسي في سوريا.

 

خاص/ موقع فضائية فلسطين اليوم