Menu
فلسطين - غزة °-18 °-18
تردد القناة 10873 v
بنر أعلى الأخبار

احذري.. "الفيسبوك" يفقدك الثقة بنفسك

احذري..

الفيسبوك ذلك العالم الاجتماعي الغريب، الذي استطاع أن يجذب حوله الملايين حول العالم؛ يتقابلون ويتحاورون، بل وانطلقت منه أكبر "ثورات الربيع العربي".. الجميع موجود ويشارك، ومع هذه الطفرة الاجتماعية يأتي الإدمان.

 

لقد أكدت العديد من الدراسات أن ما لا يقل عن 64% من الناس يقضون أكثر من 4 ساعات أمام شاشات الكمبيوتر على الأقل يومياً، ويُعدّ الفيسبوك هو القاسم المشترك لمعظم رواد الإنترنت من كل الأجيال، فالطالب والموظف والمشاهير يجتمعون على هذه الشبكة الجذابة، وهكذا الأمر الذي يدفع كثيراً منهم إلى الإدمان.

أعراض الإدمان

• عندما تستيقظين من نومك فيكون أول ما تفكرين فيه هو الوصول إلى هاتفك النقال، أو فحص "اللاب توب" لفتح الفيسبوك، حتى قبل أن تقولي لمن حولك "صباح الخير".

• عندما يكون لديك أكثر من هاتف نقال وأكثر من جهاز كمبيوتر في الوقت نفسه، كما لا تكتفين باشتراك الإنترنت المنزلي، فتحملين معك جهاز الإنترنت النقال لتتواصل على الفيس بوك من أي مكان.

• لا يمكنك أن تستمري أكثر من 5 دقائق من دون التحقق من البروفايل، ومعرفة أحدث التعليقات في الفيسبوك وتويتر.

• لا يمكنك قضاء عطلة يوم كامل من دون الوصول إلى جهاز كمبيوتر أو جهاز إلكتروني محمول أو الاتصال بالإنترنت، وتنتابك العصبية، وتكونين شديدة الانفعال إذا شعرت أنك في مكان لا يُسمح لك باستخدام شبكة الهاتف، أو أن بطارية الهاتف نفدت.

• عندما تذهبين إلى النوم تتأكدين من أن الجهاز الإلكتروني (الهاتف أو اللاب توب) أقرب إليك من زوجك.

• عندما تستغلين التوقف في إشارات المرور لكتابة رسالة نصية أو الاطلاع على الفيس بوك.

• عندما تقومين بترقية جهازك الإلكتروني كل 6 أشهر، ويكون لديك دائماً جهاز آخر احتياطي.

• عندما تكذبين على الآخرين بمقدار الوقت الذي تقضيه أمام أجهزة التكنولوجيا، فتقولين: "أجلس أمام الإنترنت 4 دقائق"، وفي الحقيقة تجلسين 4 ساعات.

• عندما تفضّلين استخدام الرسائل النصية "الاستاتيوس" على التفاعل البشري.

• عندما يكون الفيسبوك أعز أصدقائك، ومرجعك الأول والأخير للتأكد من المعلومات والأخبار.

اضطرابات شاملة

لا شك أن هذا الهوس الذي تحول إلى إدمان له آثار سلبية في الصحة والعلاقات الاجتماعية، حيث نشرت صحيفة "نيويورك دايلي نيوز" نتائج بحث قام به علماء أميركيون تشير نتائجه إلى أن الإكثار من استخدام موقع الـ"فيس بوك" يزيد من مخاطر الإصابة باضطرابات غذائية، ما قد يؤدي إلى تراجع الثقة بالنفس.

وبحسب الدراسة التي أجراها علماء مركز الاضطرابات الغذائية، فإن 51% ممن خضعوا لها "باتوا أكثر وعياً حيال شكل أجسامهم بعد رؤية صور لهم على مواقع التواصل الاجتماعي".

ويشير مدير المركز؛ البروفيسور هاري براندت، إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي تمنح المشتركين الكثير من الوقت لتقييم أجسامهم وانتقاد الحال الذي آلت اليه، وتزيد من رغبتهم بالتشبه بأشخاص آخرين.

ويقول براندت إنه "في عصر التكنولوجيا الحديثة، واستخدام الهواتف الذكية والإنترنت، أصبح من الصعب على الناس أن يبعدوا أنفسهم عن الصور وغيرها من الأمور التي تحفز على عكس صورة سلبية للجسم وتراجع الثقة بالنفس، ما قد يؤدي إلى الاضطرابات الغذائية".

ولفت البروفيسور الأميركي الانتباه إلى أن 80% ممن شملتهم الدراسة، والبالغ عددهم 600 مستخدم للـ"فيس بوك"، تتراوح أعمارههم بين 16 و40 عاماً، يدخلون إلى الموقع الشهير مرة واحدة في اليوم على الأقل، ما يجعل من الصعب بالنسبة إليهم عدم إلقاء ولو نظرة عابرة على أشخاص آخرين، يقارنون أنفسهم بهم.

وتشير الدراسة إلى أن 44% ممن خضعوا للدراسة يتمنون لو أنهم كانوا يتمتعون بوزن مثل أصدقاء لهم، في حين قال 32% أنهم يشعرون بالحزن بعد إجراء المقارنة مع الآخرين.

هذا ولم تشر الدراسة إلى ما إذا كان الأثر السلبي يعود على مستخدمي الـ"فيس بوك" فقط دون غيرهم، أم أن ذكر الموقع الشهير جاء في إطار الإشارة إلى كافة مواقع التواصل الاجتماعي.

مخاطر العالم الافتراضي

ويعلق العلماء الاختصاصيون على الدراسة بالقول: بات "الفيسبوك" بديلاً للواقع والحياة الاجتماعية، وأصبح الجميع يقضي نصف النهار على مواقع التواصل الاجتماعي إن لم يكن كل اليوم، كونه بات بديلاً للعلاقات الاجتماعية الطبيعية وملاذاً للأشخاص الانطوائيين والانعزاليين، وجاذبيته تكمن في انفتاحه على العالم بلا قيود، يدخله المشاهير، ومن هنا دخل المظهر داخل اهتمام المتصفح.

ويضيف العلماء: في الفيسبوك من الممكن لأي شخص أن تكون لديه صفحة شخصية Profile ولديه 2000 صديق، وهو مطالب أمامهم أن يظهر بأفضل صورة لديه، لذلك نجد أن الأشخاص الذين يفقدون الثقة بالنفس أو الانطوائيين يعوضون ما ينقصهم في الطبيعة عندما يجدون أنهم أصبحوا من المشاهير، ولديهم العديد من الأصدقاء، فيستعيرون شخصيات أخرى محببة لهم، ويضطر الجميع إلى إظهار أفضل ما لديه من مواهب أو صور.

وينصح اختصاصيو التغذية محبي الفيسبوك والمصابين بإدمان مواقع التواصل الاجتماعي بضرورة ممارسة الرياضة، أو ممارسة أي نشاط فيزيائي يعتمد على الحركة، لتجنب الأضرار التي تنتج عن الجلوس لفترات طويلة ومتواصلة أمام شاشة الكمبيوتر.

ويؤكدون أن الجلوس أمام مواقع التواصل الاجتماعي لفترات تسبب الاضطرابات الغذاية التي تنعكس على الجسم، سواء كانت في صورة ضعف أم زيادة في الوزن، مشيرة إلى لجوء البعض إلى اتخاذ الأكل كتسلية مع هذا الوقت الكبير، فيصابون بالسمنة ومضاعفاتها، وآخرون يتناسون الأكل تماماً ولا يشعرون بالوقت أو الجوع لمدة 8 ساعات أو أكثر