قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" في تقرير لها اليوم الخميس، "إنه يجب على السلطات اللبنانية أن تأخذ خطوات سريعة لضمان عدم تكرار تعرض المتظاهرين للعنف في وسط بيروت، وتعقب مرتكبي الهجمات العنيفة وتعريضهم للمساءلة".
وأوضحت المنظمة في تقريرها، أن أفرادا من الأمن اللبناني استخدموا الرصاص المطاطي والقنابل المسيلة للدموع وخراطيم المياه وأعقاب البنادق، لقمع المتظاهرين في الـ22 والـ23 من آب/ أغسطس الجاري. مضيفة أن قوات الأمن أطلقت الذخيرة الحية في الهواء بهدف تفريق المتظاهرين.
وأشارت "رايتس ووتش" أنّ ما حصل يوم السبت الفائت يعد استخداما غير مبرر للعنف من قبل قوى الأمن اللبناني. معتبرة أن عناصر الأمن أظهروا رغبتهم بتلقين المتظاهرين درسا أكثر من كونهم يسعون للحفاظ على النظام العام.
وطالبت المنظمة الحقوقية قوى الأمن اللبناني الالتزام بمبادئ الأمم المتحدة الأساسية بشأن استخدام القوة والأسلحة النارية، لافتة الانتباه أن هذه المبادئ تدعو إلى تطبيق أساليب غير عنيفة قبل اللجوء إلى القوة في تفريق التظاهرات.
يذكر أن تظاهرات كبيرة خرجت في العاصمة اللبنانية بيروت يومي السبت والأحد الماضيين، طالب خلالها المتظاهرون بإصلاح الفساد في البلاد وباستقالة الحكومة، وقابلتهم الأجهزة الأمنية باستخدام القوة المفرطة لتفريقهم، بحسب مصادر إعلام لبنانية، ما أدى لإصابة العديد من الأشخاص بجروح خطرة.

