أشار خبراء إلى أن قدرتنا على استنشاق الروائح الموجودة حولنا، سواء كانت عبيراً أم كريهة، تشكل أحد الحواس للاستمتاع بمناهج الحياة، في الوقت الذي تشكل هذه الحاسة الهامة نحو 90% من استمتاعنا بحاسة التذوق، بالإضافة إلى أنه قد تعد بمنزلة جهاز إنذار ينبئنا بوجود خطر، مثل اندلاع دخان حريق أو تسرب غاز أو فساد أطعمة.
يأتي ذلك في الوقت الذي كشفت الأبحاث الطبية أن الاعتياد على تنظيف المنزل بالمنظفات الصناعية والكيميائية، مثل الكلور ومذيبات الصدأ، بالإضافة إلى الاستعانة بالمطهرات ذات الروائح النفاذة عدة مرات أسبوعياً، قد يسهم مع مرور الوقت في ضعف أو فقدان حاسة الشم الحيوية.
وأوضحت الأبحاث أن مثل هذه الروائح النفاذة قد تعمل مع مرور الوقت على تلف الأعصاب، والمستقبلات العصبية بمنطقة الأنف، وهو ما يؤثر سلباً على حاسة الشم الهامة.
وتؤكد الدراسات أن حاسة الشم تتبلور عندما تدخل جزيئات ميكروسكوبية شديدة الضآلة في أغشية الأنف، مثل جزيئات العطور في معطرات الجو، أو عند طحن حبوب القهوة الطازجة، على سبيل المثال، لترسل الخلايا الموجودة في الأنف إشارات عصبية إلى المخ لتنبيهه لهذه الروائح.

