أصدر نادي الأسير الفلسطيني، اليوم الأحد، تقريراً توثيقياً حول أبرز تطورات الحركة الأسيرة بمعتقلات الاحتلال خلال شهر نيسان/أبريل، في ظل ما يتعرضون له انتهاكات بحقهم وإهمال طبي متعمد من قبل سلطات الاحتلال.
وتضمّن التقرير أهم الأحداث والانتهاكات والتصعيدات ضد الأسرى والأسرى المحررين، إضافة لعدد من المواطنين الذين تعرضوا للاعتقال، والذين كان من بينهم النائب في المجلس التشريعي خالدة جرار والتي أصدر الاحتلال باحتجازها إدارياً لمدة 6 أشهر. كما وتناول التقرير إضافة لما تقدّم عدد أوامر الاعتقال الإداري الصادرة.
أسرى شهداء
استشهد الأسير المحرر جعفر عوض (22 عاماً)، من الخليل، والذي اتخذ الاحتلال قراراً بالإفراج عنه بعدما تبيّن له بأن وضع الأسير الشهيد عوض بات حرجاً للغاية، لاسيما بعد الإهمال الطبي الذي تعرّض له خلال فترة اعتقاله.
كما واستشهد الأسير المحرر زياد عوض، برصاص مباشرة في الرأس أطلقها عليه جنود الاحتلال ومن مسافة قريبة، وذلك خلال تشييع جثمان الشهيد جعفر، وهو شقيق الأسير الإداري إيهاب عوض القابع في معتقل "مجدو".
الأسرى المرضى
يقبع في معتقلات الاحتلال المئات من الأسرى المرضى والجرحى والذين يحرمون من الرعاية الطبية الضرورية، وبعضهم لا يتلقى سوى المسكنات، وتفاقمت حالات البعض الآخر جراء الإهمال الطبي المتعمّدة التي تطبقها سلطات الاحتلال عليهم.
وبيّن النادي أن عدداً من الأسرى المرضى تدهورت حالتهم الصحية خلال الشهر الماضي جراء الإهمال الطبي ومماطلة الاحتلال في تقديم العلاج، منهم الأسرى: إياس الرفاعي من رام الله، كامل منصور من نابلس، شادي حلاوة من مخيم جباليا في قطاع غزة، مصطفى بلوط، من جنين.
إلى ذلك، بيّن النادي أن (6000) أسير يقبعون في معتقلات الاحتلال، بينهم (23) أسيرة، و(200) أسير قاصر منهم فتاتين، و(600) أسير يعانون من أمراض مختلفة، منهم (160) يعانون من أمراض مزمنة ويحتاجون لرعاية صحية دائمة، و9 أسرى مرضى يقبعون في "عيادة سجن الرملة" بشكل دائم.
الاعتقال الإداري
أصدرت سلطات الاحتلال في "عوفر" (76) أمراً إدارياً تعسفياً خلال الشهر الماضي، وأشار النادي إلى أن عدد الأسرى المعتقلين إدارياً وصل إلى قرابة (450) معتقلاً، اعتقلوا دون تهمة محددة، ويتذرع الاحتلال باعتقالهم بوجود "ملف سرّي ضدّهم"، ولا يُسمح للأسير أو محاميه بالإطلاع عليه.
(310) معتقلين خلال نيسان
أوضح النادي بأن الاحتلال اعتقل (310) مواطنين خلال الشهر المنصرم، منهم (80) معتقلاً من محافظة الخليل، و(65) من محافظة نابلس، و(40) من القدس، كما واعتقل (35) مواطناً من محافظة بيت لحم، و(31) معتقلاً من محافظة رام الله والبيرة، و(27) من محافظة جنين، و(18) معتقلاً من محافظة قلقيلية، و7 معتقلين من محافظة طولكرم، و6 من محافظة طوباس، إضافة إلى معتقل واحد من محافظة سلفيت.
كما واعتقل الاحتلال 4 نساء لا زلن يقبعن في الأسر وهنّ: النائب خالدة جرار من رام الله، جهاد الشراونة من الخليل، عالية العباسي من القدس ومنى السايح من نابلس، فيما اعتقل عدد آخر وأفرج عنهن لاحقاً بكفالات وغرامات مالية.
اقتحامات وانتهاكات
ازدادت وتيرة الاقتحامات والتفتيشات الاستفزازية التي تنتهجها سلطات الاحتلال داخل المعتقلات، وأشار النادي إلى أن معظم تلك الاقتحامات صاحبها عمليات قمع واعتداء على الأسرى بالإضافة لفرض عقوبات عليهم كعزلهم وسحب الأدوات الكهربائية ومنعهم من التنقل بين الأقسام والخروج للفورة.
دعوة لمقاضاة الاحتلال دولياً
دعا نادي الأسير السلطة الفلسطينية إلى تضمين قضية الأسرى في معتقلات الاحتلال بين القضايا الأساسية التي من المقرر أن تعرضها على محكمة الجنايات الدولية في المرحلة الأولى، إذ أن قضية الأسرى وكونها متعقلة بالإنسان، وبحكم ما اقترفه الاحتلال بحقهم من جرائم على مدار عقود وما زال ذلك مستمراً؛ فإنه من الأجدر أن تكون ضمن القضايا الرئيسية كقضية الاستيطان والعدوان على غزة.
