أظهر التقرير السنوي للمجلس الاقتصادي الفلسطيني للتنمية والإعمار"بكدار" لقياس أداء الاقتصاد الفلسطيني للعام 2014، أن الحصة الكبرى من مجمل حجم القروض ممنوحة للقروض الاستهلاكية، وأن ذلك يضيف آثارا سلبية على الاقتصاد تتمثل باستنزاف الموارد لأن غالبية السلع الاستهلاكية هي سلع مستوردة.
ونالت القروض العقارية الحصة الأكبر بالمقارنة مع باقي القطاعات الإنتاجية كالزراعة والصناعة حيث وصلت نسبتها إلى 18.7 % من مجمل القروض.
وبخصوص التوزع الجغرافي، سجلت محافظة رام الله والبيرة أعلى نسب اقتراض لتصل الى 60% من مجمل القروض الممنوحة بالأراضي الفلسطينية.
وأوضح التقرير حجم التفاوت بين الفوائد التي تجنيها البنوك العاملة في فلسطين وتلك التي تجنيها البنوك التي تستخدم عملتها في فلسطين وخاصة الشيكل والدولار الأميركي، فقد بلغ معدل الفائدة على القروض في المصارف الأميركية نحو 3.25% مقارنةً بمقادر فائدة قدره 6.1% في المصارف العاملة في فلسطين، في حين بلغت نسبة الفائدة على القروض بعملة الشيكل في المصارف العاملة في فلسطين حوالي 11.20% مقابل 4% في المصارف "الإسرائيلية".
من جانب آخر، أفاد التقرير بأن إجمالي موجودات البنوك العاملة في الأراضي الفلسطينية في الربع الـ3 من عام 2014 حوالي 11895.1 مليون دولار أميركي مرتفعا بنسبة 8.3% مقارنة بالربع الـ3 من العام 2013، ومنخفضا بنسبة 0.9% مقارنة بالربع الـ2 من نفس العام.
كما ارتفع حجم الودائع الكلي في البنوك العاملة في فلسطين من 8181.3 مليون دولار نهاية الربع الـ3 من عام 2014 إلى 8884.3 مليون دولار نهاية الربع الـ3 من عام 2014 أي بزيادة حوالي 8.6 % بينما ارتفع بنسبة 1.5 % مقارنة بالربع الـ2 من نفس العام .
وأظهر التقرير أن عملة الدولار ما زالت هي العملة الأكثر استخداما في التسهيلات الائتمانية في الربع الـ3 من العام 2014 حيث وصلت نسبتها 58% من إجمالي التسهيلات يليها الشيكل بنسبة 30.5% ثم تأتي عملة الدينار بنسبة 11.3% أما بقية العملات بنسبة 0.6% من إجمالي حجم التسهيلات.
وأوصى التقرير بتقليل نسبة الفائدة على القروض الاستثمارية التي تعمل على زيادة الاستثمار والإنتاج الداخلي، وكذلك على تشجيع الطلب على السلع المصنعة محليا والعمل على تأهيل موظفين في مجال الائتمان المصرفي، والعمل على إنشاء محاكم متخصصة في المجال المصرفي والمالي.
كما أوصى بالعمل على توزيع التسهيلات الائتمانية بصورة متجانسة بين المناطق والمدن الفلسطينية وزيادة حصة قطاع الزراعة من التسهيلات الائتمانية الخاصة.
المصدر: وكالة معا
