ارتفع إلى 9 عدد الشهداء فيما أصيب العشرات في مخيم اليرموك جنوبي العاصمة السورية دمشق، خلال 3 أيام من المعارك العنيفة المستمرة بين مسلحي "تنظيم داعش" ومجموعات "أكناف بيت المقدس".. إلى ذلك طالبت منظمات إنسانية عدة بضرورة تأمين ممر إنساني لخروج أهالي مخيم اليرموك.. فيما أكد الأهالي رفضهم وجود واستقرار مجموعات مسلحة من "تنظيم داعش" داخل المخيم..
شهداء واعتقالات
فقد استشهد بحسب المصادر خلال 3 أيام، 9 لاجئين فلسطينيين فيما أصيب عشرات آخرون، جراء الاشتباكات المسلحة بين "داعش" و"أكناف بيت المقدس"، وبفعل شظايا القذائف ورصاص القنص داخل أحياء المخيم، والشهداء هم: جمال خليفة، عبد اللطيف الريماوي، محمد عيسى، رضوان الأحمد، محمد خير تميم، علاء درباس، عمر خطاب مصطفى صالح حجو والشاب ماجد العمري العامل في مؤسسة جفرا الخيرية الإغاثية.
في غضون ذلك، ذكرت المصادر أن أحد كوادر مشفى الباسل القريب من شارع لوبية أصيب برصاص القنص، واصفة حالته بالطفيفة.
وكان "تنظيم داعش" اختطف أكثر من 50 شخصاً من منطقة العروبة في المخيم بعد سيطرته عليها، كما اختطف عناصر "التنظيم" فتاتين بعد اقتحام منزلهما في شارع المدارس.
ارتفاع وتيرة الاشتباكات
هذا وقالت مصادر محلية فلسطينية إن وتيرة الاشتباكات بين مسلحي "داعش" و"أكناف بيت المقدس"، ارتفعت مجدداً في مخيم اليرموك مساء أمس وصباح اليوم، إضافة إلى حملة اعتقالات واسعة لأهالي المخيم.
وكانت أحياء المخيم قد شهدت صباح أمس هدوءاً حذراً، حيث لم يسجل حصول اشتباكات بين مسلحي "داعش" مدعومة من "جبهة النصرة" من جهة، وكتيبة "أكناف بيت المقدس" من جهة أخرى. وكان عناصر "التنظيم" تراجعوا أول أمس بعد تمكن "الأكناف" من صدّهم، ليعودوا ويتقدموا بعد معارك عنيفة طيلة يوم أمس.
هذا وأوضحت المصادر داخل المخيم أن "تنظيم داعش" سيطر فعلياً على شوارع: حيفا، المدارس، الـ15، الـ30 والمغاربة، كما تقدّم باتجاه شارعي صفد ولوبية وأعلن سيطرته عليهما في وقت لاحق.
فصائل التحالف
يذكر بأن أمانة سرّ فصائل تحالف القوى الفلسطينية كانت قد عقدت اجتماعاً في مكتبها بالعاصمة السورية دمشق الخميس، ناقشت فيه الأحداث المتسارعة في اليرموك.
وأكد المجتمعون ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتحييد المخيم عن الصراع والعمل على التخفيف من معاناة الأهالي داخله.
الأونروا
من جهتها، أعربت وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" عن قلقها إزاء اشتداد وتيرة المعارك وازدياد حالة التوتر داخل اليرموك، داعية الأطراف كافة لاحترام التزاماتها بحماية المدنيين وتمكين الأونروا من توزيع المساعدات الغذائية عليهم، حيث توقفت عملية التوزيع منذ اقتحام "داعش" للمخيم واندلاع الاشتباكات فيه.
نداء استغاثة
في غضون ذلك، طالبت منظمات إنسانية عدة بضرورة تأمين ممر إنساني لخروج أهالي مخيم اليرموك وسط اشتداد كافة أشكال العنف بعد اقتحام "تنظيم داعش" للمخيم.
وتوالت النداءات خصوصاً عقب بدء "داعش" بخطف المدنيين من الشباب والنساء وتنفيذه إعدامات ميدانية بحق عدد منهم آخرها تمت قرب فرن حمدان.
كما أصدر عدد من النشطاء داخل اليرموك بياناً، طالبوا فيه بإنقاذ الأهالي وصدّ هجمات "تنظيم داعش" التي تستهدف المخيم.
وحمّل الناشطون جميع التشكيلات العسكرية في المنطقة الجنوبية لدمشق مسؤولية ما يحدث في المخيم، واستنكروا اكتفاء تلك التشكيلات بإعلان تضامنها اللفظي مع اليرموك.
وختم النشطاء بمطالبة الأطراف كافة وخاصة من بيده القرار الفعلي، بالتحرك قبل سقوط كامل مخيم اليرموك بأيدي "داعش"، وتهجير من تبقى من سكانه عنه.
موقع (فضائية فلسطين اليوم)
