قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري مساء امس الأربعاء ان أعضاء الكونغرس لا يستطيعون تعديل أي اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، منتقدا الرسالة التحذيرية، التي بعثها أعضاء جمهوريون في مجلس الشيوخ إلى إيران حول التوصل إلى اتفاق نووي.
وأضاف كيري أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الاميركي: " عندما تقول الرسالة إن الكونغرس يمكن أن يعدل شروط الاتفاق في أي وقت يكون هذا خطأ صريحا. ليس من حقك تعديل اتفاق تم التوصل إليه مع قادة دولة"، واصفا رسالتهم بـ"غير المسؤولة"، مؤكدا أنها "تنذر بتقويض الثقة التي تضعها حكومات أجنبية في آلاف الاتفاقات المهمة التي تلزم الولايات المتحدة ودولا أخرى".
هذا وزير الخارجية الاميركي أعضاء الكونغرس أنه لن يكون بمقدورهم تغيير أو تعديل أي اتفاق أمريكي إيراني، رغم التهديدات التي وجهها أعضاء جمهوريون في مجلس الشيوخ إلى إيران.
وقال كيري إن الرسالة "تقول للعالم إنه إذا أراد أن يثق بالولايات المتحدة عليه التعامل مع أعضاء الكونغرس الـ535"، مؤكدا أنها تتناقض مع الأعراف المعتمدة منذ أكثر من قرنين في مجال السياسة الخارجية الأمريكية.
وكانت رسالة الجمهوريين أشعلت عاصفة من الانتقادات داخل البيت الأبيض، فبعد الرئيس باراك أوباما ونائبه جو بايدن ووزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون، دان كيري بدوره الرسالة.
ومن المقرر ان تستأنف المفاوضات النووية بين طهران والدول الكبرى الأسبوع القادم في لوزان بسويسرا، من اجل التوصل إلى اتفاق إطار في مهلة تنتهي بنهاية الشهر الجاري، ثم التوصل إلى اتفاق نهائي في حزيران / يونيو المقبل يخفف العقوبات الاقتصادية المفروضة على ايران.
يشار الى ان أكثر من 160 ألف أمريكي وقعوا يوم امس الأربعاء عريضة على موقع البيت الأبيض تحثه على ملاحقة 47 من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين بتهمة الخيانة لأنهم وجهوا رسالة إلى القادة الإيرانيين مشككين بالتزام بلادهم باتفاق نووي محتمل مع إيران.
