أظهر تحقيق أجراه جيش الاحتلال أن "شعبة الاستخبارات العسكرية" (أمان)، نقلت معلومات مسبقة إلى ما تسمى "قيادة الجبهة الشمالية" في الجيش، وحذرت من العملية التي نفذها حزب الله في مزارع شبعا المحتلة، الشهر الماضي،
لكن قيادة الاحتلال لم تنجح في ترجمة التحذير من أجل منع وقوع العملية، الذي اعترف فيه الاحتلال بمقتل جنديين وإصابة آخرين بجروح، فيما تشير التقديرات إلى أن عدد القتلى يتجاوز ذلك، وأن الاحتلال تعمّد إظهار حجم خسائره الحقيقية.
وقال موقع "واللا" العبري، اليوم الأحد، إن قرار ما يسمى "قائد لواء 769 الإسرائيلي"، دان غولدفوس، بالمصادقة على تسيير دورية مؤلفة من عدة سيارات بالقرب من الشريط الحدودي في منطقة مزارع شبعا "لا يخالف التعليمات".
ونقل الموقع عن مصدر مطلع على تفاصيل التحقيق قوله إن غولدفوس قدّم خلال التحقيق "تفسيراً مقنعاً" حول حجم المعلومات الاستخبارية التي كانت بحوزته، والتي بموجبها اتخذ القرار بتسيير الدورية عن خط المواقع العسكرية في شبعا قبيل تسليم المسؤولية عليها إلى "لواء غفعاتي".
ولا يزال التحقيق في جيش الاحتلال مستمراً لمعرفة سبب عدم نجاح قيادة الاحتلال في ترجمة تحذير "أمان" لمنع وقوع عملية حزب الله.
يذكر بأن حزب الله كان قد أعلن مسؤوليته عن العملية النوعية في مزارع شبعا المحتلة، رداً على الغارة التي قامت بها طائرات الاحتلال في القنيطرة، وأسفرت عن استشهاد 6 مقاومين بينهم جهاد عماد مغنية، وجنرال إيراني، في كانون ثاني/يناير الفائت.
وجاءت العملية لتؤكد بأن أي تصعيد من قبل كيان الاحتلال سيقابل برد أكبر من المقاومة الإسلامية في لبنان.
أما عن كونها عملية نوعية فهو ما له علاقة بالتخطيط الاستراتيجي والتكتيك العسكري واختيار الزمان والمكان المناسبين، بمعنى أن هذه العملية لم تأت من فراغ أو دون تخطيط ورصد مسبق لأرض الحدث، أي أنها بلا شك استدعت الكثير من الرصد والمراقبة والمتابعة من قبل رجال المقاومة الإسلامية في لبنان، لتنقلات جنود الاحتلال وآلياتهم العسكرية في مزارع شبعا المحتلة بل وحتى في الشمال الفلسطيني المحتل، وهو ما يؤكد على إخفاق جيش الاحتلال.

