حذر المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية محمد حسين، من خطورة ما قامت به سلطات الاحتلال الاسرائيلي في مدينة القدس والمسجد الاقصى بشكل خاص، بعد نصبها يافطات ضخمة على أبواب المسجد المبارك، وبالتحديد عند أبواب السلسلة والحديد والمغاربة، وآخرها باب المجلس "الناظر"، وقد حملت عبارة "جبل الهيكل" باللغة العبرية اضافة الى اسماء مواقع أخرى مثل "المبكى الصغير"، "الحائط الغربي الصغير".
خطورة الموقف دفعت بالمقدسيين لاطلاق صرخات ناشدوا فيها أصحاب المسؤوليات للوقوف عند مسؤولياتهم ولجم سياسة الاحتلال التهويدية التي باتت على ما يبدوا بنظر المقدسيين في مراحل متقدمة.
قال رئيس مجلس الأوقاف الشيخ عبد العظيم سلهب، أن اجراءات الاحتلال في المسجد الأقصى لم تتوقف يوما منذ احتلال المدينة المقدسة، لافتا الى ان هذه الاجراءات المتواصلة تتخذ عدة أشكال، بدءا من عمليات إقتحام المستوطنين للمسجد الاقصى بحماية قوات الاحتلال، مرورا بسياسة حجز البطاقات على الأبواب، وصولا الآن الى وضع يافطات تهويدية على أبوابه تزعم أنه "جبل الهيكل".
وأوضح سلهب، أن الاحتلال يتبع سياسة تهويدية تدريجية، هدفها تزييف تاريخ وواقع إسلامية وعروبة مدينة القدس، قائلا "إسرائيل تحاول تضليل الزائر لهذه المدينة، بأنها ليست لها علاقة بالمسلمين ولا بالتاريخ الاسلامي، وهذا أمر خطير جدا ويجب على الجميع أن يقف في وجه هذه المحاولات وإفشالها ."
لافتا الى ان السياسة التهويدية التي يتبعها الاحتلال باتت واضحة للعيان انها استراتيجية راسخة، وانها ماضية في تهويد القدس وتغيير مسميات الشوارع ووضع اليافطات الجديدة، اضافة الى عزل القدس عن امتدادها واستهداف سكانها من خلال فرض الضرائب عليهم وتنفيذ الاعتقالات بحقهم، ناهيك عن محاولات تجهيل الاجيال القادمة من خلال تحريف المناهج وتزويرها.
الخبراء في شؤون الاستيطان يرون في وضع هذه اليافطات على أبواب المسجد الأقصى، بأنها خطوة تمهيدية يسعى من خلالها الاحتلال لتطبيق مخططاته التهويدية بشكل تدريجي، فهي من خلال تلك اليافطات تحاول ان تشير الى أن المسجد الأقصى هو "جبل الهيكل"، حيث انها تقوم بكتابها ونشرها ذلك في وسائل اعلامها لترسيخ الاسم في عقل الرأي العام الغربي، مؤكدين انه للأسف نجح الاحتلال اللحظة من خلال وسائل اعلامه بإصال رسائله التهويدية للعالم الغربي، وهي خطوة على طريق طمس المعالم العربية والاسلامية للمدينة.
يضيف الخبراء "هناك العديد من الأحياء المقدسية تم تغيير أسمائها في الخرائط واللافتات والعناوين، موثقين كلامهم بأمثلة هي اساسا ماثلة للعيان، مثل شارع الواد في البلدة القديمة (هجاي)، شارع خان الزيت (حباد)، جورة النقاع في الشيخ جراح (كبانية ام هارون)، سلوان (كفار هشلوح)، دير أيوب (كفار هيمنيم)، وادي حلوة (معالي عير دافيد)، وادي الربابة (غاي بنهبؤوم)، حي الفاروق في جبل المكبر (نوف تسيون)، جبل الزيتون (متسبري تسوريم)، وغيرها الكثير....
وللحفاظ على على تراث المدينة المقدسة معالمها التاريخية، أكد الخوت انه يجب البدء بخطوات تنفيذية ووضع لافتات تحمل نبذة عن كل معلم لحمايته من السرقة والتهويد، خاصة وأن القدس مليئة بالمعالم الاسلامية والمسيحية". يليها وضع العالم بأسره والمجتمع الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن ومنظمة اليونسكو، امام مسؤولياتهم، ومطالبتهم بالضغط على سلطات الاحتلال من أجل وقف انتهاكاتها لأماكن العبادة، وإجبارها على الالتزام بأحكام القانون الدولي الإنساني، ومواثيق حقوق الإنسان، وقرارات الشرعية الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية، والوقوف إلى جانب الفلسطينيين الذين يعتدى على أرواحهم وممتلكاتهم وتنتهك حرمات مقدساتهم، وتسلب أراضيهم وبيوتهم.


(موقع فضائية فلسطين اليوم)
